مجتمع

أسرار صناعة زيوت نادرة بتاونات .. “العمق” في ضيافة “لالة فاطمة” (صور)

08 نوفمبر 2020 - 20:40

تشتهر منطقة تاونات، ومعها مناطق تابعة لأقاليم تازة، وزان، وشفشاون بصناعة زيت نادرة يطلق عليها اسم “علوانة”، تبدع في علكها قرويات شعارهن “الجديد لو جدة والبالي لا تفرط فيه”.

فاطمة ابنة دوار إيمغدن بجماعة زريزر بضواحي تاونات، تحكي لجريدة “العمق” تفاصيل استخراج زيوت علوانة من الزيتون؛ من أول خطوة إلى آخرها.

تؤكد فاطمة أو “لالة فاطمة” إسم الشهرة على قناة يوتوب، أن عملية صناعة زيت علوانة أو عروانة ( يختلف الإسم من منطقة لأخرى)، تبدأ بجني حبات الزيتون أواخر الخريف، حيث توضع كمية منه داخل فرن طيني تقليدي، ويتم إحكام إغلاقه لضمان عملية الحرق، بعدها يستخرج الزيتون من الفرن الطيني، ويترك في مكان معزول حتى يبرد، ثم تشرع النسوة في عملية سحقه بواسطة الحجر، استغدادا لعملية العلك والعصر.

تضيف فاطمة، التي تقطن حاليا ببلدية مارتيل بتطوان، أن علك الكمية المسحوقة يتطلب ” ݣصعة” طينية، يوضع فيها الزيتون وتشرع في دلكه بقليل من الماء، قبل أن تضعه في شامية صغيرة مهيأة لهذا النوع من الزيوت، وتجعل الشامية تحت رحمة معصرة من خشب، في وقت سابق كان الاعتماد على معصرة طينية أشبه ب” كانون”، لكن التطوّر فرض استخدام معصرات خشبية، وبعدها معصرات حديدية منتشرة في الأسواق تؤكد فاطمة.

زيوت علوانة يقبل عليها المواطنون بمنطقة الشمال، لكنها ما زالت لم تنتشر بعد في مواقع أخرى، علما أن لها قيمة غذائية كبيرة خاصة في فصل الشتاء، أما ثمن اللتر الواحد فيتراوح ما بين 50 و70 درهما.

فلسفة علوانة تجد تفسيرها، تنبه لالة فاطمة، في كون الناس أواخر الخريف، في سنوات خلت، ينفد الزيت من بيوتهم، وفي انتظار عملية جني الزيتون، وطحن وعصر زيت جديدة، يستبقون العملية بإنتاج زيت علوانة.

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

المدعو "آدم" الذي يتّهم الصحافي سليمان الريسوني باغتصابه مجتمع

متهم الريسوني باغتصابه: لست ضد محاكمته في سراح وأتمنى إيقاف إضرابه عن الطعام

مجتمع

بيضاويون يشنون حملة ضد أصحاب “الباراسولات” ويطالبون بوقف استغلال الملك البحري 

مجتمع

ساكنة آسفي تحتج ضد “رداءة” و”تدني” الوضع الصحي بالمدينة

تابعنا على