المغرب العميق، مجتمع

شوق أبناء “تمازيرت” لطقوس “العيد الكبير” يصطدم بجشع أرباب النقل ونفاد التذاكر

ككل “عواشر” يحج أبناء الجنوب الشرقي من الطلبة والموظفين والعاملين في المدن الكبرى للمملكة على غرار الرباط والدار البيضاء بالمئات، يوميا، إلى المحطات الطرقية بغية استقلال الحافلة المتجهة إلى مدن وبلدات صغيرة أحيانا لكنها تسع طقوسا كبيرة وفريدة تتخلل الاحتفال “بالعيد الكبير”. غير أن طريق هؤلاء إلى “تمازيرت” لا تخلو من العقبات التي تبدأ من إيجاد تذكرة السفر.

لبنى، وهي مستخدمة بإحدى الشركات في الرباط وتنحدر من بومية بإقليم ميدلت، تقول: “لتفادي رحلة مرهقة تمتد لأكثر من ثمان ساعات، كنت خلال فترات العطل والمناسبات الدينية أسافر بواسطة القطار إلى مكناس، ومن هناك أستقل سيارة نقل سري (خطاف) إلى بلدة بومية حيث أقيم. إلا أنني فوجئت هذا العام بنفاد تذاكر القطارات المتجهة إلى العاصمة الإسماعيلية طيلة الأيام التي تسبق عيد الأضحى وأيامه الثلاثة.”

هذه الوضعية اضطرت المتحدثة إلى حجز تذكرة في حافلة تنطلق من العاصمة على الساعة الرابعة مساء وتصل إلى مدينة زايدة القريبة من بومية، بخلاف رغبتها في السفر صباحا بغية الوصول إلى بلدتها في واضحة النهار حرصا على الآمان الشخصي.

وتشتكي المتحدثة في حديث لجريدة “العمق” من غلاء أسعار التذاكر، حيث تقول :” كنت أدفع في الأيام العادية ما بين 110 درهم للسفر من الرباط إلى زايدة، لكني اضطررت الآن إلى أداء 135 درهما للحصول على تذكرة. أما تطبيقات النقل فتطلب 350 درهما فقط للوصول إلى مكناس”.

من جانبه، يؤكد محمد أرشيد، وهو طالب بمدرسة خاصة بالدار البيضاء، ينحدر من دوار تفركالت جماعة مزكيطة إقليم زاكورة، على تفرد طقوس “العيد الكبير” بالمنطقة؛ كالسلام والتهنئة على كافة حضور المصلى والتحلق حول الفقيه حين نحر أضحيته.

“هذا التفرد الذي يغري الكثيرين بقضاء العيد في دواويرهم استغلته بعض شركات النقل الطرقي “الاسترزاقية” لرفع سعر تذاكر حافلاتها المتجهة إلى أكدز، وبعضها مهترئ ولا يتضمن مكيفات، من 170 درهما خلال الأيام العادية، إلى 300 أو350 درهما قبيل عيد الأضحى”، يقول أرشيد لجريدة “العمق” الإلكترونية، معتبرا أنه كان “محظوظا” بحصوله على تذكرة بـ275 درهما قبل أيام من شركة نقل عمومية.

وكثيرا ما يلجأ العديد من أبناء مدن الجنوب الشرقي المستقرين في المدن الشمالية والغربية للمغرب إلى حجز التذاكر مسبقا، كما هو الحال بالنسبة لإيمان، الطالبة بسلك الماستر بالمعهد العالي للإعلام والاتصال بالرباط، التي قامت بحجز تذكرة سفرها عبر الحافلة من الرباط إلى مدينة الريش بإقليم الرشيدية.

لكن رغم حجزها قبل أسبوعين من موعد السفر تؤكد الطالبة التي تُصرّ على فرادة عيد الأضحى بـ”أسامر” بطقوس عريقة على غرار طقس “بويقشوان” القائم على اجتماع العائلة لأكل طبق لحم الرأس، (تؤكد) أنها أدت 185 درهما ثمنا للتذكرة أي بزيادة 45 درهما مقارنة بالأيام العادية.

وتلفت إيمان في حديث لجريدة “العمق” إلى جانب من “غبن” الجنوب الشرقي؛ “إذ هو مقصي من الربط السككي، الذي من شأنه أن يخفف الأعباء عن الطلبة؛ خاصة أن هذه الفئة مشمولة بتخفيضات المكتب الوطني للسكك الحديدية”. مستدركة “أن هناك بالفعل تطبيقات لحجز تذاكر الحافلات، توفر تخفيضات، لكن حافلات المنطقة المنخرطة بها معدودة على رؤوس الأصابع”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليقات الزوار

  • غير معروف
    منذ 4 أسابيع

    في هذه السنة يعيش المواطن ازمة خانقة بسب ارتفاع اسعار في النقل عمومي سيارة الاجراء من صنف الكبير وكذا حافلة النقل التابعة لشركات الخواص في غياب جهات المسؤولة كما يشهد المواطن داخل محطات الطرقية وعناصر الامن بعين المكان ويتعرضو المواطنين لسب والشتم واهانة ومحاولة الضرب امام اعيون رجال الامن وحتصاصهم داخل محطات الطروقية حماية المواطن وسلامته والتطبيق القانون مع سماسرة حافلات النقل المعروفين بالكورتية ويقومو بالابتزاز المواطن وخاصة شباب طالب بالجامعة وهذا شأنها شأن سماسرة الاكباش عيد الاضحى الشناقة هم سباب ارتفاع الاسعار دون التذخل الجهات المسؤولة قصد التنظيم وكذا مواطن يساهم في الفوض واسباب عيدة بالنسبة زيادة اسعار النقل السلطة المختصة قسم الشؤون الاقتصاد بالعمالة بالتنسيق مع السطلة الامنية ان تضع مكتب داخل المحطات الطروقية لمراقبة التذكير السفر للمواطن وخاصة مثل هذه المناسبات الاعياذ وعطل والتحرير مخالفة ضدكل من تجاوزا القاونون وبعد عملية الزجر مستمرة ستكون عبرة لجميع كل من سولت له نفسه في ابتزاز المواطن واستغلال ظروفه