مجتمع

نقابة الصحافة: الوفد الصحافي المغربي تعرض لـ”احتجازٍ قاسٍ واستنطاقات مخابراتية” بالجزائر

أدانت النقابة الوطنية للصحافة المغربية “ما تعرض له مجموعة من الزملاء الصحافيات والصحافيين المغاربة، بمطار وهران الجزائري، من مضايقات واستفزازات مجانية، ومعاملة تستهدف الحط من الكرامة، من طرف أجهزة أمنية جزائرية”.

وأشارت النقابة إلى أن الوفد الصحافي المغربي تعرض لـ”استنطاقات ذات طبيعة مخابراتية، مرورا بالاحتجاز بالمطار في ظروف قاسية، ولمدة تجاوزت 24 ساعة، ونهاية بمنعهم من الدخول وترحيلهم إلى تونس، دون مبررات قانونية أو تنظيمية”.

واعتبرت ما وقع “ممارسة تحمل رسائل سلبية وبالغة الخطورة”، موضحة أن “الوفد الصحافي المغربي توجه إلى الجزائر للقيام بمهام مهنية، في إطار تغطية دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط التي يشارك فيها المغرب بوفد رياضي كبير يغطي مختلف الرياضات، ولم يضم الوفد الصحافي سوى زملاء حاصلين على بطاقة الصحافة المهنية، التي تحدد هويتهم المهنية الواضحة”.

وأضافت النقاب أنه الوفد الصحافي المغربي “أعضاء في النقابة الوطنية للصحافة المغربية، أو أعضاء في هيآت و تنظيمات مهنية وطنية إعلامية مهتمة بالشأن الرياضي، واتخذوا جميع الترتيبات الإدارية والتقنية المطلوبة في مثل هذه التظاهرات، ولم يكن هناك أي مبرر لهذا التصرف المشين الذي يكشف عن خلفيات سياسية بغيضة” .

وقالت إن “السلطات الأمنية الجزائرية، تذرعت في بداية الأمر بعدم استنفاد الإجراءات الإدارية، وبعدما تم تجاوز هذا بعدما تبين تهافت هذا الدفع، وبعد تدخلات الجهة المنظمة والمصالح القنصلية، عادت السلطات الأمنية الجزائرية إلى القول بأن الوفد يتكون من أشخاص ليسوا صحافيين، بخلاف الواقع والمستندات الثبوتية الواضحة للانتماء المهني للزميلات والزملاء”.

وعبرت النقابة عن استنكارها بهذا التبرير الذي وصفته بـ”البئيس، حيث أضحت السلطات الأمنية الجزائرية هي من تحدد الصحافي المهني وليست الوثائق والتنظيمات المهنية”.

ونددت النقابة بهذا السلوك لأنه بحسبها “يكشف عن أبشع مظاهر التضييق على حرية الصحافة، وتمثل عدوانا على الصحافيين المغاربة، يسمه التمييز والانتقائية، مادام مقتصرا على الصحافيين المغاربة دون سواهم”.

وترى النقابة أن هذا السلوك “يفضح إرادة العداء الجزائري الرسمي تجاه المغرب والمغاربة، حيث تحرص السلطات الجزائرية على انتهاز الفرص لتجسيد هذا العداء وتصريف الحسابات السياسية الضيقة”.

وخلصت النقابة إلى تعبيرها عن تضامنها “اللامشروط مع زميلاتنا وزملائنا لما تعرضوا له”، كما أعلنت تضامنها مع “الجسم الصحافي الجزائري المستقل بعد أن اكتشفنا على أرض الواقع سياسة الدولة الجزائرية تجاه الإعلام وعقليتها التحكمية”.

يذكر أن الوفد الصحافي المغربي المكون من تسعة أشخاص المرافق للبعثة الوطنية المشاركة في الدورة الـ19 من منافسات ألعاب البحر الأبيض المتوسط، فوجئ مساء الأربعاء بمنعه من مغادرة مطار وهران بالجزائر، لأسباب اعتبرها “مجهولة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.