المغرب يقدم نموذجا استباقيا فريدا في مواجهة جائحة “كورونا”

22 أبريل 2020 - 19:07

أشادت صحف ومنظمات دولية بالكيفية التي تعاملت بها الحكومة المغربية في مواجهة فيروس كورونا المستجد والذي أظهر دولا في شمال الأطلسي بمظهر الدول العاجزة أمام هذا الكائن الذي لا يكاد يرى بالعين المجردة.

فقد عملت الحكومة المغربية وبتوجيهات من الملك محمد السادس حفظه الله إلى اتخاد مجموعة من الإجراءات الاستباقية في مواجهة هذا الفيروس، وذلك في عدة قطاعات وخاصة القطاعات التي سوف تتأثر بالأزمة التي سببها هذا الوباء.

فمنذ ظهور الحالات الأولى بالمغرب عملت الحكومة على فرض حالة الطوارئ الصحية من أجل التقليل من الازدحام وخاصة في الأماكن الأكثر عرضة لاحتمال انتقال العدوى، بعد ذلك أعلن على غلق المجال الجوي والبحري والبري للمغرب مع الأخذ في الاعتبار مسألة المغاربة العالقين في الخارج أو الأجانب المتواجدين بتراب المملكة.

وقد أعطى الملك محمد السادس، حفظه الله، تعليماته للحكومة من أجل إنشاء صندوق خاص بتمويل الفئات المتضررة من قرار حالة الطوارئ الصحية والتي تم تخصيص مبلغ 10 مليارات درهم ليتجاوز هذا الرقم، 34 مليار درهم بعد فتحه للمساهمة أمام جميع المواطنين.

وفي الجانب الصحي والذي يعتبر حائط الصد الأول في مواجهة فيروس كورونا المستجد فقد عملت وزارة الصحة على تجهيز عدة مستشفيات ومراكز صحية من أجل استقبال الحالات التي أصيبت بهذا الفيروس، وبتوجيهات من الملك محمد السادس القائد الأعلى للقوات المسلحة فقد التحق القطاع الصحي بالقوات المسلحة رفقة زملائهم في الطب المدني من أجل العمل سويا مع إنشاء عدة مستشفيات ميدانية لاستقبال الحالات المصابة.

على مستوى وزارة التربية والتكوين والتعليم العالي والبحث العلمي فقد أطلقت خدمات التعليم عن بعد لفائدة التلاميذ والطلبة سواء في منصة إلكترونية متاحة مجانا أو من خلال بث الدروس والمحاضرات على وسائل الإعلام الوطنية، وتعزيزا لدور البحث العلمي في معالجة الإشكالات المتعلقة بفيروس كورونا فقد أطلقت الوزارة الوصية على قطاع البحث العلمي برنامجا لدعم البحث العلمي متعدد التخصصات في المجالات ذات الصلة بجائحة “covid19” بغلاف مالي قدره 10 ملايين درهم.

وقد سبب انتشار فيروس كورونا مشاكل اقتصادية تم مواجهتها بعدة قرارات وإجراءات لفائدة الفئات المتضررة، حيث أطلقت اللجنة الخاصة بتدبير صندوق الجائحة عدة مساعدات مالية للعاملين في القطاعات التي توقف نشاطها الاقتصادي على عدة مستويات سواء من المسجلين في صندوق الضمان الاجتماعي أو العاملين في القطاعات الغير مهيكلة، مع إعطاء أمير المؤمنين، الناظر الأعلى للأوقاف تعليماته لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لإعفاء مكتري المحلات الحبسية المخصصة للتجارة والحرف والمهن والخدمات، والسكنى ما عدا للموظفين، من أداء الواجبات الكرائية طيلة مدة الحجر الصحي.

هكذا يظهر المغرب مرة أخرى على قدرته في مواجهة التحديات وبتميزه عن عدة دول تملك مقدرات اقتصادية كبيرة، مع أمل استمرار تظافر الجهود من أجل الخروج بأقل الأضرار التي يسببها هذا الوباء في المجالين، الاقتصادي والاجتماعي أو بالخصوص على أرواح المغاربة.

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

جلسة مناقشة ماجستير جاك

قراءة في كتاب تنبيه معاشر المريدين على كونهم لأصناف الصحابة تابعين

كيف يمكن لشركة “سيتي باص” أن تكون مواطنة؟

تزمامارت

الحياة قائمة على التوازن بين الدنيا والآخرة

تابعنا على