مجتمع

الملف يرجئ لـ 26 نونبر.. تطورات جديدة في قضية الطبيب المتابع بإيذاء ابنته القاصر

الملف يرجئ لـ 26 نونبر.. تطورات جديدة في قضية الطبيب المتابع بإيذاء ابنته القاصر

أخرت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، اليوم الخميس، جلسة محاكمة الطبيب المتابع على خلفية الاشتباه في تورطه في وفاة ابنته القاصر، إلى غاية 26 نونبر المقبل، وذلك استجابة لطلب دفاع الأطراف، في أولى جلسات النظر في هذا الملف الذي أثار اهتماما واسعا، بالنظر إلى خطورة الأفعال المنسوبة إلى المتهم والظروف المأساوية التي أحاطت بوفاة الطفلة.

وعرفت الجلسة تطورا لافتا تمثل في تنصيب والدة الضحية، وهي طليقة الطبيب المتهم وتزاول بدورها مهنة الطب، طرفا مدنيا في القضية، في خطوة تفتح المجال أمام المطالبة بحقوقها المدنية وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل.

ويتابع الطبيب، بحسب المعطيات المرتبطة بالملف، للاشتباه في ارتكابه أفعالا تتعلق بالإيذاء العمدي المؤدي إلى وفاة طفلة يقل سنها عن 15 سنة، وهي تهمة تضع القضية أمام أنظار القضاء الجنائي للفصل في الوقائع المنسوبة إليه.

ويأتي قرار التأجيل في سياق المسطرة القضائية الرامية إلى تمكين مختلف الأطراف من إعداد دفوعاتهم ومناقشة عناصر الملف، بما يضمن حقوق الدفاع وسائر الضمانات القانونية المكفولة للمتقاضين.

ومن المنتظر أن تشكل الجلسة المقبلة محطة جديدة في مسار القضية، خصوصا مع ترقب عرض المعطيات المرتبطة بالواقعة ومناقشة الأدلة والقرائن التي تستند إليها المتابعة، إلى جانب دفوعات هيئة الدفاع ومطالب الطرف المدني.

وتعود تفاصيل هذه القضية إلى حي المطار بمدينة الدار البيضاء، حيث اهتزت المنطقة على وقع حادث مأساوي تمثل في سقوط طفلة من الطابق الخامس، في واقعة استنفرت المصالح الأمنية ودفعت إلى فتح أبحاث قضائية لتحديد الظروف والملابسات المحيطة بها.

وبينما شكل الحادث صدمة في محيط الأسرة والساكنة، انصبت التحريات على إعادة تركيب تفاصيل ما جرى، وتحديد المسؤوليات المحتملة، قبل أن تتجه الشبهات نحو والد الطفلة.

وأسفرت الأبحاث الأولية، وفق المعطيات المتداولة بشأن الملف، عن توقيف الأب المشتبه فيه وإحالته على الجهات القضائية المختصة، التي قررت متابعته في إطار المسطرة القانونية وإيداعه السجن في انتظار عرضه على المحكمة.

ويظل تحديد المسؤولية الجنائية عن الواقعة من اختصاص القضاء، الذي يتعين عليه تقييم مختلف الأدلة والمعطيات المعروضة أمامه، والاستماع إلى الأطراف المعنية قبل إصدار أي حكم بشأن الأفعال موضوع المتابعة.

وتكتسي القضية أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة التهمة المنسوبة إلى المتهم، وإلى الأسئلة التي تطرحها الظروف المحيطة بسقوط الطفلة من علو شاهق. كما ينتظر أن تركز مناقشات الملف على الوقائع السابقة للحادث، والمعطيات التي جمعتها الأبحاث، ومدى انسجامها مع روايات الأطراف وما قد يتضمنه الملف من تصريحات وتقارير أو أدلة أخرى. وتبقى هذه العناصر، في نهاية المطاف، خاضعة لتقدير المحكمة وفق قواعد الإثبات وضمانات المحاكمة العادلة.

وزاد تداول معطيات بشأن المهنة التي يزاولها الوالدان، باعتبارهما من العاملين في المجال الطبي، من حجم الاهتمام الذي رافق القضية، خاصة على منصات التواصل الاجتماعي.

فقد تجاوز النقاش حدود الواقعة في حد ذاتها، ليشمل تساؤلات بشأن خلفياتها وظروفها الأسرية، في وقت تظل فيه الكثير من التفاصيل رهينة ما ستكشف عنه إجراءات المحاكمة وما قد يرد في المعطيات الرسمية المرتبطة بالملف.

وفي موازاة ذلك، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صور ومقاطع مصورة قيل إنها توثق لحظات انهيار والدة الطفلة عقب الفاجعة، وهي مشاهد أثارت موجة من التعاطف مع الأم والأسرة، واستحضرت حجم المعاناة الإنسانية التي تخلفها مثل هذه الأحداث.

وبين الاهتمام الذي حظيت به القضية على المستوى العام والمسار القضائي الذي دخلته، تظل الأنظار موجهة إلى جلسة 26 نونبر المقبل، التي يرتقب أن تستأنف خلالها إجراءات المحاكمة بعد التأجيل.

وسيكون الفصل في هذا الملف رهينا بما سيعرض أمام المحكمة من أدلة ودفوعات ومعطيات، في إطار احترام قرينة البراءة وحق الدفاع، مع ضمان حق الطرف المدني في المطالبة بالتعويضات التي يتيحها القانون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *