شيخي: الإحسان هو المطلب الأساسي لياسين وليس العدل
https://al3omk.com/140813.html

شيخي: الإحسان هو المطلب الأساسي لياسين وليس العدل

خالد السوسي

قال عبد الرحيم شيخي، رئيس حركة التوحيد والإصلاح، إن الهدف الأول للراحل عبد السلام ياسين دعوي بالأساس أكثر مما هو سياسي، ونفى أن تكون المعلمة البارزة في مشروع عبد السلام ياسين هي العدل، ولكن “المعلمة البارزة والمقصد الأساس والغاية الكبرى هي الإحسان”، مشددا على أنه (الإحسان) يوحد الجميع بخلاف مطلب العدل.

وأشار شيخي في مداخلته خلال حفل التأبين الذي نظمته جماعة العدل والإحسان بمناسبة الذكرى  الثالثة لوفاة مؤسسها، اليوم الأحد بسلا، إلى أن “الإحسان هو ما تحتاج إليه ليس فقط الحركة الإسلامية، بل البشرية جمعاء”.

وأثنى المتحدث على الراحل ياسين معتبرا إياه أحد المجتهدين في معنى الإحسان، اقتداء بسيرة وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبما جاء في الذكر الحكيم والسنة النبوية.

ولفت إلى أن الإحسان هو أكبر درجة من العدل، لأن “العدل قد تطلب من أخيك أن يعدل معك، أي أن يكون منصفا لك، لكن لا يمكن أن يكون أكثر من ذلك، فلن يستطيع أن يتجاوز حقه أو أن يتجاوز ما يطلبه، لذلك، فالإحسان أكبر درجة من العدل”.

وأكد على أن مطلب الإحسان قد يوحد بخلاف مطلب العدل، لأن “مطلب الإحسان هو غاية الجميع من أبناء الحركة الإسلامية ومن الدعاة”، وأضاف “قد نختلف في بعض التفاصيل في كيفية الوصول إليه، وأظن أن اجتهاد الجماعة، الموفق بإذن الله، أصبحت تقترب مما تعتمده كافة الحركات من الصحبة والجماعة إلى الصحبة في الجماعة، وهذا ما تعتمده كافة الحركات الإسلامية، “الصحبة في الجماعة”.

واستطرد “لكن مجال العدل هو مجال للاجتهادات قد يكون فيه اختلاف”.

وقال “لذلك دعوت وما زلت أدعو لأؤكد على الإحسان، وكيفية تعميقه في نفوس أبناء الحركة الإسلامية، وكيف يصبح لأن يكون سلوكا عاما يتمثل في أبناء الحركة الإسلامية فيما بينهم، وكذلك فيما بينهم وبين المختلفين معهم”.

 وأعرب عن أمله لأن تستدعي جزء من هذه القيم الإحسانية، وذكر بعض أقوال الشيخ ياسين في كتابه المنهاج النبوي من بينها  قوله “من المؤمنين من ينقص إيمانهم لسوء خلقهم… لا صحبة مع سوء خلق”.

وأوضح إلى أن الراحل كان يحاول دائما أن يربط الإنسان المسلم، والحركة الإسلامية عموما بمطلب الإحسان، “ولأننا جميعا في آخر المطاف سنؤول إلى الله سبحانه وتعالى”.

يذكر أن جماعة العدل والإحسان أحيت السبت والأحد، الذكرى الثالثة لرحيل مؤسسها عبد السلام ياسين، وحضرها عدد من الشخصيات من كل الأطياف السياسية والمجتمعية والدعوية من داخل المغرب وخارجه.