أبواب مدينة: "باب المريسى" بسلا أصالة تاريخية تعكس العهد المريني

21 مايو 2020 - 22:00

لا تخلو مدينة عتيقة من مدن المغرب، من باب أثري أو أكثر يخلد تاريخها العريق، ويشهد على أصالة معمارها وهندسته، كما يروي من خلالها الأحداث التي ارتبطت بها، لتصبح في تاريخنا الحالي محط جذب للزوار من كل حذب وصوب.

ولعل من أبرز هذه الأبواب الشاهدة على ذلك، باب المريسة بسلا، الذي بناه السلطان المريني أبو يوسف، خلال الفترة ما بين 1270 و1280 م.

كان يطلق علىيه قديما باب الميناء الصغير، نظرا لكون القوارب التي تنفذ لوادي أبي رقراق كانت تمر عبر قوس الباب الضخم، اذي
بناؤه مهندس معماري أندلسي يدعى محمد بن علي الإشبيلي.

شيد الباب في العهد المريني حيث كان مدخلا رئيسيا للسفن وميناءا صغيرا، وورشة لإصلاح القوارب والسفن، واعتبر بفضل موقعه الاستراتيجي مركزا مهما للتبادل التجاري بين المغرب وأروبا.

يبلغ بروز برجي الباب، 2.20 متر وعرضهما 3.50 متر، ويتوسطهما قوس كبير منكسر الاستدارة، تصل فتحته إلى حوالي 9 أمتار، وبداخل بنايته فتحات وسلالم وممرات خاصة بحرس المدينة ومينائها.

تتواجد بالبا سلالم تؤدي إلى ممر الحرس، يقطعها سطح درج يضم فتحات للرمي تفضي تحت القبة، كما بنيت داخل الأبراج غرف رماية، مغطاة بقبب تستند على مثلثات ركنية.

وكانت توسعات فتحات الرمي التي تمت من جهة الخارج موجهة بشكل مائل لتغطية القناة التي توصل الميناء بالنهر، وحمايتها في حال الخطر.

ويعد الباب من الأبواب الكبرى للمغرب، وسمي بذلك، لكون مياه وادي أبي رقراق كانت تغمر الأراضي المحيطة به، وكانت السفن ترسو أمامه.

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

الإشارات السياسية في قصة موسى.. المصلحون وشرط الوضوح في تبيلغ الرسالة

أجيال إعلامية: البوعناني .. إعلامي نقل أسرار البحار إلى المغاربة بلكنة شمالية محبوبة

أجيال إعلامية: الحاج قرّوق.. صاحب “ركن المفتي” الذي تابعه المغاربة طيلة 17 عاما

كتاب “نظام التفاهة”: هكذا تنسينا الصناعات الفنية ذكرى الأزمات (الحلقة الأخيرة)

البسطيلة.. حكاية طبق مغربي خالص عمّر لأكثر من 8 قرون

تابعنا على