بعد غرفة التعقيم الذكية.. المخترع رشيد يبتكر جهازا للتنفس يُتحكم به عن بعد (فيديو)

14 أبريل 2020 - 23:30

كشف المخترع المغربي رشيد أولاد المدني، عن توصله لابتكار جديد يتعلق بجهاز تنفس ميكانيكي لمرضى فيروس “كورونا” المستجد، مشيرا إلى أن ميزة هذا الجهاز أنه جد متطور وقوته تكمن في برنامجه الذي يتحكم ويضبط كل مكوناته، إلى جانب التحكم فيه عن بعد عبر تطبيق على الهواتف الذكية.

يأتي ذلك بعدما ابتكر المخترع ذاته قبل أيام، “غرفة تعقيم ذكية” توضع في الأماكن العامة والمستشفيات والأسواق والإدارات ومختلف المؤسسات العمومية والخاصة، من أجل الحد من تفشي جائحة “كورونا”، مشيرا إلى أنه يضع هذا الجهاز بشكل مجاني رهن إشارة الجهات الرسمية والخاصة الراغبة في استعماله.

أولاد المدني الذي سبق له أن تُوج في مسابقات دولية للاختراعات بكوريا الجنوبية والبرتغال والبيرو ومصر، أوضح في تصريح لجريدة “العمق”، أن جهاز التنفس المكانيكي الذي ابتكره، يعمل على ضخ الأوكسجين الممزوج بالهواء بمقاييس معينة داخل الرئة، وسحب ثنائي أوكسيد الكربون من الرئة عبر أنابيب وصمامات إلكترونية تشبه التنفس الطبيعي ودون ضرر برئة المريض.

وأشار إلى أن الجهاز يُمَكِّن من مراقبة ودعم عملية التنفس، أو يتحكم فيها بالكامل حسب وضعية المريض، لافتا إلى أن الجهاز له 3 أهداف رئيسية، وهي إمداد المريض بالأوكسجين، والتخلص من ثنائي أوكسيد الكربون، والأهم الحفاظ على رئة المريض من الإصابة، موضحا أن الرئة تخضع لقواعد وجب الالتزام بها في أي جهاز وإلا سيتسبب في تدمير الجيوب الهوائية.

وحول طريقة عمل الجهاز، أوضح أولاد المدني أن هذا الابتكار يتضمن شاشة لمسية تشتمل على معلومات حول المريض على الطبيب إدخالها، مثل الطول والجنس والفئة والعمر وغيرها، حيث قام بتصميم تطبيق على الهاتف يسمح للطبيب بالارتباط مباشرة بالجهاز عن بعد.

وأشار إلى أن الجهاز يحتسب الوزن المثالي للمريض وفق معادلة معروفة، وانطلاقا من الوزن يمكن حساب كمية الهواء التي يجب ضخها في الرئة في كل دورة، وتتراوح ما بين 6 إلى 8 ميليلتر لكل كيلوغرام، بمعنى أن شخصا وزنه 70 كيلوغراما يحتاج إلى 420 ميليتلر من الهواء في كل دورة، لافتا إلى أن هذه مؤشرات لا توجد لدى عدة أجهزة تنفس مصنعة.

ابن مدينة طنجة، كشف أنه لم يكن يملك في البداية أي دراية في مجال الطب عامة وأجهزة التنفس وطريقة عملها ومكوناتها بصفة خاصة، وهو ما حتم عليه إجراء بحث معمق حول الموضوع، مشددا على أن العملية لم تكن سهلة أبدا، لأن الأمر لا يتعلق بإدخال وإخراج الأوكسجين فقط، بل بمجموعة من الأمور المهمة والدقيقة، وفق تعبيره.

أولاد المدني وجه رسالة إلى المسؤولين المغاربة من أجل دعم هذه المبادرة وكل المبادرات الهادفة لمواجهة جائحة “كورونا”، مشيرا إلى أن جهازه يحتاج إلى عدد مهم من المكونات التي يصعب عليه توفيرها نظرا لكُلفتها المادية وصعوبة توفرها بسبب الظروف الحالية، مضيفا: “أنا أردت إثبات أنه بالإمكان صنع جهاز يحمل وسم: صُنع مغربي”.

يُشار إلى أن رشيد أولاد المدني، هو مخترع مغربي من مدينة طنجة، حصل على المرتبة الأولى في المسابقة الوطنية للابتكار بالمدرسة العليا لأساتدة التعليم التقني بالدار البيضاء في نسختيها الأولى والثانية، وتُوج بالمدالية البرونزية في المعرض الدولي للابتكار “BIXPO2019” بكوريا الجنوبية.

كما حصل على درع أحسن ابتكار في معرض “BIXPO” بالبيرو، ومداليتين ذهبيتين في الأسبوع الإفريقي للابتكار، وميدالية شرفية من طرف جمعية المخترعين البرتغاليين، إلى جانب جائزة أفضل حل مبتكر بمصر، وهو حاصل على دعم صندوق الضمان المركزي المغربي بعد التفوق في مسابقة الابتكار التي تنظمها الجمعية المغربية للبحث التنموي.

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مغربي قح منذ شهرين

أقترح التعاون مع الشركات المغربية الاخرى التي أنجزت أجهزة التنفس الاصطناعي لانجاز جهازتنفس اصطناعي بمواصفات عالية وبتكلفة أقل وفي زمن قصير والتوجه نحو إنتاج أجهزة طبية أخرى

مقالات ذات صلة

مقر جريدة "العمق المغربي"

جريدة العمق تنظم لقاءها السنوي مع الطاقم الصحفي والتقني

ظل خاليا من الفيروس لشهر ونصف .. “كورونا” يعود مجددا إلى تازة

إذاعي

أجيال إعلامية: عبد الرحمن ملين .. أحد رواد الإخراج التلفزيوني الوثائقي بالمغرب

“الظلام الدامس” يغضب مواطنين بأزيلال

هذه هي الأسباب الكاملة لتوقيف النقيب محمد زيان عن مزاولة مهنة المحاماة

تابعنا على