مجتمع

المنع الـ17 خلال أشهر.. هيئة مغربية تستنكر “حظر احتجاجات التطبيع” بطنجة وتطوان وتطالب بتوضيحات

بعد منع وقفة احتجاجية رافضة للتطبيع مساء اليوم بطنجة

المنع الـ17 خلال أشهر.. هيئة مغربية تستنكر “حظر احتجاجات التطبيع” بطنجة وتطوان وتطالب بتوضيحات

أعاد منع وقفة احتجاجية داعمة لفلسطين بمدينة طنجة، مساء اليوم السبت، النقاش بشأن تكرار منع التحركات المناهضة للتطبيع بطنجة وتطوان، في وقت تتواصل فيه الاحتجاجات التضامنية مع الشعب الفلسطيني بعدد من المدن المغربية، بمناسبة الذكرى الثالثة لمعركة “طوفان الأقصى”.

وحسب معطيات توصلت بها “العمق” من نشطاء مناهضة التطبيع بطنحة، فإن وقفة اليوم بساحة 9 أبريل قرب السوق الفوقي (دعت إليها المبادرة المغربية للدعم والنصرة)، تعد الوقفة الرابعة عشرة التي جرى منعها بالمدينة خلال الأشهر الأخيرة، في سياق تقول هيئات مناهضة للتطبيع إنه يشهد تضييقا متكررا على التحركات الداعمة لفلسطين.

ويُرتقب أن تشهد المدينة، غدا الأحد كذلك، منعا لوقفة أخرى حول نفس الموضوع دعت إليها الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، بعدما تكررت حالات منع الوقفات المناهضة للتطبيع من طرف السلطات بطنجة خلال الأسابيع الأخيرة.

وفي تطوان، بلغ عدد الوقفات التي منعتها السلطات خلال الآونة الأخيرة، ثلاث وقفات مناهضة للتطبيع، بينها وقفتان للجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، ووقفة للمبادرة المغربية للدعم والنصرة، وفق ما رصدته “العمق” خلال الأسابيع الفارطة.

ويأتي هذا المنع في سياق أسبوع من الفعاليات الاحتجاجية والتضامنية التي دعت إليها عدد من الهيئات المناهضة للتطبيع، حيث أعلنت المبادرة المغربية للدعم والنصرة عن تنظيم وقفات لتخليد ذكرى “7 أكتوبر” في 30 مدينة مغربية، فيما أعلنت الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع عن أسبوع من الفعاليات بعدة مدة خلال الأيام ما بين 7 و11 أكتوبر الجاري.

وكان لافتا أن المنع يشمل مدينتي طنجة وتطوان، دون باقي المدن المغربية، حيث شهدت العاصمة الرباط، الأربعاء 7 أكتوبر، وقفة احتجاجية أمام مقر البرلمان، نظمتها مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين والجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، تم خلالها إحراق العلم الإسرائيلي ورفع شعارات ترفض تبادل السفراء بين الرباط وتل أبيب.

وفي مراكش، على غرار مدن أخرى، تظاهر نشطاء في وقفة بساحة مسجد الكتبية وسط المدينة، أمس الجمعة، في ذكرى “طوفان الأقصى”، رافعين شعارات تندد بمشاركة إسرائيل في معرض الطيران الدولي بمراكش “airshow” وتطالب بإسقاط التطبيع مع تل أبيب.

وأعاد هذا التباين طرح تساؤلات لدى نشطاء بشأن أسباب التعامل المختلف مع الاحتجاجات التضامنية بين المدن، خصوصا أن طنجة كانت، خلال السنوات الثلاث الماضية، من أبرز المدن المغربية التي شهدت تعبئة احتجاجية واسعة دعما للفلسطينيين ورفضا للتطبيع.

وعقب منع وقفة اليوم، أصدرت المبادرة المغربية للدعم والنصرة بلاغا وطنيا عبرت فيه عن إدانتها لما وصفته بـ”الاستهداف الممنهج لحرية التعبير والحق في التظاهر السلمي بمدينة طنجة”، مطالبة بالتدخل العاجل لوقف ما اعتبرته ممارسات قمعية وشططا في استعمال السلطة من طرف المسؤولين الترابيين.

وقالت المبادرة إن طنجة شكلت، على مدى ثلاث سنوات من “طوفان الأقصى”، إحدى أبرز ساحات التعبير السلمي عن التضامن مع فلسطين، معتبرة أن المنع المتكرر للوقفات بالمدينة يشكل استثناء مقارنة بما يجري في عدد من المدن المغربية الأخرى.

وأضافت الهيئة، في بلاغها الصادر بالرباط، أن قرارات المنع تمس الحق الدستوري في التظاهر السلمي، كما اتهمت السلطات المحلية بالخضوع لما وصفته بتحريض جهات مناهضة للحراك التضامني مع فلسطين.

وجددت المبادرة تضامنها مع النشطاء الذين قالت إنهم يتعرضون للمنع خلال تحركاتهم السلمية، مؤكدة تمسكها بمواصلة دعم القضية الفلسطينية ومناهضة التطبيع، والدفاع عن الحق في التظاهر السلمي بالوسائل المشروعة.

يأتي ذلك بعدما عرفت طنجة، خلال فترة الحرب على قطاع غزة، حراكا احتجاجيا متواصلا دعما للفلسطينيين ورفضا للتطبيع، جعل المدينة من أبرز ساحات التعبئة الشعبية في المغرب والعالم تضامنا مع القضية الفلسطينية خلال حرب الإبادة الجماعية بغزة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *