طاطا تستقبل السياح الأجانب بمكتب مغلق.. ومسؤول: “اتفاقية أجلت فتحه”

أثار إغلاق مكتب المعلومات السياحية بمدينة طاطا في وجه السياح الأجانب تساؤلات بشأن جاهزية المرافق والخدمات المخصصة لاستقبال الزوار وتوجيههم خلال إقامتهم بالإقليم، خاصة في ظل المؤهلات الطبيعية والتاريخية التي تزخر بها المنطقة، والتي تجعل من توفير المعلومات والإرشادات السياحية إحدى الخدمات الأساسية لمواكبة الوافدين عليها.
وأظهرت صورة توصلت بها جريدة “العمق” عددا من السياح الأجانب أمام باب المرفق المغلق، دون وجود موظف لاستقبالهم أو تقديم المعلومات التي يحتاجون إليها للتعرف على الوجهات والمعالم السياحية بالإقليم، وهي خدمة تكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى ما تتوفر عليه المنطقة من واحات ونقوش صخرية وقصبات ومواقع صحراوية، تجعل من مكتب الإرشاد السياحي نقطة أساسية لتوجيه الزوار وتعريفهم بمختلف مكونات العرض السياحي المحلي.
وخلفت هذه الواقعة سيلا من الانتقادات في أوساط المهتمين بالشأن السياحي، الذين نبهوا إلى ما قد يترتب عن استمرار إغلاق هذا المرفق من انعكاسات سلبية على صورة الإقليم كوجهة سياحية، فضلا عن تأثير ذلك على جودة خدمات الاستقبال والإرشاد المقدمة للزوار، في وقت تظل فيه مواكبة السياح وتوفير المعلومات الضرورية لهم من بين المتطلبات الأساسية لتثمين المؤهلات السياحية للمنطقة.
وفي توضيح بشأن وضعية المرفق وأسباب عدم فتحه، أفاد عياد بن الشيخ، المندوب الإقليمي للسياحة بطاطا، بأن كشك المعلومات السياحية، المعروف أيضا بمكتب الإعلام والإرشاد السياحي “TOURISM INF”، لم يدخل بعد مرحلة الاستغلال والتسيير وفق الصيغة التي يجري الإعداد لها، موضحا أن تدبير هذا الفضاء واستغلاله سيخضع لاتفاقية شراكة تجمع بين عمالة إقليم طاطا والمجلس الجماعي لطاطا وشركة التنمية الجهوية للسياحة سوس ماسة، التي يوجد مقرها بأكادير، إلى جانب المجلس الإقليمي للسياحة بطاطا.
وأكد بن الشيخ، في تصريح لـ “العمق”، أن الاتفاقية المرتقبة ستحدد إطار استغلال الكشك وتدبيره وتسييره، من خلال إشراك المؤسسات والهيئات المعنية بالشأن السياحي والترابي، مبرزا أن هذه الاتفاقية توجد حالياً في طور التوقيع، مضيفا أن فتح هذا المرفق أمام السياح الأجانب سيتم مباشرة بعد توقيعها، بما يتيح له الشروع في تقديم خدمات الإعلام والإرشاد السياحي للزوار، دون أن يحدد موعدا زمنيا لاستكمال هذه العملية.
ويظل فتح مكتب المعلومات السياحية بطاطا، وفق المصدر ذاته، مرتبطا باستكمال إجراءات توقيع اتفاقية الشراكة بين الأطراف المعنية، في انتظار دخول صيغة التدبير المرتقبة حيز التنفيذ، بما يسمح للمرفق بالاضطلاع بالدور الذي أُحدث من أجله في استقبال السياح وتوجيههم وتعريفهم بالمؤهلات السياحية التي يزخر بها الإقليم.
اترك تعليقاً