https://al3omk.com/342382.html

رسالة المهدوي للديوان الملكي فيديو+ نص

رسالة الصحفي حميد المهدوي إلى الديوان الملكي
معتقل الرأي الصحفي حميد المهدوي
رقم الإعتقال 77361
إلى السيد مدير الديوان الملكي
تحت إشراف السيد مدير السجن
الموضوع: شكاية حول ظلم شديد
السيد مدير الديوان الملكي المحترم، استنادا إلى الفصل الأول والفصل الثالث والفصلين 41 و42 من الدستور المغربي، حيث الأول يؤكد على أن النظام الدستوري للمملكة المغربية يقوم على ربط المسؤولية بالمحاسبة والفصل الثالث يؤكد على أن الإسلام هو دين الدولة المغربية ، الاسلام الذي يحرم الظلم ، بينما الفصل 41 خص الملك بصفته أمير المؤمنين بحماية الإسلام وبناء على الفصل 42 الذي خص الملك بالسهر على إحترام الدستور وعلى حسن سير المؤسسات الدستورية والسهر على صيانة حقوق وحريات المواطنات والمواطنين المغاربة.
وحيث أني مواطن مغربي أخبركم، وبمنتهى الألم والمرارة أني تعرضت لظلم شديد القسوة على يد هيئة الحكم التي نظرت في ملفي خلال الجولة الإبتدائية. حيث تضمن قرار الحكم أخطاء جسيمة توقع الهيئة تحث طائلة المادة 97 من النظام الأساسي للقضاة، وهي أخطاء عديدة ولكني أترت الوقوف عند خمسة منها فقط لكي لا أطيل على جنابكم الموقر.
أولا- أن الهيئة حيَّتثْ قرارها عند حديثها عن الشبح الذي اتصل بي بعبارة”معروف بتوجهاته الإنفصالية”. لكن الراسخ قضاءً وفقها وقانونا أن القاضي الجنائي لا يُحَيِّثُ قراره بعبارة “المعروف” بل بعبارة الثابت من خلال وثائق القضية.
تانيا: أن الهيئة مارست تضليلا خطيرا عندما زعمت أني مُتعتُ بمحاكمة عادلة من خلال إستعانت المحكمة بموظف تقني مختص في مادة المعلوميات من ” أجل عرض مضمون المكالمات على المتهم حميد المهدوي من أجل إبداء أوجه دفاعه بخصوصها ” كما جاء حرفيا في الصفحة 2270 من نسخة الحكم ، والحال والصادم بل والمفجع وكما ثابت في الصفحة 898 من نسخة الحكم أن الهيئة أيدت الإستماع إلى التسجيلات الهاتفية بناء على ملتمس النيابة العامة خلال جلسة 12 فبراير 2018 ، فأجلت الهيئة الجلسة إلى يوم 13 فبراير من نفس السنة دون الإستماع إلى التسجيلات، ويوم 13 فبراير قبل أن أجيب عن الأسئلة طالبت بالاستماع إلى التسجيلات ودَكرت الهيئة بقرار الرئيس المؤيد للإستماع إلى التسجيلات، فصدمني الرئيس بكون الطلب أدرج في المداولات وثم رفضه، فإلتمس دفاعي قراءة المحضر للتأكد من هذا الأمر لكن السيد الرئيس رفض قراءته، ضدا على مقتضيات المادة 305 من قانون المسطرة الجنائية، قبل أن أصاب بصدمة بل فاجعة حين إطلعت على نسخة الحكم وقبلها محضر جلسة 12 فبراير حيث لا أثر لإدراج هذا الملتمس في المداولات بل هناك عبارة ” المحكمة تأدن بالإستماع إلى التسجيلات” وإلى غاية اليوم لم أحظ بسماع هذه التسجيلات سواء عند السيد قاضي التحقيق أو أمام هيئة الحكم، وبالتالي فما الجدوى من وجود الموظف التقني والأفظع لماذا فاخر السيد الرئيس في نسخة الحكم بهدا الموظف التقني وأنا لم أستفذ منه.
ثالثا- زعمت الهيئة في نسخة الحكم أني لم أنازع في مضمون التسجيلات والثابت من خلال محاضر الجلسات ومن خلال محضر الإستنطاق التفصيلي أني نازعت حولها عندما أكدت أن بعض كلامي محرف وبعضه الأخر محذوف ضمن محاضر تفريغ المكالمات، لهذا أصريت على سماع التسجيلات الهاتفية.
رابعا – وهو أخطر من كل ماسبق لأنه يؤكد بالدليل الملموس استمرار تغول جهاز النيابة العامة، حيث سبق للسيد الوكيل العام المحترم أن غير بعض وقائع الملف عبر تحويل مكالمة جرت في الصباح ليجعلها في الليل ربما للتغطية على معطى ورد في أحد تقارير الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، وحين مثلت كشاهد أمام السيد قاضي التحقيق أوضحت له أن المكالمة التي يزعم السيد الوكيل العام في ملتمسه الكتابي أني أجريتها ليلا عند الحادية عشر و59 دقيقة قد تلقيتها صباحا، والصادم بل والمفجع أنه حين مثلت أمام هيئة الحكم قدمت لها وثيقة صادرة عن مركز الأبحاث القضائية تؤكد أن المكالمة استقبلتها صباحا وليس ليلا وقد تفحص السيد الرئيس الوثيقة مطولا ومكن السيد الوكيل العام منها، وقد تحدث بالتفصيل الممل حولها لأفاجأ وأنا أطلع نسخة الحكم وهي تزعم على خطى النيابة العامة بكون المكالمة جرت ليلا وليس صباحا!!!
خامسا – وهو خطأ جسيم في حق الدستور والقانون والخطب الملكية حول العدالة وحقوق الإنسان كما هو خطأ جسيم في حقي وفي حق هيئة الدفاع عندما تجاهلت الهيئة بشكل كلي مرافعات المحامين وأجوبتي ومذكرتي ومذكرة الأستاذ محمد الهيني اللتين قدمناهما للهيئة وذلك خلال تطرقها للحكم في الموضوع حيث إكتفت ببسط رواية النيابة العامة لوحدها دون ولو إشارة واحدة ولو بسيطة لأي كلمة من كلمات المحامين ولا إشارة ولو صغيرة لأجوبتي أو المذكرتين، بل والأفظع أن الهيئة الموقرة حَيَّثتْ قرارها بحجتين لم تناقشهما معي خلافا لمقتضيات المادة 287 من قانون المسطرة الجنائية التي تؤكد على أنه “لا يمكن للمحكمة أن تبني مقررها إلا على حجج عرضت أثناء الجلسة ونوقشت شفهيا وحضوريا أمامها”.
بل وتغاضت الهيئة عن جميع القرائن التي تابعني بموجبها السيد قاضي التحقيق ، بعد أن هَدَمْتُ أمامها كل هذه القرائن مما يفتح الباب على مصرعيه لطرح سؤال مشروع وهو: إذا كانت الهيئة ستتجاهل أجوبتي ومذكرتي وستتجاهل مرافعات المحامين ألم يكن حري بها أن لاتعقد جلسات وتستمع إلي وتحكم غيابي بناء على ملتمسات السيد الوكيل العام المحترم؟.
والمصيبة العظمى أن هيئة الحكم تقمصت دور المشرع عندما جعلت من الخطط والأفعال المنصوص عليها في الفصل 209 من القانون الجنائي هي نوايا.
أما مصيبة المصائب والتي ستبقى موشومة في الذاكرة القضائية هي أن الهيئة عندما قررت ضم ملفي إلى ملف معتقلي الحراك أصدرت القرار بإسم جلالة الملك وطبقا للقانون لكن عندما قررت الهيئة فصل الملف وبعد الإطلاع على نسخة الحكم لم أجد جملة واحدة تبرر الفصل في ضرب واضح لقاعدة توازي الأشكال. وطبيعي ألا تبرر لأنها ستكون متناقضة مع مزاعمها حول التنسيق بين الزفزافي والشبح وبكون الأخير معروف بتوجهاته الإنفصالية دون دليل لا مرئي ولا مكتوب ولا مسموع.
والسؤال الطريف لماذا يتم فصل الملف إذا كان هذا الشخص له توجهات إنفصالية.
قال الملك الراحل الحسن الثاني رحمه الله في رسالة وجهها إلى مسؤولين قضائين جاء فيها:”تعلمون أن الأحكام تصدر عنكم بإسم جلالة الملك ، فإذا كان الحكم الذي أصدرتموه عادلا فلكم أجره وأجر من عمل به وأجر من صدر الحكم بإسمه، أما إذا كان الحكم ظالم وأصدرتموه بإسم جلالة الملك فعليكم إثمه وإثم من عمل به وإثم من صدر الحكم بإسمه، وبصرف النظر عما إذا كان الحسن الثاني أو غيره فإن القاضي ظل الله في أرضه”.
وقال رسول الله” ساعة عدل تساوي ستون سنة”.
وقال تعالى وهو أصدق القائلين:”ياعبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا” صدق الله العظيم
ولكم السيد مدير الديوان الملكي منتهى الإحترام والتقدير
معتقل الرأي الصحفي حميد المهدوي
سجن عكاشة في 15 أكتوبر 2018

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك