سياسة

البلعمشي: إشراك مغاربة العالم في الانتخابات موضوع معقد لم يجد حلا طوال عقود

18 مايو 2021 - 22:40

اعتبر أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية بجامعة القاضي عياض بمراكش عبد الفتاح البلعمشي أن موضوع إشراك مغاربة العالم في الاستحقاقات الانتخابية ظل طوال عقود موضوعا معقدا لم يجد حلا رغم اعتماد دساتير مختلفة، انتهاء بدستور 2011 الذي نص على حق الجالية في المشاركة في الانتخابات وبالرغم من ذلك لم يتم تنزيله على أرض الواقع.

وأوضح البلعمشي أن مشاركة الجالية في الانتخابات المغربية تمت مرة واحدة سنة 1984، وهي التجربة التي وصفها بـ”الفاشلة”، حيث تم يومها إشراك ما كان يسمى بـ”المغاربة العاملين في الخارج” ولم يكن يوم الحديث عن “الجالية المغربية” ولا عن تمثيلية للنخب الاقتصادية والفكرية.

كلام الأستاذ الجامعي كان في مداخلة له بعنوان “المشاركة السياسية للمغاربة المقيمين بالخارج بين النص القانوني والإكراهات العملية”، خلال أشغال اليوم الدراسي الذي احتضنته كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمراكش اليوم الثلاثاء، والذي خصص لمدارسة موضوع “سؤال المشاركة السياسية في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة بالمغرب”.

وأرجع فشل سنة 1984 إلى طبيعة المجتمع الحزبي آنذاك وللترحال السياسي الذي كان يعرفه المشهد السياسي، حيث لم يستمر جل المنتخبين من مغاربة العالم ضمن الأحزاب التي ترشحوا باسمها، إضافة إلى عدم تبنيهم لمطالب وقضايا مغاربة العالم وعدم الاهتمام بشؤونهم داخل المؤسسة التشريعية.

واعتبر البلعمشي أن قضية المشاركة السياسية للمغاربة المقيمين بالخارج تطرح السؤال حول فعاليتها في الدفاع عن مصالح هذه الفئة، وكذا في لعبها أدوارا أخرى في الدفاع عن قضايا تتعلق بالوطن الأم.

وبالمقارنة مع التجارب الدولية، أوضح الأستاذ في جامعة القاضي عياض بمراكش أن الامر يتعلق بدول قليلة تضمن التمثيلية المباشرة لمواطنيها المقيمين بالخارج، وأخرى كثيرة تتيح المشاركة غير المباشرة.

أما النموذج المغربي فقد عرف نوعا من التحايل عبر اعتماد التصويت بالوكالة، الذي يطرح تساؤلات عميقة حول الطابع الشخصي والسري لاختيار المصوت عليهم.

وعدد الخبير في القانون الدولي والعلاقات الدولية مجموعة من العوائق التي تحول دون تمتيع مغاربة العالم من حق التصويت والمشاركة السياسية في الانتخابات، من قبيل إشكالية الجنسية المزدوجة، والتقطيع الانتخابي الذي يمكن اعتماده، إضافة إلى التوجس من التجارب الفاشلة، وكذا هواجس مرتبطة بالأحزاب السياسي والاختيارات السياسية للدولة.

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

سياسة

رئيس الطلبة التجمعيين: المغاربة مشتاقون لرجال سياسة يؤمنون بلغة الأرقام وليس تجويد الكلام

الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي سياسة

لشكر: آن الأوان لشراكة بين المغرب وإسبانيا تقوم على الندية والمساواة

سياسة

نقابة “البيجيدي” تغادر لائحة النقابات الأكثر تمثيلية في قطاع التعليم

تابعنا على