لماذا قضية الطفولة والشباب؟
https://al3omk.com/146540.html

لماذا قضية الطفولة والشباب؟

مما لاشك فيه أن المقياس الذي تقاس به الأمم و المجتمعات من خلال التنمية: مدى حرصها على الاهتمام و الاعتناء بالكائن البشري ، فالاهتمام بالطفولة و الشباب رهان رابح لصنع النهضة و التقدم و الرقي ،و أي مصاريف أو ميزانيات تصرف على الطفولة و الشاب، هي بمثابة استثمار ناجح على كل الفرد و على المجتمع ككل ، و كل تقصير أو تهاون هو انعكاس سلبي على الفرد و على المجتمع ككل أيضا. 

كما تعتبر مرحلة الطفولة من أهم المراحل في تكوين شخصية الإنسان، فهي التي تحدد لنا معالم الشخصية الشبابية، لدى فإن الاهتمام يجب أن يأخذ نصيبه في جميع المجالات : الاجتماعية والتربوية والفكرية والنفسية والاقتصادية ….الخ وعند جميع المتدخلين الذين يتركون بصمتهم في تكوين وتنشئة هاته الشريحة المجتمعية من أسرة كفضاء أولي يكتسب فيه الطفل اللبنات الأساسية للتأقلم والتكيف ، انتقالا إلى المدرسة كفضاء اجتماعي تربوي ومرورا بالمؤسسات الثقافية والتربوية التي قد يلجأ لها الطفل بحثا لتعويض دلك النقص الذي قد يطاله في المؤسسات السالف ذكرها قصد: التنشيط و الترويح عن النفس وملئ أوقات الفراغ بما ينجذب إليه من مواهب وكدا تفريغ و تفجير الطاقات والبحث عن الذات الأخرى ، وصولا إلى الشارع كفضاء يستقي منه الطفل مجموعة من الأمور الحياتية التي يمكن أن تقوده نحو التقدم والرقي أو نحو الخسران والضياع .

وطفل اليوم هو شاب الغد ولما نتحدث عن هدا الأخير فإننا بالتالي نتحدث عن فئة مهمة من المجتمع، والقلب النابض لها، وركيزته الأساسية و بالتالي يجب الأخذ بيده و حسن توعيته وصيانته من كل مخاطر الانحراف و الجنوح ، غير أن المجتمع المغربي يعج بأطفال متخلى عنهم و أضحى الشارح المأوى الرحيم لهم لكونه استقبلهم بلا مقابل رغم كل التصدع و الانشقاق الذي مرر إليهم ، و أطفال انقطعوا عن الدراسة و اخرون يتامى …إلخ . دون أن ننسى على أن هناك مؤسسات تعنى بالأطفال في مختلف وضعياهم الصعبة كفضاءات بديلة لتعويض النفص من أجل رعاية و إسداء خدمات للأطفال بعد أن عجزت أسرهم التكفل بهم و الدولة كذلكللاستجابة لكل حاجياتهم المتزايدة يوما بعد يوم ، يأتي دور المجتمع المدني لسد الخصاص و العوز الذي ينخر فيهم و في بنية مجتمعهم .فإلى أي حد يمكن تقييم دور الدولة و المجتمع المدني في هدا المجال من أجل الوقوف على مكامن الخلل؟ و هل طفولتنا تحظى بالكرامة و حقوق الإنسان من خلال ما يصاغ من برامج حكومية كانت أو غيرها؟

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي هيئة تحرير جريدة العمق المغربي وإنما تعبّر عن رأي صاحبها.