الطالبي يدعو النواب لترك الخلافات وتغليب المصلحة الوطنية والحضور المنتج للبرلمان
دعا رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، اليوم الجمعة، ممثلي الأمة إلى تجاوز الخلافات السياسية ووضع المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار، مؤكدا على جسامة المسؤولية والأمانة التي يحملونها بصفتهم ممثلين للأمة.
واستعرض الطالبي العلمي، خلال كلمته بمناسبة افتتاح أشغال الدورة التشريعية الثانية من السنة التشريعية الرابعة من الولاية الحادية عشرة، السياق الوطني والإقليمي والدولي الذي تتطلب فيه المرحلة مزيدًا من التلاحم واليقظة. وأشار إلى أن الفترة ما بين الدورتين شهدت نشاطا مكثفا على صعيد العلاقات الخارجية، مؤكدا على استمرار المجلس في التفاعل والتجاوب مع قضايا المجتمع وتحدياته.
وشدد رئيس مجلس النواب على ضرورة مضاعفة التصميم والمثابرة لجعل العمل البرلماني منتجا للأثر الملموس على حياة المواطنين وأداء المرافق العمومية، وذلك تجسيدا للإرادة الملكية السامية التي تحرص على حقوق الجميع وتحقيق مردودية اقتصادية واجتماعية للديمقراطية.
وفي معرض كلمته، أكد الطالبي العلمي على أن النواب، على اختلاف مواقعهم في الأغلبية والمعارضة وتنوع خلفياتهم السياسية، مطالبون بمواصلة الحضور المنتج والمتفاعل، وتقدير المسؤولية والأمانة التي هم مؤتمنون عليها، مؤكدًا أنهم جميعا موحدون تحت سقف الوطن وفي خدمته، خاصة عندما يتعلق الأمر بالقضايا الوطنية الحيوية.
كما دعا النواب إلى استحضار المصالح الجيوسياسية والجيو-ستراتيجية للمملكة في ظل الظروف الإقليمية والدولية المتسمة باللايقين والتوترات، مشددًا على ضرورة تعزيز التماسك والتلاحم الوطني والحفاظ على الصفوف قوية مرصوصة، واقتضى ذلك وضع الخلافات جانبًا في هذه الظرفية الدقيقة، مع التأكيد على أن الاختلاف هو أصل الغنى السياسي والثقافي.
وأكد على أن المغرب يتوفر على المقومات الضرورية للصمود وتعزيز تموقعه الإقليمي والقاري والدولي، وفي مقدمتها ترسخ المؤسسات والنموذج الديمقراطي وعراقة الدولة المغربية والتفاف الأمة حول الملكية.
وفي الشق المتعلق بالدبلوماسية البرلمانية، أكد الطالبي العلمي أن حضورها الناجح والناجع يستند إلى الرؤية الملكية الحكيمة في قيادة الدبلوماسية الوطنية، مشددا على ضرورة الحفاظ على قضية الوحدة الترابية في صدارة الاهتمامات والمواقف والمعارك الدبلوماسية، والاقتداء بالرؤية الملكية السامية التي تعتبر ملف الصحراء معيارًا لتقييم الصداقات والشراكات.
كما لفت إلى أهمية العمل الدبلوماسي المكثف في ظل التحولات الكبرى في السياسة العالمية، وتعاظم التحديات الدولية، بما في ذلك النزاعات والتطرف والاختلالات المناخية والهجرة والصراعات على الموارد، مؤكدا على ضرورة اليقظة ومواكبة الدبلوماسية الوطنية والدفاع عن مصالح البلاد والتعريف بإمكانياتها وإسهاماتها الدولية.
وفي الختام، شدد رئيس مجلس النواب على ضرورة مزيد من الحضور المؤثر والتسلح بالإلمام بالملفات والصمود في وجه الأكاذيب وتزوير التاريخ، مجددا التضامن مع الشعب الفلسطيني الشقيق، ومؤكدا على أن برنامج عمل الدورة سيكون غنيًا ويتطلب مزيدا من التعبئة والحضور المنتج لمناقشة القضايا الكبرى واقتراح الحلول في تكامل وتعاون مع باقي المؤسسات.
اترك تعليقاً