“علماء المسلمين” يدعو دول العالم لإنقاذ العلماء من الإعدام بالسعودية
https://al3omk.com/421948.html

“علماء المسلمين” يدعو دول العالم لإنقاذ العلماء من الإعدام بالسعودية قال إن الأمر "كارثة مزلزلة ومن أخطر جرائم العصر"

طالب الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، دول العالم بإنقاذ عدد من علماء الأمة من الإعدام بالسعودية والإمارات ومصر والإفراج عنهم، موجها رسالة إلى الدولة الثلاث يطالبهم فيها بإطلاق سراح “جميع معتقلي الرأي والنصح، وبخاصة من العلماء الذين ساهموا في خدمة الإسلام والفكر الإسلامي المعتدل، وفي تربية الشباب وترشيدهم”.

وحذر الاتحاد بشدة، في بيان توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه، من تنفيذ الإعدام بحق هؤلاء، معتبرا أن “إعدام هؤلاء العلماء المعتدلين أمثال الشيخ سلمان العودة، وعوض القرني، وعلي العمري كارثة مزلزلة ومن أخطر جرائم العصر”، داعيا جميع العلماء ومحبيهم إلى وقفات واعتصامات سلمية وقانونية أمام سفارات هذه الدول والأمم المتحدة لمنع تنفيذ هذه “الجريمة الرعناء”.

وأوضح الاتحاد أن هؤلاء العلماء “يعانون من محنة شديدة وظلم كبير”، مبديا قلقه من حديث وسائل الإعلام عن قرب إصدار أحكام الإعدام بحق 3 “من كبار العلماء والدعاة المفكرين المعتدلين الذين يشهد لهم المنصفون باعتدالهم وإخلاصهم لدينهم ولوطنهم، وتأثيرهم الإيجابي على مستوى العالم الإسلامي، ولم يصدر أي نفي أو تكذيب من السعودية”.

الهيئة التي يرأسها العالم المقاصدي المغربي أحمد الريسوني، اعتبرت أن “سجن أي مظلوم، ناهيك عن سجن عالم رباني، ظلم كبير، وجريمة كُبرى في حق حريته وإنسانيته وحرمته، وأنه مؤذن بعقاب الله فقال تعالى (هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ)”، محذرا من “إعدام وقتل العلماء الربانيين، وبخاصة هؤلاء الثلاثة الذين ذكروا في التقارير الاعلامية”.

وناشد البلاغ العالم كله والدول الإسلامية رؤساء وعلماء ومفكرين وإعلاميين، بـ”بذل كل جهودهم وإمكانياتهم لمنع تنفيذ حكم الإعدام في حق المظلومين وبخاصة العلماء، فهذه مسؤولية إسلامية وإنسانية تقع على عاتق الجميع”، لافتا إلى أن تنفيذ الإعدام “لا سمح الله جريمة كبرى تستحق غضب الله تعالى”.

كما دعا الاتحاد جميع العلماء ومحبيهم وبخاصة علماء الاتحاد إلى الدعاء والقنوت في صلواتهم، وإلى القيام بوقفات سلمية قانونية أمام السفارات والأمم المتحدة والجهات المؤثرة للمطالبة بعدم تنفيذ حكم الاعدام في حق هؤلاء العلماء، والإفراج عنهم فورا، “فهذا هو أقل الواجبات الملقاة على كواهلنا”، وفق تعبير البلاغ.

ووجه الاتحاد مناشدة إلى المجتمع السعودي بجميع مكوناته وعلمائه ومفكريه وإعلامه، داعيا إياهم إلى تحمل مسؤولياتهم في منع إعدام العلماء الربانيين المصلحين في بلاد الحرمين الشريفين، حسب نفس المصدر.

وكان موقع “ميدل إيست آي” البريطاني، قد كشف أن السلطات السعودية ستصدر أحكاما بالإعدام على كل من الداعية والمفكر السعودي سلمان العودة والداعيتين عوض القرني وعلي العمري، الذين تم اعتقالهم ضمن حملة واسعة شملت مفكرين ونشطاء.

وقال الصحفي البريطاني ديفيد هيرست إن مصدرين حكوميين سعوديين أبلغاه أن الأحكام “ستصدر عليهم بتهم متعددة تتعلق بالإرهاب وسيتم إعدامهم بعد وقت قصير من شهر رمضان”، مضيفا: “بمجرد صدور الحكم سيتم إعدام هؤلاء الرجال”، فيما قال المصدر الآخر إن السلطات ستستغل ضعف ردة الفعل على إعدام الـ37 معتقلا مؤخرا، لتنفيذ الإعدامات الجديدة.

وتابع قوله وفق المصدر ذاته: “عندما اكتشفت السلطات أن رد الفعل الدولي ضئيل للغاية على إعدامهم، لا سيما على مستوى الحكومات ورؤساء الدول، فقد قرروا المضي قدما في خطتهم لإعدام شخصيات بارزة”، متوقعا أن تستغل السلطات أجواء التوتر مع إيرات لتمرير أحكام الأعدام.