https://al3omk.com/332916.html

طريق العيون-السمارة .. أو طريق الموت

الطريق الرابطة بين مدينتي العيون والسمارة والتي تمتد لأكثر من 200 كلم، صارت تسمى طريق الموت، حيث تعرف كل يوم وقوع حدواث سير خطيرة بعضها مميت ؛والسبب ضعف البنية التحتية الطرقية بالمنطقة، رغم أهمية الاستثمار المخصص لها من طرف الدولة و الجماعات الترابية لجهة العيون الساقية الحمراء، هناك ايضا الإهمال وعدم المراقبة السنوية والأخذ بعين الاعتبار الظروف المناخية و التضاريس و ما تسببه من تآكل الطريق المعبدة، دون ان نقلل من الاثار السلبية التي تخلفها الحيوانات و على رأسها قطعان الابل التي تتسبب في اتلاف علامات التشوير دائما.

تسببت الأمطار الغزيرة التي شهدتها مدينة السمارة والمناطق المجاورة لها قبل ايام، في قطع الطريق الوطنية رقم 1 الرابطة بين مدينتي العيون و السمارة وتحديدا النقطة الكيلومترية 90؛ ، حيث بدأت تتضاعف مخاوف الساكنة من أزمة نقل كتلك التي شهدتها المدينة منذ ثلاث سنوات و التي قطعتها عن العالم الخارجي لاكثر من اسبوعين، مانعة تنقل الاشخاص و وصول البضائع.

الطريق الرابطة بين مدينتي العيون والسمارة تعتبر بمثابة شريان حيوي لتنقل المواطنين ووصول البضائع، وقد ينقطع هذا الشريان تلقائيا بمجرد حدوث تساقطات مطرية رغم قلتها لأن طريقة انشاء الطريق لا تتماشى مع المعايير المطلوبة في بنية طرقية تربط بين مدينتين متباعدتين.

طريق لا توجد به قناطر، رغم وجود عشرات الوديان ، حيث لم يؤخذ بعين الاعتبار بأن كل تلك الوديان تشكل شبكة هيدرومائية هامة كجزء من الوادي الكبير: الساقية الحمراء، الذي لا يأتي إلا مرة كل عدة سنوات، ولكن حين يأتي يكون مدمرا للبنية التحتية ويشكل خطورة على سكان المدينة، وخير دليل أمطار أكتوبر 2016 ؛ حيث جرف الوادي أعدادا كبيرة من المواشي ، بل و تسبب في موت عدد من الإشخاص، و محاصرة آخرين و لولا تدخل الدرك الملكي والجيش بمساعدة المروحيات لإنقاذهم لكانت الخسارة افدح، حيث وصلت سيول الوادي المتراكمة إلى مصب الوادي الكبير، (المحيط الأطلسي)، أي على بعد أكثر من 300 كلم من الامكنة التي همتها التساقطات المطرية.

كل تلك الوديان الصغيرة التي لا تؤخذ بعين الاعتبار، أدت إلى تقطع السبل ثم تدمير البنية التحتية على مستوى المنطقة الرابطة ما بين مدينة طانطان -ابطيح، و ابطيح -السمارة، والسمارة -العيون، و العيون -طانطان، لتعزل منطقة يزيد قطرها عن 300 كلم عن باقي أقاليم المملكة لأزيد من أسبوع.

بنيتة تحتية تعاني من القدم والاهتراء ومن عدم تجديد المراقبة السنوية، تعاني من دراسات لم تكن دراسات جادة وحقيقة، لم تأخذ بعين الاعتبار الواقع الجغرافي والتضاريسي وواقع المناخ، كما لم تأخذ بعين الاعتبار تاريخ المنطقة، أي أنه لابد من دراسة تبيين تقديرا لفترات التساقطات ومدى تحمل الوديان لها.

رغم قلة الأمطار وضآلتها تخلف لدى المواطنين شعورين متناقضين، مابين الفرح بأمطار الخير خصوصا في صفوف الكسابة، حيث يتباشرون بأن السنة ستكون سنة إنتاج مهم من حيث تربية المواشي و توفر الكلأ وبالتالي تساعدهم على الاستقرار بالمنطقة بدل الترحال الطويل و المكلف، إلا أنه يبقى هناك تخوف من انقطاع الطرق ومن درجة التدمير التي من الممكن أن تخلفها السيول البسيطة بالرغم من أن معدل الأمطار لا تتعدى 20 ملم عادة.

واقع يذكر الساكنة في كل مرة على أنها تعيش بمنطقة منسية ومهمشة بالرغم من تخصيص غلاف مالي هام و استثمارات عمومية ضخمة، إلا أنها تبقى استثمارات هشة وغير منظمة يشوبها الكثير من الأخطاء من حيث التنفيذ والمتابعة، ومن حيث التجديد.

هل هذه البنية التحتية قادرة على استيعاب النموذج التنموي للاقاليم الصحراوية، الذي طرح مؤخرا؟

تعليقات الزوّار (2)
  1. يقول غير معروف:

    موضوع مهم وحقيقة مرة نعايشها نحن ساكنة العيون كلما ارتفعة نسبة الامطار والحقيقة ان المدينة كلها تحتاجة الى اعادة هيكلة فى البنيات التحتية والصرف الصحي

  2. يقول فاطمة:

    حقيقة يجب على المسؤوالين اخذها بعين الاعتبار وايجاد حل مستعجل لها

أضف تعليقك