سياسة

جطو يكشف حصيلة مراقبة أعمال المحاكم المالية.. ويقدم تقريرا للملك

كشف المجلس الأعلى للحسابات، حصيلة أنشطة المحاكم المالية على مستوى مختلف مجالات اختصاصاتها، سواء القضائية منها أو غير القضائية، ولاسيما تلك المتعلقة بمراقبة التسيير التي همت عددا من الأجهزة العمومية الوطنية والمحلية، حيث أصدرت غرف المجلس 588 قرارا قضائيا في ما يخص مادة التدقيق والبت في الحسابات، و60 قرارا في ميدان التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية.

ورفع المجلس تقريره السنوي برسم سنتي 2016-2017 حول حصيلة المحاكم المالية إلى الملك محمد السادس من طرف الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، وذلك تطبيقا لمقتضيات الفصل 148 من الدستور والمادة 100 من القانون رقم 62.99 المتعلق بمدونة المحاكم المالية، كما تم توجيه هذا التقرير إلى رئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس المستشارين.

وأوضح المجلس في بلاغ له، اليوم الإثنين، أنه أنجز 32 مهمة رقابية في ميادين مراقبة تسيير الأجهزة العمومية وتقييم البرامج العمومية ومراقبة استخدام الأموال العمومية، هذا في الوقت الذي أحال الوكيل العام للملك لدى المجلس الأعلى للحسابات 4 قضايا تتعلق بأفعال قد تستوجب عقوبة جنائية على وزير العدل.

وأضاف التقرير، أن المحاكم المالية، وتماشيا مع الأدوار التي أناطها بها الدستور والقانون، تحاول من خلال المراقبات التي تجريها المساهمة في تحسين وترشيد التدبير العمومي وفي إشاعة ثقافة الإدلاء بالحساب، مشيرا إلى أنه على غرار السنوات الفارطة، عرفت سنتا 2016 و2017 برمجة للمهمات الرقابية في احترام لمبدأ التوازن بين مختلف الاختصاصات الموكولة للمحاكم المالية بمقتضى القانون، مع تصاعد أهمية مهمات التقييم الأفقي للبرامج والسياسات العمومية.

واعتبر البلاغ أن المجلس الأعلى والمجالس الجهوية للحسابات واصلوا ممارسة اختصاصاتهم الرقابية، والتي تتسم بتعددها وباختلاف طبيعتها، من اختصاصات قضائية تروم ضبط حسابات الأجهزة العمومية ومعاقبة المخالفات المسجلة عند تنفيذ العمليات المالية، واختصاصات غير قضائية تهدف، أساسا، إلى التأكد من أن تنفيذ الميزانيات العمومية يتم بنجاعة وفعالية واقتصاد ويحقق الأهداف المسطرة للبرامج والسياسات العمومية.

ويتضمن التقرير السنوي الحالي ملخصات 11 مهمة رقابية أنجزت في هذا الإطار، ويضم التقرير ذاته ولأول مرة، خلاصة لمراقبة تنفيذ ميزانية 2016 بناء على المعلومات الأولية التي أصدرتها وزارة المالية عند نهاية شهر مارس 2017، حسب البلاغ، فيما شهدت السنتان المذكورتان تقوية عملية الشراكة مع المجالس الجهوية للحسابات، والتي تقوم بموجبها هذه المجالس الجهوية بإنجاز مهمات رقابية على مستوى أجهزة عمومية ذات بعد جهوي خاضعة لاختصاص المجلس الأعلى للحسابات.

أما أهم إنجازات المجالس الجهوية للحسابات، يضيف البلاغ، فيمكن تلخيصها في تنفيذ 128 مهمة رقابية تندرج في إطار مراقبة التسيير على مستوى بعض الجماعات الترابية والمؤسسات العمومية المحلية، وكذا بعض شركات التدبير المفوض، هذا بالإضافة إلى إصدار 2089 حكما نهائيا في مادة التدقيق والبت في الحسابات و155 حكما في ميدان التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية.

كما واصلت المحاكم المالية عملية تلقي التصريحات الإجبارية بالممتلكات، حيث تلقت خلال سنتي 2016 و2017 ما مجموعه 67.552، منها 61396 على مستوى المجالس الجهوية، ليصل بذلك العدد الإجمالي للتصريحات التي تلقتها المحاكم المالية منذ سنة 2010 إلى ما مجموعه 222.026 تصريحا.

وعلى غرار التقارير السنوية للمجلس الأعلى للحسابات برسم 2013 و2014 و2015، يقدم التقرير المتعلق بسنتي 2016 و2017، في الجزء الثاني منه، نظرة موجزة حول مالية الجماعات الترابية، وينقسم التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات برسم سنتي 2016 و2017 إلى جزأين، يتعلق الأول بأنشطة المجلس الأعلى للحسابات، فيما يهم الثاني، المكون من ثلاثة عشر كتابا، أنشطة المجالس الجهوية للحسابات.

وتشكل ملخصات الملاحظات التي أسفرت عنها مراقبة التسيير، وتعاليق الأجهزة العمومية التي خضعت للمراقبة حول هذه الملاحظات، الحيز الأكبر من هذا التقرير.

وأشار البلاغ إلى أنه يمكن الاطلاع على الكتب الأربعة عشر للتقرير السنوي وعلى خلاصة لأبرز الملاحظات الواردة بهذا التقرير باللغة العربية، إضافة إلى الترجمة الفرنسية للجزء الأول من التقرير وللخلاصة سالفة الذكر، بالبوابة الإلكترونية للمجلس الأعلى للحسابات www.courdescomptes.ma.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.