الكورتي وتدبير المرفق العام للنقل: دراسة في القانون الإداري والضبط الترابي والسياسات الأمنية

يثير حضور الكورتي داخل المحطات الطرقية ومواقف سيارات الأجرة بصنفيها الأول والثاني إشكالية قانونية وسياسية عميقة في التجربة المغربية لتدبير المرافق العمومية الترابية. فنحن أمام شخص يسهر فعليا وبشكل يومي على تسيير مرفق عام حيوي هو مرفق المحطة الطرقية والنقل بواسطة الطاكسيات، التي تستقبل يوميا مئات وآلاف المسافرين والمرتفقين، ويتولى ضبط وتنظيم عملية التنقل بالكامل منذ لحظة دخول الطاكسي إلى الرصيف إلى حين امتلائه بالركاب وخروجه من المحطة.
غير أن المفارقة الكبرى في القانون الإداري المغربي وتدبير الجماعات الترابية تكمن في أن هذا الشخص، الذي يضمن استمرارية المرفق العام دون انقطاع ويمنع سقوطه في الفوضى والشلل، يشتغل خارج أي إطار نظامي. فهو لا يتقاضى أجرة شهرية من ميزانية الجماعة أو البلدية، ولا يتمتع بصفة موظف جماعي أو عون عمومي، ولا يتوفر على أي امتيازات تضمن حقوقه المالية أو الاجتماعية، فلا انخراط له في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ولا انتساب لأي مؤسسة من مؤسسات الرعاية والتقاعد والمعاش الخاصة بالموظفين والأعوان التابعين للجماعات الترابية أو الدولة حينما يتوقف عن العمل بسبب الشيخوخة أو العجز أو المرض.
تقتضي دراسة هذه الظاهرة تفكيك الأبعاد القانونية والإدارية والأمنية والسياسية والدستورية التي تجعل من الكورتي حلقة وصل غير رسمية بين الجماعات الترابية من جهة، والمصالح اللاممركزة وسلطات الإدارة الترابية الممثلة في القايد والباشا والعامل والوالي من جهة ثانية، ومصالح الأمن الوطني والدرك الملكي ومراقبة التراب الوطني من جهة ثالثة. الكورتي في ميزان القانون الإداري وتدبير المرفق العام المحلي
بالرجوع إلى مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات الترابية، يدخل إحداث وتدبير المرافق والتجهيزات العمومية الجماعية، ومن ضمنها المحطات الطرقية لنقل المسافرين ومواقف سيارات الأجرة وتنظيم السير والجولان، في صلب الاختصاصات الذاتية للجماعة ورئيس مجلسها في إطار الشرطة الإدارية الجماعية. كما يخضع قطاع سيارات الأجرة لسلطة الوالي أو عامل العمالة أو الإقليم باعتباره ممثلا للسلطة المركزية ورئيسا للمصالح اللاممركزة، والذي يتولى إصدار القرارات العاملية المنظمة للقطاع ومنح رخص الثقة وتدبير سجل المأذونيات المعروفة بالكريمات.
في الواقع الميداني، تعجز الجماعات الترابية والبلديات عن توفير العدد الكافي من الموظفين والأعوان الجماعيين لتسيير كل موقف للطاكسيات على مدار أربع وعشرين ساعة. هنا يبرز الكورتي بوصفه مسيرا واقعيا للمرفق العام، وهو ما يقترب في الفقه الإداري من نظرية الموظف الفعلي أو المسير الواقعي للمرفق العمومي. فمنذ اللحظة الأولى التي يلج فيها الطاكسي إلى الرصيف، يتولى الكورتي ضبط دوره في طابور الانتظار أو النوبة، وترتيب وقوف العربات بما يمنع عرقلة الطريق العام، واستقبال آلاف المسافرين وتوجيههم حسب الوجهات، ومراقبة شحن الأمتعة، وفض النزاعات اللحظية بين السائقين أو بين السائقين والركاب، وصولا إلى إعطاء إشارة مغادرة الطاكسي للمحطة بعد اكتمال نصابه القانوني.
ويكتسي هذا الدور أهمية قصوى في تكريس مبدأ استمرارية المرفق العام بانتظام واضطراد. فالمحطة تستقبل يوميا كتلة بشرية ضخمة من المسافرين والطلبة والعمال والتجار، وكل توقف أو اضطراب في تنظيم عملية الدخول والخروج يؤدي فورا إلى فوضى عارمة وتكدس للمئات من المرتفقين والوافدين في الساحات العمومية. وفي كثير من الحالات الميدانية، كان غياب التنظيم أو توقف حركة الطاكسيات سببا مباشرا في اندلاع غضب جماعي للمسافرين العالقين وصل إلى حد قطع الطرق وتنظيم مسيرات احتجاجية عفوية، أو خوض أصحاب الطاكسيات لوقفات احتجاجية تشل حركة التنقل بالكامل داخل المدينة وبين الأقاليم. مفارقة التسيير بدون حقوق: غياب الأجرة والتقاعد والحماية الاجتماعية
على الرغم من أن الكورتي يؤدي وظيفة عمومية بالنيابة عن الجماعة الترابية والسلطة المحلية، ويحمي مرفق المحطة من الشلل والفوضى، إلا أن وضعيته القانونية والاجتماعية تكشف عن مفارقة صارخة، إذ يشتغل في فراغ قانوني وحقوقي تام.
فالجماعة أو البلدية، التي تستفيد من استقرار المحطة الطرقية ومن الرسوم الجبائية المفروضة على سيارات الأجرة واستغلال الملك العمومي، لا تصرف للكورتي أي أجرة شهرية ولا تعويض مالي، ولا تدرجه ضمن لوائح أعوانها العرضيين أو الرسميين. ونتيجة لغياب علاقة الشغل القانونية، يظل الكورتي محروما من أي انخراط في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي أو الصندوق المغربي للتقاعد أو النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد، ولا يستفيد من التأمين الإجباري عن المرض المرتبط بالوظيفة، ولا من التعويض عن حوادث الشغل رغم أنه يشتغل طوال اليوم وسط حركة السيارات وتحت تقلبات الطقس.
إن المورد المالي الوحيد للكورتي هو ذلك الاقتطاع العرفي البسيط الذي يدفعه له السائقون عن كل رحلة تنطلق من المحطة أو ما يسمى بالتعميرة. وحينما يتقدم الكورتي في السن، أو يصاب بمرض مزمن، أو يعجز بدنيا عن الوقوف والمناداة في الرصيف، فإنه يجد نفسه خارج المحطة بدون معاش تقاعدي وبدون أي ضمانة مالية تحفظ كرامته بعد عقود من السهر الفعلي على تسيير مرفق عام حيوي.
وتدير السلطات الترابية واللاممركزة، من والي وعامل وباشا وقايد، هذه الوضعية عبر آلية التسامح الإداري المشروط. فهي تغض الطرف عن استخلاصه لتلك الدراهم المعدودة من السائقين في الملك العمومي بدون سند قانوني، مقابل قيامه بعبء تسيير المحطة وضبطها أمنيا وتنظيميا دون تحميل ميزانية الدولة أو الجماعة أي تكلفة مالية، شريطة التزامه بعدم ممارسة الابتزاز القسري أو الزطاطة أو الإخلال بالنظام العام. موقع الكورتي في السياسات الأمنية واليقظة الاستعلاماتية الترابية
بالموازاة مع وظيفته الإدارية في تسيير المحطة، يشكل الكورتي ركيزة ميدانية في السياسات الأمنية القائمة على الاستباق واليقظة الترابية. فلكونه الشخص الأول الذي يمر عبره المسافر إجباريا قبل الصعود إلى الطاكسي، فإنه يتحول إلى مصفاة بشرية ترصد حركة العابرين منذ لحظة وطء الرصيف إلى لحظة إغلاق باب السيارة.
وفي إطار التنسيق اليومي بين الإدارة الترابية، الممثلة في المقدم والشيخ والقايد والباشا وقسم الشؤون الداخلية بالعمالة، وبين المصالح الأمنية من شرطة قضائية واستعلامات عامة ومراقبة التراب الوطني في المدن، والدرك الملكي في المحاور الطرقية والمجال القروي، يتجلى الدور الأمني للكورتي في عدة مستويات مترابطة.
فعلى مستوى الفرز الاستباقي للمسافرين والطرود العابرة للمدن، تعتمد العناصر المبحوث عنها بموجب مذكرات بحث وطنية أو محلية، والفارون من مسرح الجريمة، ومروجو المخدرات والأقراص المهلوسة المعروفة بالقرقوبي، على سيارات الأجرة لمرونتها وغياب الحجز الهوياتي المسبق فيها. غير أن الكورتي المتمرس يلتقط القرائن الميدانية غير العادية أثناء تنظيم الركوب، كالمسافر الغريب الذي يصل في أوقات متأخرة وتبدو عليه علامات الارتباك، أو الشخص الذي يطلب كراء المقاعد الستة للطاكسي الكبير دفعة واحدة أو ما يعرف بالكروسة الخاوية للهروب بسرعة، أو الراكب الذي يحمل أمتعة مشبوهة يرفض وضعها في الصندوق الخلفي، أو إرساليات الطرود غير المرفوقة بأصحابها التي يرفض مرسلوها الكشف عن محتواها.
عند رصد أي حالة من هذه الحالات، يعمد الكورتي إلى افتعال تأخير عادي في إقلاع الطاكسي، أو يوجه الراكب المشتبه فيه نحو سائق مهني موثوق، ويشعر في الحين المقدم أو عناصر الشرطة بالزي المدني أو الدرك الملكي برقم تسجيل الطاكسي، ورقم المأذونية، وأوصاف الراكب، والوجهة المقصودة، وساعة الخروج من المحطة.
وعلى مستوى التأمين الميداني للتمفصل الترابي بين الأمن الوطني والدرك الملكي، يتوزع الاختصاص الترابي للأمن في المغرب بين المديرية العامة للأمن الوطني في المجال الحضري، والدرك الملكي في الطرق الوطنية والجهوية والمراكز القروية. وبما أن الطاكسي الكبير ينطلق غالبا من محطة حضرية ليقطع طرقا خاضعة لمراقبة الدرك الملكي أو العكس، فإن الإشعار الفوري الذي يصدره الكورتي عند خروج السيارة من المحطة يربط تلقائيا بين شرطة المدينة وبين السدود القضائية للدرك الملكي على الطريق، مما يسمح بتوقيف المركبة المشبوهة بدقة في نقطة المراقبة الطرقية دون حاجة إلى تعطيل حركة السير العامة. كما يظهر هذا الدور في المدن الساحلية والحدودية، حيث يرصد الكورتي تحركات مجموعات الشباب المرشحين للهجرة غير النظامية والوسطاء الذين يجمعونهم في المحطات لنقلهم نحو نقط الانطلاق السري.
وتفرز الممارسة الأمنية والإدارية داخل المحطات تمييزا دقيقا بين ثلاثة أصناف من الفاعلين. الصنف الأول هو أمين المحطة أو أمين الحرفة، وهو ممثل مهني ونقابي ذو أقدمية، معتمد لدى قسم الشؤون الاقتصادية والتنسيق بالعمالة ولدى القايد أو الباشا ومصالح شرطة المرور، يتولى فض النزاعات المهنية الكبرى وضبط القواعد العامة للخط دون أن يمارس المناداة اليومية على الركاب. والصنف الثاني هو الكورتي المسير والمتعاون الميداني، وهو الذي يدير حركة الطاكسيات من الدخول إلى الخروج، ويرتبط بتواصل يومي مع المقدم وعناصر الأمن والدرك، حيث يمدهم في المساء بتقرير شفهي حول حركية المسافرين والسيارات الدخيلة والوقائع المسجلة بالمحطة، مقابل التسامح الإداري مع تواجده بالرصيف. أما الصنف الثالث فهو المخبر المعتمد أو البركاك، وهو مصطلح متداول في اللسان المغربي والقاموس الأمني يطلق على العنصر المكلف بالرصد السري الدقيق لصالح ضباط الشرطة القضائية أو الاستعلامات العامة أو الأجهزة الاستخباراتية. وفي المحطات الحساسة، يشتغل البركاك تحت غطاء كورتي أو مساعد بالمحطة لتتبع أهداف أمنية وجنائية محددة سلفا، كرصد تحركات العناصر المتطرفة أو شبكات الجريمة المنظمة والاتجار الدولي في المخدرات. البعد السياسي والدستوري لوظيفة الكورتي في النظام المغربي
عند تحليل موقع الكورتي من زاوية القانون الدستوري وعلم السياسة وتدبير السلطة الترابية، يتبين أن دوره يتجاوز التنظيم الميداني للطاكسيات ليشكل أداة غير رسمية لحفظ التوازنات السياسية والاجتماعية.
ويظهر ذلك أولا في حماية مبدأ استمرارية المرفق العام ومنع مسيرات المسافرين وإضرابات السائقين. فالدستور المغربي والقانون الإداري يكرسان مبدأ استمرارية المرافق العمومية في أداء خدماتها للمواطنين. وتعتبر المحطة الطرقية من أكثر الفضاءات قابلية للانفجار الاجتماعي، إذ إن أي شلل في حركة الطاكسيات بسبب إضراب مفاجئ للسائقين احتجاجا على أسعار المحروقات أو القرارات العاملية، أو بسبب غياب وسائل النقل في أوقات الذروة والمناسبات، يؤدي فورا إلى تجمهر مئات وآلاف المسافرين والوافدين داخل المحطة. وهذا التجمهر قد يتحول في دقائق إلى مسيرات احتجاجية للمرتفقين الغاضبين، أو وقفات احتجاجية لأصحاب الطاكسيات تغلق الشوارع وتشكل تهديدا مباشرا للنظام العام. وهنا يتدخل الكورتي كأداة ضبط سياسي بيد القايد والباشا وقسم الشؤون الداخلية بالعمالة، فهو من جهة يرصد بوادر الإضراب داخل المحطة ويبلغ السلطة الترابية بأسماء المحرضين قبل توقف الحركة، ومن جهة ثانية يعمل أثناء الأزمات بتوجيه من السلطة على تأمين اشتغال السائقين غير المضربين وتسريع تعمير سياراتهم وإخراجها من المحطة لامتصاص غضب المسافرين المكدسين ومنع تشكل أي بؤرة احتجاجية.
ويظهر ثانيا في تدبير التناقضات داخل منظومة الريع المرتبطة بالكريمات. فقطاع سيارات الأجرة في المغرب يرتكز على نظام المأذونيات الخاضع لوصاية وزارة الداخلية والولاة والعمال، وهو نظام أفرز تشابكا معقدا في المصالح بين أصحاب المأذونيات الأصليين، والمستغلين الفعليين أصحاب رأس المال الذين يكترون الرخص بعقود تفويض أو أصحاب الشكارة، والسائقين المهنيين المطالبين بتحصيل العائد اليومي أو الروسيطة. إن المحطة هي الفضاء اليومي الذي تتصادم فيه هذه الفئات، والكورتي الخاضع لرقابة القايد وقسم النقل بالعمالة هو الضابط الميداني الذي يدير هذا التوتر اليومي ويمنع تحوله إلى صراعات مفتوحة تربك الإدارة الترابية.
ويتجلى ثالثا في تحقيق التوازن بين حرية التنقل الدستورية وحفظ النظام العام. فالفصل الرابع والعشرون من الدستور المغربي يضمن حرية التنقل عبر التراب الوطني، بينما يلزم الفصل الحادي والعشرون السلطات العمومية بضمان سلامة السكان وسلامة التراب الوطني. ومن خلال المراقبة الميدانية غير المرئية التي يمارسها الكورتي أثناء تنظيم دخول وخروج الطاكسيات، تستطيع مصالح الدولة تتبع العناصر المشتبه فيها عبر التراب الوطني دون اللجوء إلى إجراءات إدارية استثنائية تقيد حرية السفر العادية للمواطنين.
كما يبرز رابعا في مراقبة التعبئة الاحتجاجية وتدفق الكتلة الناخبة. فخلال فترات التوتر الاجتماعي أو الدعوات إلى مسيرات احتجاجية جهوية أو وطنية، تشكل المحطة نقطة رصد سياسي متقدم، إذ يبلغ الكورتي السلطة المحلية ومصالح الاستعلامات العامة عن أي تنقل جماعي للنشطاء أو المحتجين المتجهين عبر سيارات الأجرة نحو العاصمة أو نحو مقر العمالة أو الولاية. وفي مواسم الانتخابات الجماعية والتشريعية، حيث يعد الطاكسي الكبير وسيلة النقل الأساسية للناخبين بين الدواوير والمراكز الحضرية ومكاتب التصويت، يصبح الكورتي مصدرا رئيسيا للسلطة الترابية لرصد حركية الناخبين ومعرفة حجم تسخير أسطول النقل من طرف الأعيان والمرشحين المحليين.
أضف إلى ذلك دوره في رصد المزاج العام وتغذية تقارير الشؤون الداخلية. فالمحطة وعربة الطاكسي تشكلان فضاء يوميا لنقاشات المواطنين حول القرارات الحكومية، وغلاء المعيشة، وجودة المرافق العمومية، وحصيلة المجالس الجماعية المنتخبة. ومن خلال تواجده اليومي وسط المسافرين والسائقين، يلتقط الكورتي هذه المؤشرات الميدانية وينقلها عبر المقدم إلى القايد، لتصب في التقارير اليومية المرفوعة إلى قسم الشؤون الداخلية بالعمالة أو الولاية، مما يمد الإدارة الترابية بصورة دقيقة عن درجة الاحتقان أو الرضا الشعبي. خاتمة
تخلص هذه الدراسة إلى أن الكورتي في المغرب يمثل نموذجا فريدا للمسير الواقعي للمرفق العام ومعاونا ميدانيا غير رسمي للشرطة الإدارية والسلطة الترابية والأجهزة الأمنية. فهو الذي يمسك بزمام المحطة الطرقية التي يعبرها آلاف المسافرين يوميا، وينظم دورة الطاكسي من لحظة دخوله إلى لحظة خروجه، ويحمي المرفق من التوقف والفوضى التي قد تقود إلى مسيرات احتجاجية للمرتفقين أو إضرابات تشل حركة التنقل.
غير أن هذه الوظيفة الحيوية تقابلها هشاشة قانونية واجتماعية مطلقة، تتفاقم اليوم مع انتشار تطبيقات النقل الذكي وإحداث المحطات الطرقية الحديثة المزودة بالبوابات الإلكترونية وكاميرات المراقبة. وبينما تستفيد الجماعات الترابية والمصالح اللاممركزة والأجهزة الأمنية من خدماته المجانية على مدار الساعة، يظل الكورتي مجردا من أي صفة قانونية، محروما من الأجرة الشهرية، ومن التغطية الاجتماعية والصحية، ومن الحق في التقاعد والمعاش يوم يغادر رصيف المحطة.
اترك تعليقاً