أبرزها أزمة قطر.. هذه أسباب النفور الدبلوماسي بين المغرب والإمارات

12 مارس 2020 - 01:30

أزمة صامتة بين المغرب والإمارات عمرت لأكثر من عام، عندما غادر السفير الإماراتي لدى الرباط علي سالم الكعبي المغرب في أبريل من العام الماضي، بناء على طلب مستعجل من بلاده، قبل أن يسحب المغرب سفيره لدى أبوظبي قبل أيام.

وذكر موقع “مغرب أنتلجينس”، المقرب من المخابرات الفرنسية أن الرباط خفضت تمثيليتها الدبلوماسية بالإمارات، من خلال استدعاء قناصل بكل من دبي وأبوظبي، بالإضافة إلى إفراغ سفارتها من المستشارين والقائمين بالأعمال هناك.

وتابع المصدر ذاته، أن عدم تعيين الإمارات لسفير لها بالرباط لمدة سنة، أزعج المغرب، حيث تظهر تغريدات نشرها حساب السفارة الإماراتية بالمغرب أن القائم بأعمال السفارة بالنيابة سيف خليفة الطنيجي هو الذي يتولى مهام السفير علي سالم الكعبي.

وفي تصريح لجريدة “العمق” اعتبر، خالد شيات أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الأول بوجدة، بأن هناك شقين من التحليل لفهم توتر العلاقات بين المغرب والإمارات، الأول مرتبط بالخلاف الاستراتيجي في عدد من الملفات، فيما يرتبط الشق بالأزمة القطرية.

وأوضح شيات أن الخلاف في الرؤى بخصوص عدد من القضايا الاستراتيجي، مثل القضية الفلسطينية والملف الليبي، “لا أجده محفزا لهذا القدر من التنافر”، خصوصا أن هناك توافق في عدد من القضايا الأمور مثل الملفات اليمنية والسورية والعراقية.

واسترسل “أكثر من سنة الآن أصبحت الأزمة هي الغالبة في العلاقات المغربية، في الوقت الذي كانت فيه الأزمة عابرة” مستنتجا أن “هناك شيء ثابت في الأزمة يحتاج إلى دراسة وتعمق وهو ما يصعب حاليا في ظل منظومتين منغلقتين، لأننا لسنا في منظومتين ديمقراطيتين “.

وتابع أستاذ العلاقت الدولية أن من بين أسباب الأزمة أيضا “قد تكون أشياء مرتبطة بالمغرب وبقضاياه الحيوية والوجودية، لكن ما قيل هو أن هناك أنواع متعددة من التدخل الإماراتي في الشؤون الداخلية، وهذا الأمر غير مؤكد ويحتاج إلى تدليل”، لكن “الإمارات أصبح لها نفوذ مالي في عدد من القضايا”.

“طبيعة العلاقات بين البلدين نسجت على الوضوح”، يقول شيات ويضيف، “لكن تدخل جوانب أخرى قد يضر بها”، مشددا على أن الأزمة “ستعمل على مزيد من التفتيت في العلاقات العربية، وهذا مضر بجميع الدول العربية والمغرب يعي هذه المسألة”.

وبخصوص الأزمة القطرية، قال شيات إن “قناعة المغرب في سعيه للحفاظ على علاقات جيدة مع قطر ليس من باب تحدي الإمارات”، معتبرا أن “الأمر مرتبط بقناعة المغرب بالحفاظ على علاقات جيدة مع جميع الدول العربية”.

واستطرد “المشكل في من يعتبر أن أي تقارب مع قطر هو تحد للإمارات والسعودية، هذا الأمر لا يمكن حله لأنه مرتبط بعقلية وبتصور غير قابل للعلاج، والمغرب غير مسؤول عن هذا الأم”.

والرهان على طرف واحد” في العلاقات “ليس نافعا للمغرب”، حسب المتحدث، متسائلا “ماذا استفدنا إذا خلقنا عداوة مع قطر، وقطر الآن لها علاقة استراتيجية مع الجزائر.. إذا لم يواز المغرب علاقته مع هذه الدولة سيكون الأمر لصالح الجزائر وأعداء الوحدة الترابية”.

وأشار شيرات إلى أن العلاقات المغربية الإماراتية، كان يطبعها التوافق في السابق، “توافق قار وثابت ومنطقي بين البلدين في ظل الحرب الباردة على الخصوص وفي ظل الهجوم الذي تتعرض له الملكيات في العالم العربي سواء من منظومة داخلية عربية عسكرية يسارية أو من طرف حليفتها كالاتحاد السوفياتي والمنظومة الشرقية، ناهيك عن العامل المتعلق بتقارب الرؤى بين القيادات”.

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

النواب البرلمانيون يشتكون “مضايقات” السلطات أثناء تنقلهم بين المدن والبرلمان

العثماني يحل بالبرلمان لبسط خطة الحكومة لما بعد رفع الحجر

بنشماش يتواصل عن بعد مع زعماء برلمانيين بأمريكا اللاتينية

تابعنا على