"كوفيد 19" كهندسة اجتماعية

24 أبريل 2020 - 14:02

ما هو المتغير؟ ما هو النظام التي تذب فيه الإنسانية في معركتها من أجل البقاء إثر ظهور فيروس كورونا بهوية غير مشروعة؟ ما هي انتظارا تنا للأفق؟

الحال يحسم المآل، الكل يعلم لا من كبير ولا من صغير، الراشد والعجوز، فيروس قد اقتحم عالمنا فجأة لا أعلم هل كان حقا فجأة أم ثمة أمر أخر أغفلناه .

دائما في البداية ما علينا فعله لنكتشف ونحلل الجديد لابد لنا أن نحسم ونفسخ عقد القديم ،علينا كذلك بمقارنة لسياقات ما قبل وما راهن الذي نحن فيه نصارع للبقاء, المعلم في قسمه وعامل في متجره وطالب في كليته ومهندس في مكتبه كل ذي دور صاحب يلتهمه لكن ما الذي أصب مجتمعنا والعالم عامة اثر انجراف جائحة كوفيد 19 تعطلت المكابح عن الاشتغال وتجمدت حركية القطاعات ماعدا قطاع الصحة والطبيب بمعداته هم من ظلوا صامدين أمام هذه العاصفة التي لا نعرف ما اذي نفعله سوى أن نضع  كمامات وقائية وأن نعتنق المسافات بين أنا وأخر كيف ما كان لنبطئ من تيار العاصفة. وضمن هذا الوضع شاهد العلم عن كفاءته وأسلحته في الانتصار.

لا ننكر أن هذا المرض ساهم في إعادة النظر في ترتيب الأولويات من جديد وفرض عنا أن نمحص النظر في اهتماماتنا وأن نجد للأنفس نظام نتكيف فيه مع الوضع حيث التزام كل فرد بكل ما يعرفه عن حدة انتشار المرض وخطورته وتحمل المسؤولية عن كل سلوكياته التي يرتدها في كل هنيهة التي قد تكون خنجرا له والإنسانية الجمعاء، ولم يعود يعتقد أن سلوكاته لا تزيد التراب بلة.

صارت الأزقة والشوارع كأن الحياة لم تسري فيها يوما أصبح الفضاء فضاء منزل لا الأقل ولا أكثر، عقم في الاستعراض الاجتماعي وأخصبنا الحجر الاستشفائي بالالتزام لتدابير احترازية يعرفها الجميع حتى الصغار بدورهم انشغلوا بنظافة أيديهم وكيفية تعقيمها، معبؤو أنفسهم للبحث أكثر عن عالم الأوبئة والجراثيم لم يسبق لهم قبل إدراكها، ارت الأسرة بدورها في حلة جديدة الأب مع أطفاله والأم مع اسرتها والزوج مع زوجته، نسجت خيوط التواصل والحوار بما يستلزم الأسرة ما هي حاجياتها، ما انتظاراتها للمستقبل، ما مشاكلها. كم منا كان لا يدري عدة أشياء حول أسرته كنا في اتصال في عمق انفصال.

علينا أن نشعل الشمعة بدل أن نعلن الظلام، ضمن هذا البلوك الصحي علينا أن نعالج مسارات حياتنا الصحيحة في اعتماد على النفس وتحمل المسؤولية ونركب قطار المعرفة إلى حد اللامحدود ونضمد الجرح عواض فلحه. أصبحنا على الطرق بديلة لتعلم والمعرفة أقمنا صلحا مع الكتاب والمكتبة بعدما كان ينحصر الأمر كله على كاهل المدرس فقط ،بتنا نحل مشاكلنا ونزعاتنا بأنفسنا دون تفاوض مع المؤسسات التي هي اليوم بمنأى على الاشتغال  لفض النزاعات، أصبحنا كذلك نجتمع حول مائدة غذائية متوازنة وصحية بعدما كان لكل منا نظامه الخاص مقتصرا في غالب أوقات على واجبات سريعة وغيرها وغيرها ….من أشكال كانت البارحة ضرورية أمست اليوم متجاوزة ، ومن الأرجح  ملاحظته  كذلك أوجه التضامن وفرص التعاون بين الجماعات، اشتدت عصابات ايادي الكل لتزيل مسمارا من كعب البلاد.

قادنا هذا الوضع الراهن لضرورة تبني رؤية جديدة ذات أسس أبستمولوجيا محضي لمخطط صحي ناجح ونستخلص العبر وأن نستفيد من حكمة المحن هكذا علل.

سفر بنا الوضع للإعادة ترتيب الأولويات الضرورية “التعليم يشعل الانوار والصحة تبني الأوطان والزمن وحده من يدلنا على الصواب أما التاريخ لم يسبق له أن فضح كلامه عن عجل. وفي غياب الشمس نتعلم كيف ننضج في الجليد”.

* طالبة في ماستر سوسيولوجيا المجالات القروية والتنمية.

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

جلسة مناقشة ماجستير جاك

قراءة في كتاب تنبيه معاشر المريدين على كونهم لأصناف الصحابة تابعين

كيف يمكن لشركة “سيتي باص” أن تكون مواطنة؟

تزمامارت

الحياة قائمة على التوازن بين الدنيا والآخرة

تابعنا على