https://al3omk.com/395806.html

الصقلي خلال مساءلة “CDG”: قوة الفساد في ضعف مؤسسات الرقابة قال إن الصندوق "ليس فوق المحاسبة"

قال رئيس لجنة مراقبة المالية العامة بمجلس النواب إدريس الصقلي عدوي، خلال مساءلة صندوق الإيداع والتدبير، إن قوة الفساد تكمن في ضعف مؤسسات الرقابة، مضيفا أن “إصلاح الدولة يمر عبر إصلاح المالية العامة وعبر مراقبة الإنفاق العمومي”.

جاء ذلك خلال اجتماع لتقديم ومناقشة عرض حول “مجموعة صندوق الإيداع والتدبير”، بحضور وزير الاقتصاد والمالية محمد بنشعبون، والمدير العام للصندوق عبد اللطيف زغنون، اليوم الأربعاء 6 مارس 2019.

وشدد رئيس لجنة مراقبة المالية العامة على ضرورة متابعة أوجه صرف أي درهم أنفق في هذا الوطن، مع التساؤل حول مدى تحقيقه للنتائج المتوخاة من تخصيصه لأي قطاع من القطاعات أو لأي ورش من الأوراش.

ورأى الصقلي أن ضعف الرقابة يؤشر على تخلف التجربة السياسة، مشددا على ضرورة تطوير أعمال الرقابة المالية وتطبيق المبادئ القائمة على قيم الحكامة والشفافية والمسؤولية والنزاهة من أجل النهوض بالأوضاع المغربية.

واعتبر الصقلي “إمبراطورية” صندوق الإيداع والتدبير “غير بعيدة عن منطق المحاسبة والمساءلة”، داعيا الصندوق إلى الأخذ بعين الاعتبار توصيات تقرير المجلس الأعلى للحسابات حول الصندوق.

ولفت النائب البرلماني إلى أن “الفساد المالي يجد قوته في ضعف مؤسسات الرقابة المالية”، مطالبا بضرورة اعتماد مؤشرات كفيلة بالنهوض بالمؤسسات وضمان حكامتها.

يشار إلى أن المجلس الأعلى للحسابات كان قد عرى عن “الاختلالات والخروقات” التي يعرفها صندوق الإيداع والتدبير، سواء على مستوى الوضعية المالية أو الاستثمارية أو الحكامة أو القانونية أو غيرها من القطاعات التي انخرط فيها الصندوق، والذي يجمع 143 من الشركات الفرعية والمساهمات سنة 2017.

وكشف تقرير مجلس جطو حول “مراقبة تسيير مؤسسة صندوق الإيداع والتدبير”، عن ضعف وعدم انتظام الأرباح الناتجة عن المساهمات المالية على المستوى الدولي، علاوة على افتقار الصندوق لمجلس إدارة يحظى بكامل الاختصاصات ويعمل كهيئة فعلية تمتلك سلطات اتخاذ القرار والتدبير والمراقبة على مختلف المرافق التابعة له.

ودعا المجلس الأعلى للحسابات صندوق الإيداع والتدبير إلى التركيز على مهامه الأساسية المتمحورة حول حفظ ورعاية وتدبير الادخار الذي يعهد إليه، والتخلي عن الأنشطة الأخرى المتعلقة بالسكن الاقتصادي والاجتماعي والخدمات والفنادق وشركات التنمية المحلية وغيرها.

وحث مجلس جطو السلطات العمومية، على إعادة صياغة الإطار القانوني والمؤسساتي لصندوق الإيداع والتدبير من أجل ملائمته مع الممارسات الفضلى لحكامة الشركات، وصندوق الإيداع والتدبير على تعزيز نظام الرقابة الداخلية وإعداد نظام إدارة المخاطر للمجموعة بأكملها.

تعليقات الزوّار (0)