منتدى العمق

المحطة الطرقية العزوزية.. مآل الافتتاح الضائع بين حماس المتفائلين وأسئلة المتشائمين

المحطة الطرقية العزوزية.. مآل الافتتاح الضائع بين حماس المتفائلين وأسئلة المتشائمين

لا يتناطح كبشان حول أن المحطة الطرقية الكائنة حالياً بمنطقة باب دكالة لا تعكس و لا تدل على المغرب الجديد ، بمقوماته العمرانية و لا طموحه التقدمي ، محطة من الجيل البدائي بالعديد من الإشكاليات يختلط فيها البعد الحضاري مع الإقتصادي و الإجتماعي و الأمني لتشكل مأساة حقيقية ، فهم مدبرو الشأن المحلي منذ سنوات 2005 و 2006 بضرورة إتخاد قرارات ضرورية من أجل حلحلة كل تلك المشاكل بشكل جذري مع إستحالة إصلاح الوضع الكائن او تغييره بشكل فعال و ناجع.

فكان القرار هو بناء محطة جديدة بمقومات عصرية تتماشى مع طموحات المراكشيين ، لتنطلق مع ذلك رحلة البحث عن عقار ملائم بمساحة كبيرة و قريب من مداخل المدينة و يتيح في نفس الوقت مردودية إقتصادية محترمة للمهنيين ، و الأهم من ذلك عنصر القرب من المواطنين ، فكانت المقترحات قليلة بسبب ضعف الاملاك العقارية التابعة للدولة و مشاكل اخرى مرتبطة بالوقت الكفيل بتنفيذ مسطرة نزع الملكية في بعض الحالات ليستقر القرار الاخير على أرض تابعة لأملاك الدولة بمنطقة العزوزية ، حيث كان قراراً صعباً تم اتخاده رغماً عن أنف المراكشيين بسبب البعد عن المناطق الاهلة بالسكان و المهنيين ( اصحاب الحافلات ) بسبب تخوفات متنوعة سنتطرق لها لاحقاً .

وهكذا تم عرض المشروع امام انظار صاحب الجلالة الملك محمد السادس سنة 2015 في إطار مشروع ” مراكش الحاضرة المتجددة” ، بتصور شمولي يختلف عما تم انجازه الآن ، بحيث تم إزالة محطة الطاكسيات المحادية للمشروع و ذلك في فضيحة فساد مازال القضاء يحقق في ظروفها و ملابساتها ، ما خلق إشكالية البحث عن عقار اخر ملائم لاصحاب سيارات الأجرة و محادي للمحطة الطرقية الجديدة ، و هو ما زاد ” الخل على الخلول “.

وهكذا مع بداية الأشغال و الى حين نهايتها ، ضاع الجواب على سؤال موعد الافتتاح في غياب الانصات و الحوار ، حول الاشكاليات الموضوعية المرتبطة بهذا الملف ، و هكذا و بعد سنوات تلت ، و مع نهاية الأجل الموضوع امام انظار جلالة الملك المرتبط بمشروع مراكش الحاضرة المتجددة ، تناقل مجموعة من الظرفاء نكت و قصص حول المحطة الطرقية الجديدة ، بعضهم قال ساخراً :” انها مسحورة و خاصها فقيه صحيح يفك محاينها ” .

نائب العمدة الاول محمد الادريسي كان من اكثر المتفائلين بإفتتاح هذه المحطة الجديدة و قد صرح لاحدى الجرائد ان المحطة الطرقية ستكون جاهزة على الاكثر في شهر سبتمبر 2023 ، كما ان الحوار مع المهنيين كان مثمراً حيث تم الانصات لمخاوفهم و تم حل مشكل البعد بالاتفاق مع شركة النقل المحلية لوضع خطوط جديدة بين العزوزية و مختلف أحياء المدينة ، كما انه تم وضع استثمارات مهمة لحل مشاكل السير و الجولان المرتبطة بمنطقة العزويزية .

إلا أنه و لحدود الساعة مازال الوضع على حاله ، في ظل ظهور إشكاليات إدارية جديدة مع شركاء جماعة مراكش في المحطة الطرقية و هم المهنيين الذين كانوا يملكون حصة 60 % من شركة المحطة الطرقية باب دكالة و ايضا الشركة الوطنية للنقل و التي تملك 20% من اسهم الشركة ، و ذلك من أجل تأسيس شركة جديدة للتنمية المحلية لتدبير هذا المرفق الجديد ، العرض الذي تم تقديمه في احدى دورات المجلس الجماعي السابقة يؤكد مما لا شك فيه وجود مجموعة من عناصر الخلاف و لا يزكي الطرح التفاؤلي بخصوص موعد الافتتاح .

عاد النقاش التائه حول هذا الموضوع مؤخراً مع الحضور الوازن لوالي جهة مراكش أسفي السيد فريد شوراق ، و الذي قام بزيارة للمحطة الطرقية و قام بإستدعاء الشركاء المحتملين من أجل الحوار ، حيث قام بالإنصات الايجابي لكل الاشكاليات المرتبطة بهذا الملف ، مع توجيهه بضرورة حل هذا المشكل في اقرب الأوقات بسبب الطموحات الوطنية الكبرى المرتبطة بتنظيم المغرب المحتمل لكأس إفريقيا و الاهم مونديال 2030 ، حيث تم الاجماع حسب المعطيات المتوفرة على اتفاق الجميع على ضرورة التوازن بين المصلحة الوطنية العامة و العمل على حلحلة الاشكاليات و معالجة التخوفات ، كما تم لأول مرة فتح نقاش حول إمكانية فتح محطة جديدة أو موازية ، و هو ما يعيد الموضوع الى نقطة الصفر مجدداً .

مصادر مطلعة تؤكد على أن هذا الملف متشعب و لا يوجد حل على الطاولة يرضي الجميع الى حدود الساعة ، و ان والي الجهة نجح في إدارة الحوار و في حسن الانصات و كسب ثقة الشركاء ، إلا أن موعد الافتتاح قد يتاجل او قد يلغى اذا ما تم الاتفاق على توجه جديد بضرورة بناء محطة جديدة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليقات الزوار

  • اسماعيل
    منذ 3 سنوات

    علاش جلالته الملك ميتدخلش ينزع السطاسيون شيل المجاور بالمحطة يتحطو الطاكسيات ....