الهم الوطني يحتاج عقلاء..!!!

إن المتأمل في بعض الأفكار الدخيلة علينا، وفي التضليل الفكري الذي يصاحب المسألة الريفية بشكلها العام.

يقول: ففي زمن إثارة النعرات، يجب أن نقرأ عن عبد الكريم الخطابي وهو يدعو إلى “الارتقاء بفكرنا السياسي من نطاق الجزء إلى مستوى الكل، من الإقليمية الانعزالية إلى أفق الوطن الذي يستوعب الجميع، والذي لاغنى فيه عن احد”.
-العربي المساري: “محمد بن عبد الكريم الخطابي من القبيلة إلى الوطن”.

إن الوطن ليس مجرد أرض يعيش عليها مجموعة من البشر معروفة بحدود جغرافية وتاريخية بل إنه يتعدى تلك الحدود لأنه عندما يضيع بالاحتلال من عدو خارجي أو يضعف جراء النزاعات الداخلية بين أبنائه نتيجة غياب العدالة وسوء توزيع الثروة تختفي منه مبادئ الحرية ولا تمارس فيه مفاهيم الديقراطية بشكلها الصيحيح ولأن الحفاظ على الأوطان هو الوجه الآخر لحفظ مقاصد الشريعة الإسلامية وهذا ما يرسخ مفهوم قوة الارتباط وصدق الانتماء.

فانه من الواجب علينا كمسلمين أن نحافظ على بعضنا البعض ومطالبين أن لا نتفرق والشعائر الدينية تعبر على اتحادنا …
كلمة “وطن” وإن لم ترد في القرآن بصيغتها فإن مدلولها الأساسي أو الجوهري ورد بيقين مع تنوع في الصيغ…

والمغاربة أكثر وعيا وادراكا لما يحدث حولهم وهم بنوا هذا الوطن بسواعدهم ودمائهم ودموعهم وارادتهم الصلبة وهم كذلك أكثر معرفة وقناعة  أن تفويت الفرصة على المتربصين ودعاة الفتنة والفوضى يجب أن تتقدم على جدول أعمالنا الشخصية سواء كنا أفراداً أو جماعات أو أحزاب … وأن يكون الحوار هو وسيلتنا الى حل مشكلاتنا ومواجهة التحديات التي نتعرض لها وأن يكون التعبير عن الآراء والمواقف مهما كانت سلميا وحضاريا يليق بالمغرب والمغاربة الذين ضربوا أروع النماذج في بناء وطنهم والمراكمة على انجازاته الحضارية..كما هو معروف، إن الهم الوطني كبير ويحتاج الى عقلاء في هذا الظرف والهم الوطني أيضا يواكبه هم حقوقي وهم اقتصادي تنموي إجتماعي وهم أمني وهم بيئي”.
انه: ليس لنا غير هذا الوطن ..فلنحافظ عليه

تعليقات الزوّار (0)