قانون الإضراب.. السكوري يتعهد بمراجعة نظام العقوبات بالتشاور مع النقابات

تعهد وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، بمراجعة العقوبات الوادرة ضمن مشروع القانون التنظيمي رقم 97.15 بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب، مسجلا أن بعض مواد المشروع “لا زالت بحاجة إلى تدقيق، والتشاور بشأنها مستمر ومنها العقوبات الواردة في المشروع والفئات الممنوعة من الإضراب”
وأكد الوزير في سياق تفاعله مع مداخلات الفرق النيابية خلال المناقشة العامة لمشروع القانون المذكور بلجنة القطاعات الاجتماعية، سعي الحكومة للتوافق مع مختلف الشركاء الاجتماعيين والسياسيين حول مشروع القانون التنظيمي رقم 97.15 بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب، مسجلا أن هذا التوافق نابع من قناعة الحكومة الراسخة بأهمية اعتماد المقاربة التشاركية وانسجاما مع مخرجات الحوار الاجتماعي.
وحسب نص مشروع القانون المحال على البرلمان، يعاقب بغرامة من 20 ألف درهم إلى 50 ألف درهم كل مشغل أو منظمة مهنية للمشغلين أو منظمة نقابية عرقلت ممارسة الأجراء حقهم في الإضراب، خلافا لما هو منصوص عليه في المادة 9 من هذا القانون التنظيمي، ويعاقب بغرامة من 2000 إلى 5000 درهم كل أجير ارتكب نفس الفعل خلافا لأحكام المادة 9 المذكورة.
ويعاقب المشروع الذي شرع البرلمان بمناقشته وسط تحذيرات نيابية من الزج بالمضربين في السجون، بغرامة من 20 ألف درهم إلى 50 ألف درهم كل مشغل أحل أجراء آخرين محل الأجراء المضربين خلافا لأحكام الفقرة الأولى من المادة 10 من هذا القانون التنظيمي، مع مرعاة أحكام الفقرات الثانية والثالثة والرابعة من المادة المذكورة.
ويعاقب بغرامة من 15 ألف إلى 30 ألف كل مشغل اتخذ خلافا لأحكام المادة 11 من القانون إجراء تمييزيا ضد أجرائه بسبب ممارستهم حق الإضراب، ويعاقب بغرامة من 20 ألف إلى 50 ألف درهم كل من خالف أحكام المادة 12 من هذا القانون التنظيمي دون الإخلال بالعقوبات الجنائية الأشد.كما يعاقب بغرامة من 5000 إلى 10 ألاف درهم كل من عرقل حرية العمل خلافا لما هو منصوص عليه في المادتين 13 و27 من هذا القانون التنظمي، دون الإخلال بالعقوبات الجنائية الأشد.
ةأشاد نواب برلمانيون من الأغلبية والمعارضة، بفتح الحكومة للنقاش حول مشروع القانون التنظيمي للإضراب الذي ظل حبيس رفوف البرلمان منذ 2016، داعين إلى إبعاد الموضوع عن المزايدات السياسية وتغليب المصلحة العليا للوطن، وكذا إلغاء الفصل 288 من القانون الجنائي الذي يسجن بمقتضاه المضربون عن العمل.
وذكّر السكوري في هذا الصدد، بالتوجيهات الملكية في هذا المجال “من أجل إحقاق العدل وتكافؤ الفرص” ودعوة الملك إلى إجراء استشارات واسعة في خطابه السامي خلال افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الخامسة من الولاية التشريعية التاسعة، في 09 أكتوبر 2015.
ومن حانب آخر، أعلن الوزير عن برمجة عدد من اللقاءات خلال الأيام المقبلة مع الشركاء الاجتماعيين من أجل مواصة النقاش حول مشروع القانون التنظيمي، مشيرا إلى أن الحكومة قطعت أشواطا هامة في مناقشته مع الفرقاء الاجتماعيين، وفي تقريب وجهات النظر بشكل كبير حوله.
وأفاد المسؤول الحكومي بأن للفرقاء الاجتماعيين “ملاحظات وتعديلات جوهرية حول هذا النص”، مبرزا أن الفرصة متاحة لهم للتعبير عن رأيهم بشكل مباشر، لافتا إلى وجود مواد يتضمنها مشروع القانون “لا زالت بحاجة إلى تدقيق، والتشاور بشأنها مستمر ومنها العقوبات الواردة في المشروع والفئات الممنوعة من الإضراب”.
وبخصوص توسيع المشاورات، قال الوزير “بعد الانتهاء من الاجتماع بالنقابات الأكثر تمثيلية، سألتقي النقابات التي لم تسنح لي الفرصة للقائها، وأحيطها علما بالنقاش حول الموضوع، وهي نقابات ممثلة بمجلس المستشارين، وكذا الاطلاع على مقترحاتها”.
وعبر السكوري عن استعداده لعقد لقاءات مع مختلف الفرق البرلمانية والمجموعة النيابية بمجلس النواب، مؤكدا أن الحكومة “تتعامل مع هذا الملف بشكل جدي بالنظر لأهميته في حماية الشغيلة وفي تحقيق السلم الاجتماعي”.وأوضح أن المرجعية الحقوقية تم تجسيدها في مشروع القانون، مشددا على أن هذا القانون “ليس ملكا للحكومة بل هو ملك للمجتمع بما فيهم الفرقاء الاجتماعيين”.
اترك تعليقاً