https://al3omk.com/346671.html

خبيرة توجه انتقادات منهجية للبحث الوطني حول العنف ضد النساء في ندوة حول "الهشاشة الاجتماعية وراء العنف ضد النساء"

وجهت أستاذة السوسيولوجيا والأنثروبولوجيا بجامعة القاضي عياض بمراكش، نعيمة المدني نقدا منهجيا إلى البحث الوطني حول العنف ضد النساء الذي أنجزته المندوبية السامية للتخطيط سنة 2011.

وقالت المدني خلال ندوة دولية، أول أمس الجمعة بمدينة مراكش، برعاية مؤسسة “هانس سايدل”، أن “العينة المختارة في هذا البحث لا تمثل المجتمع المدروس، حيث ثم اختيار فئة قائمة على معيار السن ما بين 18 و64 سنة مع ما يوحي إليه ذلك من عدم الأخذ بعين الاعتبار لبعض الفئات من النساء كالقاصرات العاملات بالبيوت و القاصرات المتزوجات دون سن الثامنة عشرة ، ناهيك عن فئة المسنات اللواتي يفوق سنهن الرابعة والستين و اللواتي قد يوجد بعضهن في وضعية صعبة”.

وانتقدت الخبيرة في الأبحاث الميدانية حجم عينة البحث من خلال عدد النساء اللواتي شملتهن الدراسة، حيث قالت إن 8300 امرأة هو رقم غير كاف لتمثيل مجتمع البحث، “خصوصا أن الأمر يتعلق بعينة عشوائية بسيطة، والطرق العلمية للسحب المعتمدة عادة تكون بالسحب العشوائي، باستعمال الجداول العشوائية أو من خلال النسب، لذلك يجب أن تصل إلى رقم أعلى. مع العلم أن المندوبية السامية للتخطيط تملك جميع الوسائل المتاحة للرفع من هذا العدد”.

وتساءلت الباحثة عن “سبب عدم الكشف في ثنايا هدا البحث عن الاستمارة التي تم الاعتماد عليها لجمع المعطيات الميدانية، باعتبارها وثيقة تتطلب أن تخضع للفحص من أجل التأكد من احترام دليلها لكافة المقتضيات العلمية”، مؤكدة على أن “الهشاشة الاجتماعية، بأشكالها العديدة؛ كالفقر، والبطالة، والوضع الصحي، والهشاشة المجالية، تعتبر من أهم الأسباب الرئيسية المؤدية للعنف ضد النساء”.

وأردفت بالقول: “هناك متغيرات متعددة  كالثقافة والتقاليد التمثلات الاجتماعية  تجعل من ممارسة العنف تجاه المرأة أو القبول به تتفاوت درجاته حسب الجهات والأقاليم، والمجتمع الحضري ترتفع فيه نسبة العنف ضد النساء أكثر من المجتمع القروي.

البحث الوطني حول العنف ضد النساء كشف أن ظاهرة العنف ضد النساء هي ظاهرة حضرية بامتياز، وذلك ما أ عزته الباحثة إلى تفكك وتراجع الروابط الاجتماعية نظرا لمجموعة من العوامل أهمها الانتقال من الأسرة الممتدة إلى الأسرة النووية، مع كل ما أدى إليه ذلك من تراجع القدرة على التعايش بين الفرد والجماعة.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك