انفراج في أزمة متفوقي درعة .. وهكذا عاش 300 تلميذ 4 أيام من “المنع”
https://al3omk.com/434956.html

انفراج في أزمة متفوقي درعة .. وهكذا عاش 300 تلميذ 4 أيام من “المنع” منع في الرشيدية وآخر في الرباط

علمت جريدة “العمق” من مصدر مطلع، أن أزمة إيواء تلاميذ متفوقين من درعة تافيلالت كانوا قد “منعوا” منذ الاثنين الماضي من الاستفادة من داخليتي مؤسستين تعليميتين بالرباط، قد عرفت انفراجا بعد تدخلات وحوارات متعددة، حيث تم نقل متفوقي درعة تافيلالت إلى مؤسسة سياحية ببوزنيقة.

وأضاف المصدر ذاته، أن مؤسسة درعة تافيلالت قامت بنقل جميع التلاميذ المتفوقين البالغ عددهم أزيد من 300 تلميذ وتلميذة، بمن فيهم الذين سبق أن استفادوا من الإقامة بحي جامعي خاص بالرباط، إلى منتجع خاص ببوزنيقة، بعد أن كانوا عرضة للمبيت في الشارع، قبل أن يتدخل رئيس الحكومة ويتم توزيعهم على عدة فنادق.

وعقد أمس الأربعاء، اجتماع طارئ بولاية الرباط، حضره رئيس مؤسسة درعة تافيلالت للخبراء والباحثين، لإيجاد حل لمشكل إيواء متفوقي الجهة بالرباط، بعد أن تراجعت وزارة التربية الوطنية عن الترخيص لهم باستغلال داخليتي ثانويتي الليمون، ومولاي يوسف، حيث كان مقررا أن يعود التلاميذ إلى ديارهم في حال لم يتم التوصل إلى أي حل مع السلطات.

وتسبب إلغاء وزارة التربية الوطنية لـ”ترخيص” سبق أن منحته لمؤسسة درعة تافيلالت للخبراء والباحثين، في معاناة كبيرة لأزيد من 300 تلميذ من متفوقي أقاليم زاكورة والرشيدية، وتنغير، وميدلت، وورزازات، حيث اضطرت المؤسسة المذكورة للبحث عن حلول لتمكين هؤلاء من الإيواء والتغذية.

وفي هذا الإطار، قال رئيس مؤسسة درعة تافيلالت للخبراء والباحثين، الطيب صديقي، في تصريح سابق لجريدة “العمق”، إن وزارة التربية الوطنية رخصت لهم بالاستفادة من داخليتي ثانوية الليمون ومولاي يوسف لإيواء التلاميذ المتفوقين بجهة درعة تافيلالت، قصد تأطيرهم ومساعدتهم على التحضير لامتحانات ولوج المعاهد العليا.

وأضاف صديقي، أنه “عند وصول الحافلات التي كانت تقل التلاميذ المتفوقين، إلى داخلية ثانوية الليمون بالرباط، تفاجأنا بكونها مقفلة، وتم إخبارنا بأنه لم يعد هناك أي ترخيص، وبأنه تم إلغاؤه”، مضيفا أن المؤسسة قررت نقل التلاميذ للمبيت بداخلية مؤسسة خاصة للأقسام التحضيرية في انتظار تدبر مكان آخر للإقامة.

وزاد المتحدث، قائلا: “نقلنا بعد ذلك الفوج الأول من التلاميذ والذي يبلغ عددهم 220 تلميذا، إلى حي جامعي خاص بالرباط، وقمنا بتجهيز كل شيء، لنُفاجأ أيضا بمنع أزيد من 160 تلميذا من الالتحاق للإقامة بالحي، بالرغم من وجود اتفاق مسبق مع إدارته حول عدد التلاميذ”.

كما قال تلاميذ في تصريحات متفرقة، إن “حراس الحي الجامعي الخاص، أخبرونا بأن هناك تعليمات لعدم استقبال أي فوج ثان”، مشيرين إلى أن “التلاميذ ظلوا مرابطين أمام الحي إلى ساعات متأخرة قبل أن تتدخل السلطات المحلية وتقوم بتوزيعهم على فنادق، في انتظار إيجاد حل لهذا المشكل”.

وكشف مصدر من داخل مؤسسة درعة تافيلالت للخبراء والباحثين، التي توصف بكونها “قريبة من البيجيدي”، أن التلاميذ المستفيدين من برنامج التميز، والذي سيستفيدون من التأطير والتكوين طيلة شهر بالرباط استعدادا لمباريات المعاهد العليا، قد دفعوا لقاء ذلك 3000 درهم، مشيرا إلى أنه تم إعفاء أزيد من تلميذا من أسر فقيرة ومعوزة من أداء هذا المبلغ.

يشار إلى أن “منع” نجباء درعة تافيلالت، قد انطلق من الرشيدية، منذ الأحد الماضي، بعد أن أقدمت ولاية جهة درعة تافيلالت، على “منع” 12 حافلة للنقل المدرسي تقل 183 تلميذا من متفوقي الجهة في امتحانات الباكالوريا، بالإضافة إلى 20 مؤطرا من التنقل إلى الرباط.

وقال الطيب صديقي، رئيس مؤسسة درعة تافيلالت للخبراء والباحثين، إن السلطات بجهة درعة تافيلالت “منعت” حافلات تقل تلاميذ الجهة المتفوقين، من مواصلة طريقها في اتجاه الرباط، بداعي أنها لا تتوفر على تراخيص من وزارة النقل.

وأضاف صديقي في حديث مع جريدة “العمق”، أن السلطات حاصرت 12 حافلة للنقل المدرسي، تقل تلاميذ من زاكورة، وميدلت، وتنغير، والرشيدية، على مستوى الطريق الرابطة بين ميدلت والريش، في حين لم يسجل أي منع بخصوص حافلات أخرى تقل تلاميذ متفوقين بورزازات، بعد أن سلكت طريق ورزازات مراكش.

وعزت السلطات، هذا المنع، بحسب المصدر ذاته، إلى ضرورة أن تجتمع المجالس الجماعية التي تعود إلى ملكيتها هذه الحافلات، من أجل الترخيص لها بالتنقل خارج الجماعات، مشيرا إلى أن هناك 5 حافلات قادمة من الرشيدية، و3 من تنغير، وحافلتين بكل من زاكورة وميدلت.

وأوضح، صديقي، أن مؤسسة درعة تافيلالت للخبراء والباحثين تنسق للعام الثاني على التوالي مع عدة جمعيات بالأقاليم المشكلة للجهة بهدف جمع متفوقي الجهة واستقدامهم إلى الرباط لتمكينهم من دورات تكوينية تساعدهم في اجتياز امتحانات المعاهد العليا، لافتا إلى أن مؤسسة الخبراء توفر لهم التأطير والإيواء والتغذية.