https://al3omk.com/340423.html

نصف المتعلم أخطر على المغرب من الجاهل

أمام الأغلبية الصامتة في المغرب، يبرز اكتساح أنصاف المتعلمين لمواقع التواصل الاجتماعي منذ سنوات، باستخدام الغوغائية والتخوين وتقسيم المجتمع الفيسبوكي إلى “عياشة” وانفصاليين وصناديد العلمانيين والظلاميين والآفاقين.

نصف المتعلم صاحب سوابق في “دوار الضبابة”، يستشهد بالنهاري ويؤيد بوعشرين ويجرم لمجرد ويخوّن أنوزلا ويناصر التعدد ويشبه الحقوقيات بـ”النازيات حليقات الرؤوس”، ويدعو إلى إحراق المثليين وعاملات الجنس في ساحة عمومية.

نصف المتعلم موظف شبح منذ سنوات ينادي بشعارات الحكامة وترشيد النفقات ومحاربة الرشوة، يتساءل مع أصدقائه: أين الثروة؟

نصف المتعلم محلل فاشل، يعيش في “فقاعة فايسبوك”، يحاضر في العفة والأخلاق، ويتقاسم طيلة اليوم منشورات الفقهاء والواعظين، وعندما يجنّ الليل يبحث عن فيديوهات “ميا خليفة”.

نصف المتعلم وحش بدون أنياب، ينتعش من دماء حياة وصابر، ويلاحق بروفيلات وهمية لمؤخرات وأثداء بشهوانية وشبقية والكثير من البصاق.

نصف المتعلم يعلم كل شيء ولا يعلم أي شيء، لا يقدم حلولا لتجاوز الاحتقان، يوزع اللايكات والتعليقات المنقولة والنمطية بلا كلل أو ملل.

نصف المتعلم يقتات من العناوين ويضع يتيم وميسي ومايسة وترامب وخاشقجي في سلة واحدة، وعندما يشتد عليه خناق التعليقات يطلب السلة بلا عنب.

نصف المتعلم عاطل في إسبانيا يشرب جعّة رديئة ويحلم بالثورة، يتابع بشغف اقتحام المكفوفين وزارة التضامن وكسر أبوابها والمبيت على سطحها، وفي الليل يلتحق بجيش +18.

نصف المتعلم يصفق لوفاة حياة وصابر، يتفاعل مع أخبار الحمقى والمغفلين ويعشق القوالب الجاهزة، لا يفرق بين كفيف البصر الذي يستطيع تركيب رقم الهاتف والتمييز بين النور والظلام، والأعمى الذي يعاني فقدان البصر بشكل تام.

نصف المتعلم معاق فكريا وعاجز ماديا ليس مستعدا لاقتسام معونة الحكومة الكندية، يعتبر “هجرة الأدمغة” كفرا بالوطن، لذلك ينصح العاطلين من أصحاب الشهادات بالبقاء في المغرب.

نصف المتعلم يقصف “العام سام” ودولا نفطية، وفي الصباح يشارك في قرعة الهجرة إلى أمريكا، ويعرض خدماته للاشتغال “عتّالا” في الخليج.

نصف المتعلم بهلوان وعاطل وصحافي وطالب ومعلم وسائق وموظف في البرلمان … يملك حسابا على فيسبوك ويقدم لسانه الرشاش قربانا لـ”مارك زوكربرغ”.

نصف المتعلم أخطر على مستقبل المغرب من الجاهل

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي هيئة تحرير جريدة العمق المغربي وإنما تعبّر عن رأي صاحبها.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك