مغاربة العالم

عثر على جثتها داخل حقيبة.. مقتل شابة مغربية يثير صدمة في هولندا

عثر على جثتها داخل حقيبة.. مقتل شابة مغربية يثير صدمة في هولندا

هزت جريمة مقتل الشابة المغربية هاجر، البالغة من العمر 29 سنة، الرأي العام في هولندا، بعدما عثر على جثتها داخل حقيبة سفر في مياه أمستردام، في قضية أسفرت عن توقيف شاب يبلغ من العمر 23 سنة من أصول صومالية، كشفت وسائل إعلام هولندية أنه يحمل اسم “عبدي أ.”، وتبنته عائلة هولندية عندما كان طفلا.

وتنحدر عائلة هاجر من أحد الدواوير القريبة من مدينة قلعة امكونة بإقليم تنغير، فيما تتواصل التحقيقات الهولندية لكشف ملابسات الجريمة التي أثارت صدمة واسعة، بعد العثور على جثة الشابة داخل حقيبة في المياه بالقرب من أمستلديك بالعاصمة أمستردام.

وأعلنت السلطات الهولندية، مساء الثلاثاء 20 أكتوبر الجاري، توقيف المشتبه فيه في إطار التحقيق في وفاة هاجر، التي اختفت مطلع الشهر نفسه. ووفق ما أوردته وسائل إعلام هولندية، من بينها هيئة البث العامة “NOS”، فإن الأمر يتعلق بشاب من أصول صومالية لا يتوفر على عنوان إقامة ثابت، ويعيش في هولندا منذ أن كان في السادسة من عمره.

وأفادت التقارير ذاتها بأن المشتبه فيه، الذي جرى التعريف به إعلاميا باسم “عبدي أ.”، تبنته عائلة هولندية سنة 2009، ونشأ في كنفها بإحدى قرى مقاطعة شمال هولندا، قبل أن يغادر منزل الأسرة لاحقا. ويحمل الشاب الجنسية الصومالية، ويتوفر على تصريح إقامة دائمة في هولندا منذ سنة 2014، وفق المعطيات المنشورة.

وجرى توقيف المشتبه فيه صباح الثلاثاء في بلدية كوجنلاند شمال هولندا، عقب حادث عنف داخل منزل، حيث عثرت الشرطة على رجل مصاب نقل إلى المستشفى. وأوضحت السلطات أن الموقوف في هذه الواقعة هو نفسه الشخص الذي أصبح مشتبها به في قضية وفاة هاجر، بعدما كان قد استُمع إليه في البداية باعتباره شاهدا.

وتعود تفاصيل القضية إلى الرابع من أكتوبر الجاري، حين غادرت هاجر منزلها وهي تحمل حقيبة سفر، قبل أن تبلغ عائلتها عن اختفائها في اليوم الموالي، بسبب مخاوف جدية على سلامتها. وبعد تعثر عمليات البحث، نشرت الشرطة صورتها واسمها في 13 أكتوبر، أملا في الحصول على معلومات تساعد في تحديد مكانها.

وكانت هاجر قد شوهدت آخر مرة قرب مركز المعارض والمؤتمرات “RAI” في أمستردام، برفقة رجل استقل معها دراجة هوائية في اتجاه منطقة بويتنفيلدرت. وتمكن المحققون لاحقا من تحديد هوية الرجل، الذي استجوبوه في البداية بصفته شاهدا، قبل أن تقود معطيات إضافية إلى الاشتباه في احتمال تورطه في وفاتها.

وفي صباح الجمعة 16 أكتوبر، عُثر على جثة هاجر داخل حقيبة سفر في المياه بالقرب من أمستلديك. وأكدت الشرطة أن وفاتها ناجمة عن فعل إجرامي، مشيرة إلى أن التحقيق يرجح أنها قتلت بعد وقت قصير من اختفائها، بينما أفادت النيابة العامة بعدم وجود مؤشرات على تعرضها لاعتداء جنسي.

وعقب الإعلان عن توقيف المشتبه فيه، عبّرت عائلة هاجر عن ارتياحها لهذه الخطوة، لكنها أكدت استمرار حزنها العميق على فقدان ابنتها وشقيقتها وأحد أفراد أسرتها، مطالبة بمنحها الهدوء والخصوصية في هذه المرحلة الصعبة.

وأعادت الجريمة إلى الواجهة النقاش بشأن العنف ضد النساء في هولندا، إذ شددت عمدة أمستردام، فيمكي هالسيما، خلال مؤتمر صحفي حول القضية، على أن العنف ضد المرأة يمثل مشكلة متجذرة تتطلب مواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز سلامة النساء.

ولا تزال التحقيقات متواصلة لتحديد جميع ظروف مقتل هاجر، في وقت يظل فيه المشتبه فيه موضوع إجراءات قضائية، مع التأكيد على أن الاشتباه لا يعني ثبوت الإدانة، وأن الحسم في المسؤولية الجنائية يظل من اختصاص القضاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *