“تقسيم إداري بلا إمكانيات”.. غليان بالقطب الجامعي بالرشيدية ومطالب بتدخل الوزارة

احتج عدد من الأساتذة بالقطب الجامعي بالرشيدية على تدهور البنيات التحتية واستمرار الخصاص في الموارد البشرية والتجهيزات الإدارية والبيداغوجية، وسط مطالب بتدخل عاجل من رئاسة جامعة مولاي إسماعيل ووزارة التعليم العالي لمعالجة الاختلالات التي تؤثر على السير العادي للمؤسسات الجامعية وجودة التكوين.
ورفع المشاركون في الوقفة شعارات تطالب بالتدخل العاجل لمعالجة الوضع، وتأهيل الفضاءات الجامعية وتوفير التجهيزات الضرورية، إلى جانب تعزيز المؤسسات بالأطر الإدارية والتقنية والأساتذة الباحثين، بما يضمن ظروفا ملائمة للتدريس والتكوين والبحث العلمي.
وتأتي هذه الخطوة الاحتجاجية في سياق تصاعد الانتقادات بشأن التدبير الإداري والبيداغوجي للمؤسسات الجامعية بالمنطقة، خاصة مع انطلاق الموسم الجامعي 2026-2027، وما يرافقه، بحسب الفعاليات الجامعية المحتجة، من إكراهات بنيوية وتنظيمية لم تتم معالجتها بالشكل المطلوب.
وفي هذا السياق، سجل المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بالرشيدية استمرار ما وصفه بـ”اختلالات بنيوية وتدبيرية” تؤثر على السير العادي للمؤسسات الجامعية الخمس بالمنطقة، محملا رئاسة جامعة مولاي إسماعيل مسؤولية التدخل لمعالجة الإشكالات المطروحة، كل في حدود اختصاصاته.
وأوضح المكتب المحلي، في بيان توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه، أن تقسيم الكلية السابقة إلى خمس مؤسسات جامعية لم تواكبه، بحسب تعبيره، تهيئة البنيات التحتية وتوفير التجهيزات اللوجستيكية والموارد البشرية الضرورية، معتبرا أن إعادة الهيكلة ظلت محدودة الأثر في ظل استمرار عدد من الاختلالات التي تعيق أداء المؤسسات.
وأشار البيان إلى استمرار مظاهر المركزية الإدارية والتمركز في اتخاذ القرار، وما يترتب عنهما من تأخر في معالجة الملفات والاستجابة للحاجات اليومية للمؤسسات، فضلا عن النقص المسجل في المعدات والتجهيزات العلمية والبيداغوجية واللوجستيكية، وافتقار عدد من القاعات والمدرجات والمختبرات إلى الوسائل الأساسية اللازمة للتدريس والتكوين والبحث.
كما نبهت النقابة إلى وجود حفر في ساحات الكليات نتيجة أشغال لم تكتمل، دون تسييج أو تهيئة أو إنارة كافية، معتبرة أن هذه الوضعية تشكل تهديدا لسلامة الطلبة والأطر الإدارية والبيداغوجية، وتستدعي تدخلا عاجلا لتفادي المخاطر المرتبطة بها.
وسجل المكتب المحلي، في السياق ذاته، تأخرا في تسوية ملفات الترقيات والتعويضات والوضعيات الإدارية، إلى جانب استمرار الإشكالات المرتبطة بملفات طلبة الدكتوراه والشهادات والخدمات الجامعية، داعيا إلى إيجاد حلول عملية لهذه الملفات العالقة.
وأكدت النقابة أن إعادة الهيكلة المؤسساتية لا يمكن أن تحقق أهدافها بمجرد التقسيم الإداري، ما لم تقترن بتأهيل الفضاءات الجامعية وتوفير القاعات والمدرجات والتجهيزات الملائمة، وتعزيز المؤسسات بالأساتذة الباحثين والأطر الإدارية والتقنية، فضلا عن تبسيط المساطر وتفويض الصلاحيات بما يحد من آثار المركزية ويحسن ظروف التدبير.
وفي هذا الإطار، دعا المكتب المحلي رئاسة جامعة مولاي إسماعيل إلى اعتماد برنامج واضح لتأهيل المؤسسات الجامعية الخمس، يستند إلى تشخيص دقيق للحاجات وتحديد الأولويات والآجال والموارد اللازمة، مع فتح حوار مؤسساتي جاد ومسؤول مع مختلف مكونات الجامعة.
وجدد البيان التأكيد على أن إحداث جامعة محلية بالرشيدية أصبح مطلبا استراتيجيا، بالنظر إلى حاجات المنطقة العلمية والتكوينية والتنموية، مطالبا بإطلاق نقاش مؤسساتي حول المشروع وإعداد دراسة متكاملة تحدد شروطه العلمية والبيداغوجية والإدارية والمالية.
واعتبرت النقابة أن إحداث جامعة مستقلة من شأنه الإسهام في تطوير العرض الجامعي، وتقريب القرار من المؤسسات، وتعزيز البحث العلمي، وربط التكوين بحاجات المحيط الجهوي.
إلى ذلك، طالب المكتب المحلي المطالبة بالتدخل العاجل لمعالجة الاختلالات المسجلة، وتأهيل البنيات التحتية والتجهيزات، وتوفير الموارد البشرية اللازمة، وتسوية الملفات العالقة، إلى جانب فتح حوار مع رئاسة الجامعة والجهات المعنية للاتفاق على إجراءات عملية وآجال محددة لتنفيذها.
اترك تعليقاً