بنكيران: مرسي عاش ومات شريفا .. وستظهر الحقائق مهما طال الزمن

19 يونيو 2019 - 03:30

نعى رئيس الحكومة السابق عبد الإله ابن كيران، الرئيس المصري المعزول محمد مرسي الذي توفي أثناء محاكمته أول أمس الإثنين، بعد 6 سنوات من اعتقاله في سجن انفرادي عقب الانقلاب عليه عسكريا من حكم البلاد عام 2013، معتبرا أن الراحل “عاش شريفا ومات شريفا”، وفق تعبيره.

وقدم ابن كيران تعازيه إلى أسرة الرئيس المصري الراحل، خلال مداخلة له على قناة الجزيرة مباشر، قائلا: “اشعروا بالاعتزاز والافتخار، نحن نشترك معكم حزن مفارقة والدكم الذي سبق لي أن التقيت به في مصر حين كنت رئيسا للحكومة”.

ورغم أن ابن كيران تجنب مهاجمة النظام المصري، إلا أنه لمح إلى أن مرسي تعرض للظلم، مشيرا إلى أنه “مهما طال الزمن ستظهر الحقائق وسينال كل واحد ما يستحقه”، موضحا بالقول: “إذا كنا اليوم نظن أن مرسي بخير عند ربه، فهذا يكفينا، أما هل هو ظُلم أو لم يظلم فهذا واضح للعالم كله وليس لي فقط”.

وأضاف قائلا: “قضية الدكتور مرسي معروفة وطنيا وعالميا، وكيف زال من منصب الحكم وكيف اُدخل السجن وكيف يحُاكم ولماذا لم يتمتع بنفس الظروف التي تمتع بها الرئيس السابق لمصر.. كل هذا واضح للعيان”، مستطردا في نفس السياق: “نحن أمام رجل التحق بالله، والموت له جلال وهو ارتقاء من دار الباطل التي هي الدنيا إلى دار الحق التي هي الآخرة، وعند الله تختصمون”.

وحول موقفه من ردود الفعل الدولية بخصوص وفاة مرسي، والتي عرفت صمتا رسميا باستثناء موقفي قطر وتركيا، قال ابن كيران إن “مرسي كان متعلقا بالله وليس بالناس، والمتعلق بالله لا ينتظر التفاتةً من البشر، يجب أن تبقى الصورة عندنا واضحة، فنحن مسلمون مؤمنون بالله، إذا تحقق رضا الله لا يهمنا رضا الناس، ومواقف الدول تدخل في هذه الاعتبارات”.

الأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية، اعتبر أن “الذي يسلك هذا الطريق لا ينتظر العزاء من أحد، فلله العزاء من كل عزيز، المهم هل هناك أحد يتهم الدكتور مرسي بخيانة الأمانة أو خيانة بلده أو أكل أموال الناس أو الفساد أو الظلم أو التخلي عن فلسطين؟ أما هل جاء العزاء من الناس أم لم يأتي فهذا لا مشكل فيه”، على حد قوله.

وتابع قوله: “يثبت الآن أن مرسي كان يسير في طريق الشهادة، وقد نالها كما يرجو ذلك كل مؤمن صالح، فهنيئا له، فقد عاش شريفا ومات شريفا صابرا ثابتا، وحين فتحت قناة الجزيرة ورأيت الخبر لأول مرة، قلت: هنيئا لك يا أخي”، مضيفا: “نحن متأثرون وحزينون لفراقه، ونعلم أن طريق الحق والمبادئ والقيم دائما تكون مليئة بالشهداء الذين يشكلون منارات ومعالم الطريق”.

وخاطب ابن كيران أسرة مرسي بالقول: “أريد أن أقول لأسرته بما أن هذه القضية اطلع عليها العالم وعرف تفاصيلها وتحدثوا عن أسباب الوفاة، إن أباكم اليوم عند الله ومن حقكم أن تشعروا بالاعتزاز والافتخار لأنه عاش شريفا ولم يتحدث عن شيء من السوء طيلة حياته.. فقد آمن بالقوانين والديمقراطية التي اعتمدتها بلاده وأصبح رئيسا بطريقة مشرفة”.

وأردف قائلا: “قدر الله ما قدر بعد سنة من تحمله المسؤولية، وسُجن منذ ذلك الوقت وصبر وصمد رغم ظروف السجن القاسية، ثم بعد ذلك اختاره الله إلى جواره راحة له وفي نفس الوقت مؤاخذة لكل من ظلمه”، وفق وصفه.

وأضاف: “الله كتب لأبيكم أن يكون واحدا من هؤلاء الذين سبقهم الصالحون من مختلف الأديان والجنسيات عبر التاريخ، والذين لا يمكن أن يتوقفوا مادامت هناك مطالب للناس بالعدل والحق والرجوع إلى الصواب، وهذا ما نرجوه لبلدنا العزيزة مصر بأن ترجع للصواب وتبذل جهدها لإصلاح ذات البيت، ونظن أن مرسي عند الله بخير وعلى خير وفي أحسن حال وأحسن مما كان عليه ونرجو الله له ذلك”.

وتوفي محمد مرسي، أول رئيس مصري منتخب خلال جلسة محاكمته، أول أمس الإثنين، بعد سقوطه مغشيا عليه، فيما فرضت سلطات الأمن قيودا أمنية مشددة على أسرته ومنعت دفنه بمسقط رأسه في محافظة الشرقية شمال مصر وقررت دفنه بمنطقة شرق العاصمة المصرية القاهرة، كما منع الأمن المصري أنصاره من تشيع جنازته أو الصلاة عليه ولم يسمح إلا لأسرته فقط بالصلاة عليه.

وأقام آلاف المسلمين صلاة الغائب على روح مرسي، بعدة مدن حول العالم، تعبيرا عن تعاطفهم معه، خاصة بتركيا وفلسطين وقطر وباكستان وأمريكا وكندا وباكستان ولبنان، فيما منعت دول أخرى إقامة الصلاة، في حين تظاهر المئات باسطنبول ونواكشوط تنديدا بظروف وفاة الرئيس الراحل محمد مرسي.

بالمقابل، وفي الوقت الذي لقي فيه خبر وفاة مرسي حالة تعاطف وحزن شعبي واسعة النطاق في عموم الدول العربية والإسلامية، خرجت وزارة الخارجية السعودية لتتهم جماعة الإخوان المسلمين بأنها “تنظيم إرهابي يعمل للإضرار بالإسلام وتقويض الاستقرار”.

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

غير معروف منذ 11 شهر

وأنت بماذا متعلق بالمنصب وبحب الظهور وبراتب التقاعد اللذي لا تستحقه وسنخصمه منك يوم الحساب أنا شخصيا لن أسامحك لا في الدنيا ولا في الآخرة واتمنى من الله أن يرينا علامته فيك في الدنيا قبل الآخرة أيها المنافق

غير معروف منذ 11 شهر

لا حولة ولا قوة الا بالله، الحق أصبح باطلا، والحلال أصبح حراما، والرجل أصبح امرأة وكل شيء تغير في عهدنا، والله أصبحنا نشك حتى في أنفسنا عل نحن من أمة بنو أدام ام نحن من. لا أحدا يحب كلمت حق لأنها مر. من أدام كل من ركب نزل، الكل إلى دار البقاء الغني والفقير والقوي والضعيف الكل، لذا لما هذا الحقد والكره والطغيان والظلم والحسد والغش؟ كلنا من آدم وادم من تراب، اتقوا الله في الجميع.

غير معروف منذ 11 شهر

كما ظهرت حقائق مقتل خاشقجي

مقالات ذات صلة

إيران تستفز المغرب وتضع علم “البوليساريو” على خريطة الصحراء المغربية (صورة)

قرار لوكالة الحوض المائي لسوس يهدد ضيعات ضواحي تارودانت بالجفاف

البيجيدي يرفض الخطابات الماسة بالاختيار الديمقراطي بدعوى مواجهة “كورونا”

تابعنا على