https://al3omk.com/396879.html

سارة .. تعيش مأساة إنسانية بشوارع بني ملال ودعوات للتدخل (صور) انتشرت صورها على فيسبوك

عادت قضية متشردة الفقيه بنصالح المعروفة بـ”سارة” لتطفو إلى السطح بعد أن انتشرت صورها من جديد على مواقع التواصل الاجتماعي في وضع مأساوي بالقرب من المستشفى الجهوي ببني ملال.

جمعية ائتلاف الكرامة لحقوق الإنسان ببني ملال التي نشرت الصور، قالت إنها رصدت المتشردة سارة البالغة من العمر حوالي 32 سنة والمنحدرة من إقليم الفقيه بنصالح، قرب المستشفى الجهوي ببني ملال وهي تعاني من إصابات خطيرة على مستوى الرأس ويدها اليسرى، قبل أن تتدخل لنقلها إلى مستعجلات المستشفى المذكور.

وذكرت الجمعية على صفحتها بالفايسبوك، أنها عاينت أمس الجمعة بالشارع العام، تعرض سارة للتحرش الجنسي من طرف مرضى نفسيين، متسائلة عن الجهة التي يمكن أن تحمي سارة ومثيلاتها من هذه الممارسات ومن يسهر على حقهن في تلقي العلاج.

وفي السياق ذاته، قال رئيس الجمعية محمد جمال السقاوي في تصريح لجريدة “العمق”، إن “سارة” نموذج لعشرات الحالات التي تتواجد ببني ملال واللواتي يعشن وضعا إنسانيا صعبا، موجها سهام النقد إلى المسؤولين بالمدينة لعدم اهتمامهم بالمتشردين والأشخاص المتخلى عنهم والذين يوجدون بالمدينة بشكل غير طبيعي.

وطالب المتحدث المسؤولين بعدم الاقتصار على جمع المتشردين خلال فترة الشتاء، مشددا على ضرورة وضع خطة يساهم فيها الجميع لإنقاذ هؤلاء المتشردين وتتبع حالاتهم النفسية والاجتماعية، مشيرا إلى أن المركز السوسيو ثقافي ببني ملال يضع شروطا للاستفادة من خدماته، وهو ما اعتبره السقاوي “إقصاءً” لحالات عديدة هي في أمس الحاجة إلى الرعاية.

مدير المستشفى الجهوي، أوضح في تصريح لجريدة “العمق”، أن المستشفى لا يمكن أن يكون مكانا لاستقرار المتشردين وأن دوره يقتصر فقط على تقديم العلاج، وهو ما تقوم به المؤسسة تجاه سارة، حسب قوله.

وأشار المتحدث إلى أن سارة تحتاج لالتفاتة إنسانية من طرف أفراد عائلتها المتواجدة بضواحي الفقيه بنصالح، لكونها الوحيدة القادرة على تتبع حالتها وإعطائها الدواء بشكل مستمر، خصوصا أنها تعاني من مرض الصرع، يضيف مدير المستشفى.

وكانت قضية سارة قد انتشرت على نطاق واسع بموقع التواصل الاجتماعي قبل سنتين من الآن، حيث تدخلت جهات عديدة لتبني قضيتها، باعتبارها متشردة وحاملا في شهرها الأخير، وتعيش وضعية صحية متدهورة بشوارع الفقيه بنصالح، بعد مغادرتها لبيت أبويها بسبب وشوم على ساقيها، كما صرحت بذلك لوسائل إعلام وطنية.

وكان المركز المغربي لحقوق الإنسان قد راسل قبل سنتين الوزيرة المكلفة بالأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية من أجل طلب التدخل العاجل، واتخاذ الإجراءات المناسبة لإنقاذ الشابة سارة التي تعيش ظروفا لا إنسانية وحاطة من الكرامة.

وجاء في مراسلة المركز أن المعنية بالأمر لا زالت تعيش حالة التشرد، نظرا للعنف الجسدي والاغتصاب المتكرر الذي مورس عليها، دون أن ينال الجناة جزاءهم.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك