https://al3omk.com/286624.html

المغرب والهند يوقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في مجالي المعادن والجيولوجيا

وقع المغرب والهند على مذكرة تفاهم، أمس الأربعاء بنيودلهي،تهدف إلى تعزيز التعاون بين الطرفين في مجالي المعادن والجيولوجيا.

ويشمل التعاون، بموجب مذكرة التفاهم هاته،التي وقعها وزير الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة،  عزيز رباح، ووزير المعادن الهندي السيد ناريندرا سينغ تومار،مجالات تطوير البنية التحتية الجيولوجية في إطار المخطط الوطني للخرائط جيو-علمية، ووضع خرائط جيولوجية وجيوفيزيائية وجيوكيميائية، وتعزيز البحث الجيولوجي وتقييم إمكانات الموارد المعدنية.

وتنص الوثيقة على تشجيع الاستكشاف والاستغلال المعدني من طرف القطاعي العام والخاص، ووضع بنك البيانات الجيولوجية والمعدنية، وحماية الاحتياطات الجيولوجية ومحيط المناجم، وتطوير التكنولوجيا المتعلقة باستخدام الموارد الجيوحرارية، وإنجاز برامج تكوين المهنيين في القطاعات الجيولوجية والتعدينية .

كما تنص المذكرة على تشكيل لجنة مشتركة للإشراف على تنفيذها ،بحيث يعهد إليها بوضع وتتبع وتنسيق الأنشطة المرتقبة في إطارها. كما يشجع الطرفان إبرام اتفاقيات نوعية بين الهيئات والمؤسسات العمومية والخاصة والشركات لكلا البلدين لإنجاز أنشطة ومشاريع التعاون المنصوص عليها في تلك المذكرة.

وقال  عزيز رباح ،خلال مباحثات مع السيد ناريندرا سينغ تومار ،قبيل التوقيع على المذكرة،ان المغرب يطمح إلى إرساء شراكة استراتيجية واستثمارية مع الهند في قطاع الفوسفاط .

وأوضح أن المغرب” يسعى إلى إقامة المزيد من الشراكات الاستثمارية والاستراتيجية مع بلدان مثل الهند ونيجيريا وإثيوبيا والبرازيل والولايات المتحدة وكندا”، مبرزا أن المملكة تتوفر على استثمارات مهمة في كل من إثيوبيا (10 مليارات دولار) ونيجيريا (أزيد من 3 مليار دولار) .

وأضاف  الرباح، الذي يترأس وفدا مغربيا يقوم بزيارة عمل للهند تستمر من 10 إلى 12 أبريل الجاري، أن المملكة، التي تعد إحدى أهم بلدان العالم في مجال الفوسفاط، تستثمر ما يناهز 20 مليار دولار في أفق سنة 2025، من خلال “المكتب الشريف للفوسفاط”، كما تعمل على إطلاق توأمة مع بعض الشركات في الهند.

وأشار إلى أن “الوقت قد حان لأن تمتلك الهند قاعدة أعمالها في المغرب في جميع القطاعات، لاسيما في مجال الطاقة”، مبرزا أن هناك العديد من الفرص الاستثمارية التي تتيحها السوق المغربية وعدد من الأسواق المجاورة.

من جهته، قال  سينغ تومار إن الهند، التي تتوفر على مؤهلات كبيرة في مجالي الطاقة والتعدين، ترصد الكثير من الأموال في مجال تطوير الطاقة النظيفة، كما تتوفر على خبرة مهمة في هذا المجال .

وفي هذا الصدد، دعا  سينغ تومار إلى تعزيز أكبر للعلاقات بين الهند والمغرب، مشيرا إلى أنه بإمكان الحكومة الهندية أن تقدم خبرتها للمملكة في قطاع الطاقة عموما، من خلال إرساء تعاون مشترك قد يرقى إلى مستوى شراكة بين البلدين .

وأشار إلى أنه ينبغي على البلدين معا أن يغتنما هذه الفرصة لتطوير سبل التعاون المشترك في قطاعات مختلفة، معربا في الوقت ذاته عن يقينه بمزيد من التعاون بين الجانبين مستقبلا .

كما عقد الوفد المغربي لقاء مع وفد يمثل “الشركة الوطنية للكهربة القروية” في الهند، بهدف التشاور وتبادل الخبرات بين الجانبين ،استعرض خلاله مسؤولو الشركة أبرز محاور النموذج الهندي في مجال تمويل البنيات التحتية الطاقية في العالم القروي .

وعبر الوفد المغربي عن اهتمام كبير بهذا النموذج الذي يسمح بتجميع الموارد المالية من السوق بسعر مناسب، ليتم بواسطتها تمويل مشاريع البنيات التحتية الطاقية، خاصة في المجال القروي.

وأكد الوفد أن “هذا الأمر مهم بالنسبة للمملكة، إذ سيمكن من إطلاق استثمارت في مجال تثمين الشبكة الوطنية لتوزيع الكهرباء، من أجل مواكبة الاستراتيجية المغربية في قطاع الطاقات المتجددة، التي تحتاج إلى بنيات تحتية خاصة وتمويلات ذكية” .

وكان  الرباح قد حضر، رفقة وفد من الوزارة، أعمال الجلسة الافتتاحية للاجتماع الوزاري الـ 16 لمنتدى الطاقة الدولي التي انطلقت أمس بنيودلهي، كما أجرى مباحثات مع كل من مبشر جواد أكبر، وزير الدولة الهندي للشؤون الخارجية، وسون شيانجينغ الأمين العام للمنتدى الدولي للطاقة وفاعلين اقتصاديين أجانب في مجال الطاقة .