وجهة نظر

“المنصة الرقمية للحديث النبوي الشريف” إضافة نوعية في مسار إصلاح الحقل الديني

أكد الكاتب الصحفي، طالع سعود الأطلسي، أن “المنصة الرقمية للحديث النبوي الشريف”، التي أحدثت بتوجيه من جلالة الملك، تشكل “إضافة نوعية في مسار إصلاح الحقل الديني، الذي يمثل رافعة هيكلية من روافع المشروع الإصلاحي والتحديثي، الذي يقوده جلالة الملك، منذ أزيد من عقدين”.

وكتب سعود الأطلسي، في مقال تحت عنوان “نقلة نوعية في إصلاح الحقل الديني”، أن هذه المنصة، التي أطلقتها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، قبل أسابيع، بتوجيهات من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمير المؤمنين “هي إنجاز قوي الأهمية في الإستراتيجية الملكية لإصلاح الحقل الديني”، معتبرا أن إصلاح هذا الحقل “ليس وحسب في جانب العبادات منه… ولكن أساسا في صلته بالمعاملات الاجتماعية… المعاملات التي تنفذ إلى صلة المواطن بوطنه ولعلاقاته مع مواطنيه، وذلك للاسهام في تأطيرها إيجابا بمحاولة إغنائها وإثمارها”.

وشدد سعود الأطلسي، في هذا الصدد، على أن هذه المنصة “ليست مجرد عنوان آخر في خطة إصلاحية للممارسة الدينية في بعديها الاجتماعي والثقافي المغربيين”، وإنما هي “نقلة نوعية إضافية في المرجعية الثقافية الدينية الإسلامية عامة، لأنها منصوبة في الفضاء الرقمي، المفتوح على العالم وهي متاحة للاستفادة منها، لكل سائل، متسائل، باحث، مهتم أو دارس، عن أو حول وفي الحديث النبوي، خاصة أنها اجتهاد من علماء المغرب في تنقيح متن الحديث النبوي من غير المتفق عليه ومن الضعيف فيه ومن المختلق، من كل ما تسرب إليه أو رسب فيه من أحاديث مكذوبة أو ضعيفة السند”.

وحسب كاتب المقال فإن ذلك “محاولة، قابلة لأن تنتج في الممارسة وعبر التفاعل معها، بالأسئلة وبالتدقيقات والتصويبات في أروقة المنصة وبالتعامل مع 10 آلاف حديث، التي انطلقت به أن تنتج “صحيح” الأحاديث النبوية المنيرة للمعاملات والموجهة لصحيح الدين في هذا العصر…”

وتابع أن هناك “عناوين كثيرة وهامة لرؤية إصلاح الحقل الديني، التي جعل منها جلالة الملك محمد السادس إحدى روافع مشروعه الإصلاحي الحداثي للمغرب، والتي تدبر تحقيقها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، من بينها تأطير المساجد من حيث التسيير والإنشاء، وتكوين الأئمة، وتكوين المرشدات، وفتح المساجد لمحاربة الأمية، وإنشاء الأدوات السمعية البصرية المساعدة على تبييئ موجهات الثقافة الإسلامية في مقومات ومعطيات ومسارات معيشنا في عصرنا والإسهام في النهوض بطموحاتنا فيه، وإنشاء فضاءات ومؤسسات ثقافية تحفز على تجسير العلاقات بين الديني والثقافي وبين الدين والدنيا”.

وخلص كاتب المقال الى أن هذه المنصة تعد “حدثا تاريخيا… يساعد على الفعل الواعي، السليم والسامي في التاريخ”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.