نشطاء بالشمال يردون على ارتفاع فواتير الكهرباء بإطفاء الأنوار غدا السبت (صور)

27 سبتمبر 2019 - 06:30

أطلق نشطاء بمدن الشمال، حملة لإطفاء أضواء المنازل والمحالات التجارية والمقاهي والمطاعم يوم غد السبت، من الساعة الثامنة إلى العاشرة ليلا، وذلك بتطوان وطنجة والمضيق والفنيدق ومرتيل وأصيلة، احتجاجا على ارتفاع فواتير الماء والكهرباء بالمنطقة خلال الشهرين الأخيرين.

وشارك نشطاء بالشمال منشورات تدعو إلى المشاركة بالمكثفة في هذه الحملة تحت هاشتاغ “أمانديس_إرحل”، مطالبين بإشعال الشموع بدل المصابيح خلال الفترة المحددة للحملة، داعين إلى توثيق هذا الشكل الاحتجاجي بالصور والفديوهات ومشاركتها على مواقع التواصل الاجتماعي تحت اسم “سبت الشموع”.

يأتي ذلك بعدما أثارت فواتير الماء والكهرباء بمدن الشمال خلال شهرين يوليوز وغشت، غضبا واسعا لدى فئة عريضة من الساكنة، إذ دعا نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي إلى خوض احتجاجات ضد شركة “أمانديس” المفوض لها تدبير قطاع الماء والكهرباء بالمدن المذكورة، بينما أعلنت سلطات المضيق منع أي تجمع في الساحات العمومية.

وكشف عدد من سكان المدن الست عن تفاجئهم من فواتير الكهرباء والماء لشهري غشت ويوليوز المنصرمين، واصفين إياها بـ”الصاروخية وغير المبررة”، فيما أشار بعضهم إلى أن هذا الارتفاع جاء بالرغم من أن مجموعة من الأسر قضت معظم أيام هذين الشهرين خارج منازلها لقضاء عطلة الصيف، بينما أوضح آخرون أن حجم الاستهلاك خلال الشهرين المذكورين لم يتجاوز ما يستهلكونه خلال باقي شهور السنة.

غير أن شركة “أمانديس” ترى أنه في فترة الصيف من كل سنة، “يزداد الطلب على الماء والكهرباء نظراً للتغير في عادات الاستهلاك خلال هذه الفترة من السنة التي تتميز بارتفاع درجات الحرارة وبالأنشطة الموسمية”، مسجلة زيادة كبيرة خلال شهري يوليوز وغشت في الطلب على الماء والكهرباء مقارنة مع المعدل الاعتيادي، حسب تصريح من مسؤولة رفيعة داخل الشركة لجريدة “العمق”.

وأطلق نشطاء على صفحات ومجموعات موقع فيسبوك، حملة تطالب الشركة بـ”الرحيل”، تحت شعار: “عائدون للاحتجاج.. أنا ضد أمانديس”، حيث انتشرت تدوينات وصور تهاجم الشركة وتصفها بأنها “تمتص دماء المواطنين”، مطالبين بالخروج للشارع للدعوة إلى “رحيل الشركة”، في مشهد يعيد إلى الأذهان سيناريو الاحتجاجات العارمة التي شهدتها المنطقة ضد أسعار الكهرباء سنة 2015، خاصة بطنجة التي عرفت خروج الآلاف للشوارع.

وفي هذا الصدد، دعا نشطاء بارزون بمدينة المضيق إلى الخروج للاحتجاج ضد شركة “أمانديس” والمطالبة برحيلها، معلنين تنظيم جمع عام استثنائي لـ”التنسيقية المحلية للنضال من أجل طرد أمانديس”، أول أمس الأربعاء بساحة “الكنيسة”، للتعبير عن تنديدهم بارتفاع أسعار الفواتير والتخطيط للأشكال الاحتجاجية، قبل أن تستبق السلطات المحلية الخطوة بإعلانها منع أي تجمع بالساحة المذكورة وباقي ساحات المدينة.

فقد أصدر الباشا الجديد للمضيق قرارا تحت رقم 01/2019، اطلعت عليه جريدة “العمق”، وجهه إلى 3 نشطاء تزعموا الدعوة إلى تنظيم تجمع بالمضيق، أعلن فيه عن منع التجمع بساحة الكنيسة وباقي الأماكن العمومية بالمدينة، مشيرا إلى أن منع تنظيم التجمع العمومي الذي تمت الدعوة إليه بصفحات التواصل الاجتماعي غدا الأربعاء، يأتي لـ”أسباب تتعلق بالمحافظة على النظام والأمن العام”، داعيا الجهات المعنية إلى تنفيذ مضمون القرار.

رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان عبد الإله الخضري، وصف قرار باشا مدينة المضيق بمنع التجمعات العمومية بأنه “قرار فاسد دستوريا وقانونيا وإداريا، ينهل من عقلية التحكم والتسلط على المواطنين والتضييق على حرية التعبير ومصادرة الحق في الاحتجاج”، مضيفا: “يتألم المواطن وتمنعونه من الصراخ من شدة الألم.. إنه العبث في تدبير شؤون المواطنين”.

وأضاف الخضري: “أريد أن أطرح سؤالا بسيطا: لا تراقبون ما تقترفه أمانديس من نهب ممنهج لجيوب المواطنين المغلوبين، عبر فوترة باهضة لا تخصع لأي معيار موضوعي، ثم لما يحتج المواطنون على هذا النهب تمنعونهم، كيف يمكن للمرء أن يتكلم معكم بلغة الدبمقراطية وحقوق الإنسان، أين انتم من هذه القيم ومن هذه المبادئ؟”.

* الصورة الرئيسية للخبر من احتجاجات سابقة بطنجة ضد “أمانديس”

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

نقابة للأطباء: أطر طبية تئن في صمت.. وهناك محاولات انتحار في صفوفهم

أنابيك..مطلوب 30 حارس أمن بمدينة طنجة

النيابة العامة: الريسوني مشتبه بارتكابه “هتك العرض بالعنف والاحتجاز”

تابعنا على