وجهة نظر

الزمن المدرسي وشحن البطارية التي لا تضيء

13 فبراير 2020 - 17:42

عجبا عندما يتم تجاهل المنطق التربوي العلمي الموجود في كل البلدان الصاعدة والمتقدمة.المتعلق بطريقة تدبير الزمن المدرسي، ونتائجه على التحصيل والصحة النفسية للمتعلمين والمعلمين والأسر والمجتع والاقتصاد.

فكيف يمكن أن نتخلص من عقدة الأقلام الصحفية التي أصبحت تحرك المواقف، وتصنع الأبطال في عشية وضحاها. فحين ننبه لخلل الزمن المدرسي نهاجم من قبل بعض الصحفيين الذين يعانون من عقدة كلمة مدرس (ة).!

هل يعقل أن يتم التحصيل في أسبوع كامل باستثاء يوم الأحد!

أين الذين يتفاخرون بتعليم ما بعد الاستقلال، حيث كانت العطلة الأسبوعية تقتصر على يومين الجمعة والأحد!

التعليم الخصوصي تنبة لذلك، فوضع يومين السبت والأحد. ليس حبا في الراحة كما يزعم أهل المكاتب المكيفة، وبعض الفئات التي تريد أن يسود الملل في كل شيء، لينتشر التمرد واليأس وتصبح الفصول جحيما لا يطاق عند الناشئة، فتتحول المدرسة الى مكان للبؤس والإنغلاق عوض الانفتاج والإبداع، والرغبة في العودة إليها باعتبارها أما مجتمعية فاعلة.

المعرفة أصبحت متوفرة وسهلة من حيث الحصول عليها .فلم الشحن صباح مساء! مقابل هدر مدرسي معترف به، وعطالة جامعية مؤلمة جدا، لمن سيدوقون مرارة الفراغ القاتل والملل.

خطاب جلالة الملك له رؤية جوهرية تتلخص في كون المدرسة لوحدها لن تجعل عشرات الآلاف من حملة الشواهد الورقية يحصلون على مبتغاهم من العيش العضوي.

التحصيل يرتبط بقدرة العقل على الاستيعاب حسب المدة الزمنية للقدرة الانسانية. فالراحة ليومين في الأسبوع ليست للراحة وإنما للاستعداد الجيد لنفسية مفعمة بالحيوية والنشاط للأسبوع الموالي.

هكذا ينطق علم العقل وليس حقد جهل النفس.

العبرة بالنتائج دائما مهما كانت نسبيتها، فنظام دورتين في السنة أطال الأمد مقابل لا شيء، كما أن تكاثف الحصص لم يمكن من تحقيق الكفايات ولا التمكن من المهارات. فلم يتم هدر الزمن التنموي! بسبب زمن مدرسي جامد لا يتصف بالمرونة، ولا يراعي الحاجيات النفسية للجميع، بما فيها الآباء والأمهات البريئات من كثرة الشقاء. نتيجة هذا الزمن الذي يخطف التركيز العقلي لأغلب الأمهات.

تعديل الزمن ممكن، كما أنه يساهم في تنشيط قطاعات أخرى أهل الاقتصاد أدرى بها.

ها أنا أقترح من جديد في اطار الحرية في التعبير.

الإبداع لايرتبط فقط بالانتماء للمجالس، وإنما هذا الشعب الذي يناهز عدد سكانه أزيد من 38مليون نسمة لا يمكن أن يكون عقيما بالكامل!.
يا عقل تعقل ويا ضمير انهض.

البطارية التي التي لا تضيء تم التحقق منها فتم تبرئتها لأن المصباح فية خلل.

شكرا للجميع.

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

وجهة نظر

الجنرال شنقريحة وآلام الحمل

وجهة نظر

حول ضرورة تقنين منصات التواصل الاجتماعي من أجل حماية أمن الدولة

عبد العالي حامي الدين وأحمد وايحمان وجهة نظر

رسالة إلى أحمد وايحمان

تابعنا على