مجتمع

ركن البيضاويين لسياراتهم بالشوارع.. بين مطرقة “الصابو” وسندان “جشع” الحراس

20 أبريل 2021 - 21:00

باتت الساكنة البيضاوية تستشيط غضبا في الآونة الأخيرة، بسبب سيطرة الشركات المكلفة بتدبير مواقف السيارات، على معظم شوارع العاصمة الاقتصادية، إلى جانب الفوضى التي أضحت تسود مختلف الأزقة بسبب تزايد عدد حراس السيارات.

وفي هذا السياق، عبر أحد الساكنة في تصريح لجريدة «العمق»، عن غضبه الشديد اتجاه تفنن «الكارديانات» في المطالبة بتسعيرة الركن، مؤكدا أنها تتجاوز في غالب الأحيان التسعيرة التي حددها مجلس المدينة، والمتمثلة في ثلاثة دراهم نهارا بالنسبة للسيارات.

وأضافت إحدى السيدات، أن المشكل الحقيقي لم يعد يقتصر على الحراس الذين أصبحوا يدخلون في مشادات كلامية مع السائقين، بل تجاوز الأمر ذلك ليشمل التصرفات غير «المعقولة»، من قبل الشركات المفوض لها بتدبير قطاع مواقف السيارات، حيث تتسارع لعقل السيارات المركونة بالزقاق بواسطة كماشة (الصابو)، في حال امتنع السائق عن أداء تعرفة الوقوف.

فيما أكد شاب ثلاثيني في تصريح للجريدة، أن المواطن البيضاوي، أضحى مجبرا على دفع كل من تعريفة الوقوف وتسعيرة الحارس في آن واحد، حيث إن أي رفض يبديه صاحب السيارة فيما يتعلق بمطلب الحارس، سيكلفه الثمن غاليا حسب تعبيره.

غير أن أحد الموظفين كانت له وجهة نظر مختلفة، حيث صرح لجريدة «العمق» قائلا إن الشركات المكلفة بتدبير هذا القطاع عقدت اتفاقا مع حراس السيارات على مستوى معظم الأزقة والشوارع، مفسرا بذلك بكون الحارس يتقدم بخيارين للسائق، يتمثلان في دفع تسعيرة الوقوف للحارس وعدم دفعه تعرفة العداد، وتحمل الأخير لكافة المسؤولية، أو دفع تعرفة الوقوف فقط وترك السيارة بدون حراسة.

وفي هذا السياق، أكد أحد الحراس للجريدة، صحة ما صرح به الموظف المذكور، مشيرا إلى أن بعض الشركات المكلفة بمواقف السيارات، توجهت نحو احتكار بعض الأحياء بشكل غير قانوني، بتعاون مع فئة معينة من الحراس، عبر إجبار السائقين على دفع تسعيرة للحارس فقط، دون دفع أي تعرفة للوقف، مقابل عدم عقل السيارة.

وعن خرق هؤلاء الحراس لقانون تسعيرة الوقوف التي حددها مجلس المدينة، ذكر الأخير أن هذا الخرق لا يشمل كافة الحراس، بل منهم من يلتزم بما نص عليه المجلس، بعيدا عن الدخول في أي صراعات مع المواطن، وأحيانا عدم مطالبته بأداء التسعيرة.

وفي سياق آخر، قال المتحدث ذاته، إن حراس السيارات يعانون من مشاكل عديدة، على رأسها افتقارهم لإطار قانوني ينظم هذا القطاع، ما يدفع بعضهم إلى الدخول في متاهات مخالفة للقانون، من أجل تأمين قوتهم اليومي، مشيرا إلى أنهم تواصلوا مرات عديدة مع الجهات المسؤولة لتسوية وضع هذا القطاع دون مجيب.

بدورهم البيضاويون، عبروا عن غضبهم الشديد، اتجاه الفوضى التي تسود هذا القطاع، وذلك عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، حيث علق أحدهم بالقول: “هل يتوجب علينا دفع تسعيرة ركن السيارة للحارس أم للعداد؟، يجب توجيه المسؤولية الكاملة للمسؤولين”، مطالبين بالتدخل الفوري لوقف التلاعب بتسعيرة ركن السيارات.

يذكر أن مجلس المدينة، كان قد حدد تسعيرة الوقوف، في ثلاثة دراهم نهارا بالنسبة للسيارات، ودرهمين بالنسبة للدراجات وخمس دراهم للشاحنات، كيفما كانت مدة الوقوف، على أن تضاعف التسعيرة ليلا.

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

مجتمع

موجة حر بعدد من مناطق المملكة ابتداء من الخميس

مجتمع

اليوم الثاني.. المئات يحتشدون أمام معبر سبتة وقوات الأمن تطوق المنطقة (صور)

مجتمع

قطاع النحل بالجنوب الشرقي.. تداعيات “كورونا” وأنواع المناحل والعسل (فيديو)

تابعنا على