https://al3omk.com/331310.html

أتراك يدعون لشراكة مغربية تركية في الأسواق المالية الإفريقية اعتبروا أن المغرب يتوفر على بنية بنكية قوية في القارة السمراء

دعا فاعلون اقتصاديون أتراك، أمس الأربعاء بإسطنبول، إلى إقامة شراكة مغربية تركية في الأسواق المالية الإفريقية، مؤكدين أن المغرب، الذي يتوفر على بنية بنكية قوية في القارة السمراء، بإمكانه أن يواكب تركيا لولوج هذه الأسواق.

جاء ذلك خلال منتدى نظمه مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركية التابع لوزارة التجارة الخارجية، تحت شعار “اليوم الإفريقي الجزائر- المغرب -تونس” بتعاون مع “بنك كويت ترك”، بمدينة اسطنبول التركية.

واعتبر المتدخلون أن “المغرب راكم على الصعيد المالي تجربة كبيرة في البلدان الإفريقية، وبالتالي يتعين بحث سبل إقامة استثمارات مشتركة تعود بالنفع على البلدين معا”.

وأشاروا إلى أن الأبناك المغربية، التي حققت نجاحات بعدد كبير من البلدان الإفريقية، تتمتع بقدرة عالية على تقييم الوضع في الأسواق المالية الإفريقية، وتتوفر على شبكة تواصل جد متطورة، وعلى قوانين متقدمة في المجال المالي، حسب ما أوردته وكالة الأنباء الرسمية “لاماب”.

القنصل العام للمملكة في إسطنبول امحمد إفريقن، شدد على ضرورة تطوير التكامل الاقتصادي بين المغرب وتركيا، مبرزا أن التجارة البينية لها مميزات تتجاوز الجانب الاقتصادي لتصبح أداة ترسخ الروابط الانسانية والحضارية.

وقال خلال الجلسة الافتتاحية للمنتدى،إن المغرب وتركيا تجمعهما علاقات تعود إلى 500 سنة تقوم على مبادئ التعاون والتفاهم والاحترام المتبادل، مبرزا أن العلاقات التجارية تشهد نموا مضطردا، ولاسيما بعد التوقيع على اتفاقية التبادل الحر.

وأضاف الدبلوماسي المغربي أن الميزان التجاري بين البلدين انتقل من نحو 700 مليون دولار سنة 2006 إلى ما يقارب ثلاثة ملايير دولار خلال السنة الماضية، وهو ما يعكس الدينامية التي تشهدها العلاقات المغربية التركية، داعيا إلى مزيد من التكامل الاقتصادي بين البلدين وإلى استثمار الطاقة الكامنة بينهما.

وأشاد إفريقن بالدور الذي يضطلع به المجلس في النهوض بالعلاقات الاقتصادية الثنائية، مشيرا إلى أن اللقاء خصص لتدارس مناخ الأعمال مع المغرب والجزائر وتونس في سياق التحضير للمنتدى الافريقي التركي ،الذي سينعقد قريبا بإسطنبول.

وتابع قوله: “المغرب يقدم امتيازات وفرص مهمة للمستثمرين الأجانب، والشركات التركية المتواجدة بالمغرب ما فتئت تعبر عن ارتياحها بفضل مناخ الأعمال الجيد به”، وفق تعبيره.

رئيس مجلس التعاون التركي المغربي عصمان كوجمان، شدد على عمق العلاقات الاقتصادية بين المغرب وتركيا، التي تتعزز بالروابط التاريخية والحضارية بين البلدين.

وأبرز الفاعل الاقتصادي التركي تنوع المجالات التي بإمكان البلدين تعزيز الشراكة فيها، ولاسيما الصيد البحري والنسيج والفوسفاط والزراعات والخدمات والكمياء والإلكترونيك، موضحا أن تركيا مهتمة بقطاعات لها صلة بالبنى التحتية وقطاع غيار السيارات والبتروكيماويات والألمنيوم.

وأضاف أن المغرب يعد بوابة لتركيا لولوج الأسواق الإفريقية، وإنجاز استثمارات مشتركة فيها، مستحضرا النجاح المشترك الذي تم تحقيقه في كوت ديفوار في مجال الصيد البحري، حيث تم تنفيذ مشاريع بهذا البلد بفضل اتفاقية تعاون تربطه بالمغرب، بإدارة تركية، وهو ما يمثل نموذجا يحتدى.

من جهته، قال القنصل العام لتونس بإسطنبول إن بلده يوفر مناخ أعمال جيد لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية، داعيا إلى استفادة الفاعلين الاقتصاديين الأتراك من الامتيازات التي تقدمها بلاده في مجال الاستثمارات ولاسيما اتفاقيات التبادل الحر مع عدد من البلدان ما يجعلها شريكا ووسيطا مهما بالنسبة للدول التي ترغب في استكشاف أسواق أخرى.

وحسب إحصائيات رسمية، فقد ارتفع حجم التبادل التجاري بين المغرب وتركيا، بنحو أربعة أضعاف خلال العقد الماضي، الذي دخل فيه اتفاق التبادل الحر بين البلدين، حيز التنفيذ.

وبلغ حجم التبادل التجاري سنة 2017 نحو 2.7 مليار دولار، مقابل 722 مليون دولار في 2007، في حين وصل معدل تغطية الصادرات للواردات مع تركيا 35,7 في المائة في سنة 2017، مسجلة تحسنا ملحوظا مقارنة بمعدل 16,5 في المائة سنة 2007.

ويعزا هذا التطور إلى ارتفاع الصادرات المغربية إلى تركيا بنسبة 19,7 في المائة في المتوسط السنوي، مقابل 10,8 في المائة للواردات.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك