وجهة نظر

خطاب العرش: دعوة للجزائر من القلب والعقل فهل من مجيب ؟

31 يوليو 2021 - 23:35

تكلم الملك بوضوح كبير و مسؤولية تاريخية عن العلاقات مع الجزائر. تكلم بلغة تنم عن رغبة حقيقية و متجددة في بناء الثقة لحماية المنطقة ضد كل الأخطار المحدقة بها. و كدليل على الصدق العميق أكد عاهل البلاد على أن المغرب لا يمكن أن يكون مصدر أي شر قد يمس الجزائريين و أن البلدين الجارين يكونان جسدا واحدا تتأثر كل أعضاءه بكل التداعيات التي تهم الأمن و الإستقرار.

الخطاب الملكي أدان ما تحمله الخطابات الإعلامية ذات التوجهات التضليلية من صور مشوهة عن المغرب. ولأن الواقع الإجتماعي و الإقتصادي لبلادنا تعرفه كل وسائل الإعلام في زمن التكنولجيا المعلوماتية و هو ما يكشف الكذب الذي يتم تسويقه بهدف الإساءة إلى بلدنا ولكن السحر ينقلب على الساحر بسرعة البرق.

و كما قال الشاعر: ” … و يأتيك بالأخبار من لم تزود” ،فإن أكثر الشهود إطراءا على ما تحقق من إنجازات في الكثير من القطاعات الإقتصادية و الإجتماعية هم إخوة من الجزائر كثيرون من زوار و صحافيين بل وحتى سياسيين. لقد زاروا المدن و تحولوا في الأسواق و سافروا عبر الطرق السيارة و على متن القطار السريع البراق و ربما سافروا عبر ميناء طنجة المتوسط و تعاملوا مع إخوانهم المغاربة و اشادوا بما عاشوه و ما لاحظوه من خطوات تسير بالبلد إلى الأمام. و حين نثير هذه الوضعية لا نغفل مشاكلنا الإجتماعية و الإقتصادية التي تتطلب المزيد من الجهود.

و هذا ما دفع عاهل البلاد ال طرح موضوع النموذج التنموي الجديد كوسيلة لإحداث تغيير هيكلي في بنيات الإقتصاد و أساليب التعامل مع القضايا الإجتماعية من شغل و تعليم و صحة و قوة شرائية و تغطية صحية. و سينطلق ورش النموذج التنموي الجديد عبر وضع ميثاق يتضمن الأهداف الإستراتيجية و الأولويات التي يجب أن تشكل خارطة الطريق للسنوات المقبلة.

و تظل العلاقة مع الجزائر ذات بعد تاريخي و استراتيجي بالنسبة للشعبين وللاجيال المقبلة. المهم هو إعمال العقل واستحضار التاريخ للمضي قدما إلى الأمام. المغرب مستعد لتقاسم تجربته و إنجازاته مع جيرانه و فتح أبواب الأمل في مستقبل يحمي المنطقة ضد الأخطار المتمثلة في الهجرة السرية و تجارة البشر و المخدرات و الإرهاب. ويظل ذلك الجسم الغريب و الإنفصالي الذي تغذى على مشاكل الحرب الباردة و أطماع ليبيا القذافي و من تولى الأمر من بعده خطرا على البلدين.

تكلم الملك كعادته منذ أن تولى أمر البلاد و قيادتها عن مشاعره الصادقة و رؤيته المسوؤلة للعلاقات التي يجب أن تكون بين بلدين جارين. فهل من مجيب؟

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

وجهة نظر

“خصيو السلطة”

وجهة نظر

اليسار المغربي مطالب بإعادة هيكلته

وجهة نظر

ما حقيقة قواعد الإسلاميين الصلبة؟

تابعنا على