المعارضة البرلمانية: حصيلة العثماني

المعارضة البرلمانية: حصيلة العثماني "هزيلة" و"سنوات حكومية عجاف"

22 مايو 2019 - 17:06

انتقدت المعارضة بمجلس النواب الحصيلة المرحلية لعمل الحكومة خلال ستتين، معتبرة إياها بمثابة حصيلة "هزيلة" لا تجد لها إنعكاسا على حياة المواطنين، موضحة أن الحكومة أخفقت في تحقيق تطلعات المواطنين.

جاء ذلك خلال مناقشة الحصيلة المرحلية لعمل الحكومة، في جلسة عمومية لمجلس النواب، اليوم الأربعاء 22 ماي 2019، بحضور رئيس الحكومة سعد الدين العثماني ووزراء من حكومته.

وأضافت المعارضة، المتمثلة في الفريق الاستقلالي وفريق الأصالة ومعاصرة، أن الحكومة تخلق على دورها في محاربة الفساد وإخراج النموذج التنموي الجديد، مطالبة بضرورة توفير الشغل وخفض المديونية والمساهمة في تقوية الطبقة المتوسطية.

"العام زين"

اعتبر رئيس الفريق الاستقلالي بمجلس النواب نور الدين مضيان أن تقييم الحصيلة المرحلية للحكومة يجب أن يقاس بالمؤشرات الاقتصادية والاجتماعية والحقوقية الكبرى الملموسة، ومدى تحسنها وتطورها وتقدمها، ومدى أثرها على الحياة اليومية للمواطنين، واصفا إياها بـ"سنوات حكومية عجاف".

وشدد مضيان على أن الحصيلة تترجم تخلي الحكومة وفشلها في معالجة العديد من أوراش الإصلاح التي التزمت باستكمالها، بما فيها أساسا إصلاح صندوق المقاصة، إصلاح التقاعد، إصلاح منظومة العدالة، محاربة الفساد بأبعاده الاقتصادية والإدارية والسياسة.

وأضاف مضيان أن الحكومة تخلت عن مكافحة مظاهر اقتصاد الريع وسياسة الامتيازات والرشوة والإثراء غير المشروع واستغلال السلطة والنفوذ، مضيفا أن عدد المقاولات المفلسة من أقل من 3000 مقاولة سنة 2011، ليتجاوز 8000 مقاولة سنة 2018.

وأضاف مضيان أن بناء الأوطان لا يستقيم ولغة التيئيس وخطاب العدمية، ولا خطاب در الرماد في العيون و"خطاب العام زين"، بل بالتشخيص الموضوعي الصادق والجريء، الذي ينتصر لمصلحة الوطن، ويتوخى تقديم الاقتراحات، لتجاوز الأعطاب.

وأوضح مضيان أن مناسبة تقديم الحصيلة المرحلية لعمل الحكومة، على الرغم من كونها محطة دستورية، لم تشكل لحظة سياسية مهمة، ولم تستطع أن تعيد ولو قليلا من الثقة، التي اهتزت في حكومتكم من طرف شرائح واسعة من المجتمع المغربي.

حصيلة هزيلة

من جهته، انتقد رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب محمد أبودرار الحصيلة المرحلية لعمل الحكومة خلال سنتين من ولايتها، معتبرا إياها بمثابة "حصيلة هزيلة"، مقدما 10 مؤشرات تؤكد إخفاق حكومة العثماني في المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والخارجية والاستثمارية والمديونية.

وأوضح أبودرار أن البلوكاج في عهد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الإله بن كيران أدى إلى تضييع 22 مليار من المال العام، متهما حزب العدالة والتنمية بمساندة القيادي عبد العلي حامي الدين في محاولة للتأثير على القضاء، في قضية مقتل الطالب اليساري ايت الجيد.

واتهم أبودرار الحكومة بتجاهل مقترحات القوانين المقدمة من فرق ومجموعات البرلمان، علاوة على عدم تمكين المعارضة من المعلومات على قدم وساق مع فرق الأغلبية، مع اللجوء إلى الخوصصة في شكل يهدد السلم الاجتماعي.

وأضاف عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب محمد حجيرة أن هناك ملايير تنفق في المغرب ولا يظهر تأثيرها على الأرض، موضحا أن كل السياسات الحالية شاردة بفعل عدم إعداد النموذج التنموي الجديد للمغرب.

ورأى حجيرة أن الحكومة لم تستطع تحقيق العدالة المجالية وتوزيع الاستثمار بالشكل العادل بين كل المناطق المغربية، مقابل تسجيله تكريس الحكومة للمديونية، علاوة على عدم تمكنها من تحقيق التوازن المالية للاقتصاد الوطني.

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

ابتدائية أكادير تدين الناشط الطاوجني بالحبس والغرامة

البيجيدي يفقد رئاسة مجلس المحمدية.. محكمة النقض تؤيد الحكم الاستئنافي

اعميمي: سياسة الاقتطاعات ستنتج مزيدا من الانكماش الاقتصادي والاحتقان الاجتماعي

تابعنا على