https://al3omk.com/357053.html

“حداد” بالمستشفيات.. أطباء يلبسون الأسود ويهددون باستقالات جماعية (صور وفيديو) بعد عام ونصف من الاحتجاجات

على غير العادة، ارتدى مئات الأطباء بمختلف المستشفيات والمراكز الطبية العمومية بالمملكة، بدلات سوداء عوض الزي الأبيض الرسمي الخاص بهم، وذلك في “يوم حداد وطني للطبيب المغربي”، اليوم الأربعاء بمختلف المدن، ضمن احتجاجاتهم المتواصلة ضد ما يعتبرونه “تجاهل” الحكومة لالتزاماتها تجاههم.

وتوصلت جريدة “العمق” بصور لأطباء يرتدون البدلات السوداء داخل أماكن عملهم في مختلف الأقسام الاستئفائية بالمستشفيات العمومية، في شكل احتجاجي صامت من أجل الضغط على وزارة الصحة للاستجابة لمطالبهم، مهددين بتصعيد خطواتهم الاحتجاجية عبر تقديم مزيد من الاستقلالات الجماعية.

الدكتور أحمد القايدي، مدير قسم الإنعاش بمستشفى سانية الرمل بتطوان، والكاتب الإقليمي للنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام بتطوان، أوضح في تصريح لجريدة “العمق”، أن الأطباء دخلوا في المرحلة الرابعة من الاحتجاجات، بعد خوض إضراب لـ 3 أيام خلال الشهر الجاري، مشيرا إلى أن “وزارة الصحة تعترف بمشروعية مطالب الأطباء، غير أن الحوار معها يبقى حبرا على ورق دون أي شيء ملموس”.

من جانبه، قال الدكتور عادل النفيفاخ، طبيب جراح للمسالك البولية بمستشفى سانية الرمل بتطوان، في تصريح لجريدة “العمق”، إن وضعية الأطباء تسير من سيء إلى أسوء في غياب أي تجاوب للحكومة، مشيرا إلى أن البدلة السوداء التي ارتداها الأطباء اليوم هي “تعبير عن الوضعية السوداء للطبيب المغربي في القطاع العام”، كاشفا أن النقابة بصدد جمع لوائح للاستقالات الجماعية تتضمن أعدادا مضاعفة مقارنة بالأرقام السابقة، وقد تصل إلى 300 طبيب، حسب قوله.

وترى النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام، أن وزارة الصحة أقرت في محضر 26 أكتوبر الماضي، بمشروعية مطالب الأطباء، وعلى رأسها تخويل الرقم الاستدلالي 509 بكامل تعويضاته، وتوفير الشروط والمعايير العلمية والطبية للمؤسسات الصحية من أجل صون كرامة الطبيب والمريض، حيث خاض الأطباء مجموعة من المسيرات والوقفات والإضرابات طيلة عام ونصف.

الكاتب العام الوطني للنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام مولاي عبد الله العلوي المنتظر، أوضح في تصريح لجريدة “العمق”، أن أغلبية الأطباء أصبحوا يعانون من اكتئاب وظيفي جماعي، بسبب الوضع الصحي بالمغرب، خاصة في ظل  النقص العددي في الأطقم الطبية وشبه الطبية، وارتفاع الضغط في التطبيب وطلبات العلاج المختلفة، ونقص التجهيزات البيوطبية.

واعتبر العلوي أن مسببات الاحتجاج لازالت قائمة في ظل الصمت الحكومي، لافتا إلى أن الأطباء ملتزمين بالاستمرار في النضال، في انتظار رد رئاسة الحكومة ووزارة الاقتصاد والمالية لعلاج مسببات الاحتجاج، “لكن الحكومة لم تستجب لأي نقطة أساسية للملف المطلبي”، وفق تعبيره.

يأتي ذلك بعدما خاض الأطباء إضرابا وطنيا ليومين، الخميس والجمعة المنصرمين، دعت إليه النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام، احتجاجا على أوضاع القطاع الصحي ولمطالبة الوزارة الوصية بالاستجابة لملفاتهم المطلبية، بعد إضراب آخر لـ 24 ساعة خلال الشهر الجاري، وصلت فيهما نسبة الإضراب إلى 80 في المائة كمعدل وطني.

ويعيش قطاع الصحة على إيقاع توتر غير مسبوق، عقب إقدام عشرات الأطباء بكل من جهة الدار البيضاء سطات وجهة الشرق وإقليم ورزازات، على تقديم استقالات جماعية من العمل بالقطاع العام، بينما هددت النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام بتصعيد خطواتها عبر الإقدام على الهجرة الجماعية للأطباء وشل المصالح الحيوية والمستعجلات بكل المستشفيات في حالة “استمرار الصمت الرهيب للحكومة”.

تعليقات الزوّار (0)