وجهة نظر

قيادة البوليساريو ومسرحيات التضليل‎

01 يناير 2021 - 15:45

ها هي قيادة البوليزاريو في الرابوني مرة أخرى تمارس هواياتها ، في الكذب والخداع ، وحجب الحقائق، وذلك بنسج مسرحيات توهم بها عزائم وعقول شباب ولدوا وترعرعوا في مخيمات تندوف التي تفتقر لأبسط مقومات الحياة.

ليس قريبا على هذه القيادة التي بنيت على الكذب والخداع ، أن تستولي بشتى طرق النصب والتضليل على قلوب ومشاعر شباب لم يكسبوا في الحياة إلا فقدان ألآباء ، والحرمان من الدراسة ، والعيش في أسوء الظروف .

شباب قررت بهم قيادة الوهم لتمارس عليهم ، أساليبها القديمة الممنهجة في القمع والتنكيل ، وتزج بهم في حرب ، لن يحصلوا منها إلا على ما ورثوه عن آبائهم الذين سبقوهم في هذه الأكذوبة (التشريد ، والفقر ، والجهل ، والتواجد على أرض الغير ) .

إن هذه القيادة التي تتقن فن التضليل ، و الكذب ، والنفاق ، تتفنن في نسج مسرحيات تشغل بها رأي الصحراويين داخل المخيمات ، لتعمق من شدة الظروف المأساوية التي يعيشون .

فبعد مسرحية غلق معبر الكركرات ، والتي أصبحت الطامة الكبرى على هذه القيادة ومن يقف خلفها ، أتت بمسرحية إختراق وقف إطلاق النار ، و إشعال المنطقة من جديد في حرب هم متأكدون أكثر من غيرهم من مدى فشلهم فيها .

والآن يمارسون اللعب بتهييج مشاعر الناس وتأليبها على الحقائق ، وذلك من خلال إقامة إحتفالات بقدوم بعض من هؤلاء الشباب من جبهة القتال ، تجمعات بشرية يزعمون أنها عفوية ، وهي في الحقيقة عكس ذلك تماما .

إن قيادة البوليزاريو التي تتفانى في زج هؤلاء الشباب في مؤامراتها الهدامة ، وسياساتها التي لا تحتكم لا إلى منطق ولا إلى شرع ولا إلى أخلاق . إنما إلى مصالحها الشخصية فقط .

إنما ترتكبه هذه القيادة من جرائم في حق أبناء عمومتنا في المخيمات لا يمكن عدها ولا حصرها إعلاميا . فهم يرشدون مخابراتهم ، وأتباعهم على تطوير طرق الدعاية ، لبث الإشاعات وشغل الرأي العام بدعايتهم المبنية على التضليل والكذب .

ونظرا للهزائم التي منيت بها هذه القيادة ، في الآونة الأخيرة ، على الصعيد العسكري في الكركرات والمحبس ، جاء الإعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء ليعمق جراح هذه القيادة ، على ما تعانيه أصلا من إحباطات متراكمة ، كسحب بعض الدول لإعترافها ، وتساقط أصدقائهم في أوروبا ، زيادة على ما تعيشه الجزائر من أوضاع داخلية صعبة .

في الأخير أجزم أن مجموعة العجائز هذه المتكونة منها قيادة البوليزاريو ، لن تتهاون في فعل أي عمل مهما كان ( قتل ، سجن ، قمع ) في حق كل من يقف في طريقها ، ومن أجل تحقيق مصالحها الشخصية ذات النزعة الإنفصالية ، وعليه فإن كل أبنائنا في المخيمات معرضون لخطر تجاوزات هذه القيادة .

* أحد شيوخ القبائل الصحراوية من الداخلة

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

مقلع مهجور بآسفي وجهة نظر

الخطورة والتدهور البيئي للمقالع المهجورة.. من المسؤول؟

وجهة نظر

الألوان الجميلة هي الألوان الصريحة

وجهة نظر

حول ضرورة تقنين منصات التواصل الاجتماعي من أجل حماية أمن الدولة

تابعنا على