الزفزافي ورفاقه يتضامنون مع هاجر.. ويشكرون جماهير الرجاء وطنجة وسوس
https://al3omk.com/453584.html

الزفزافي ورفاقه يتضامنون مع هاجر.. ويشكرون جماهير الرجاء وطنجة وسوس دعوا إلى تخليد ذكرى وفاة محسن فكري

أعلن قادة حراك الريف المعتقلين بسجني “راس الماء” بفاس و”طنجة 2″، عن تضامنهم مع الصحافية هاجر الريسوني، مستنكرين بشدة “الحملات ضد الصحافة الحرة، الورقية منها والإلكترونية، وعلى رأسها جريدة أخبار اليوم”.

جاء ذلك في رسالة لمعتقلي حراك الريف المرحلين من عكاشة إلى سجني فاس وطنجة، بقيادة ناصر الزفزافي ورفاقه، تلاها والده أحمد الزفزافي في بث مباشرة على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، وذلك عقب زيارته لهم بسجن “راس الماء” أمس الأربعاء.

وأدان الزفزافي ورفاقه “جميع أساليب القمع الذي يلاحق به المدونون على منصات التواصل الإجتماعي، وما يتعرضون له، وفاطمة الإفريقي وهاجر الريسوني نموذجان، بالإضافة إلى الفنان أحمد سنوسي والحقوقي والمؤرخ المعطي منجب، وآخرون لا يسعنا المقام لذكر أسماءهم”، وفق تعبيرهم.

إلى ذلك، قدم المعتقلون شكرهم إلى مشجعي فريقي الرجاء البيضاوي وإتحاد طنجة، وكذلك مشجعين من سوس، “خصوصا الذين يفيضون مدادهم لنصرة الحراك الشعبي المجيد”، وفق تعبير الرسالة ذاتها، وذلك بعدما هتفت جماهير الفرق المذكورة باسم الزفزافي خلال مباريات كأس العرش الأسبوع الماضي.

من جهة أخرى، دعا معتقلو الريف إلى تخليد الذكرى الثالثة لوفاة “رمز لقمة العيش محسن فكري، وبزوغ أولى شرارات الحراك الشعبي، وذلك يوم السبت 26 أكتوبر 2019، بتنظيم مسيرة إحتجاجية سلمية وحضارية بباريس”، مهيبين بأفراد الجالية المقيمة بالخارج وكل التعبيرات السياسية والنقابية والحقوقية الأوروبية للمشاركة في هذه المسيرة.

وأضافوا حسب الرسالة ذاتها، أن دعوتهم هذه تأتي على إثر “الصمت المطبق، وأمام إنعدام الإرادة لمعالجة الأزمات والقضايا الوطنية التي من بينها قضية الحراك الشعبي بالريف، وقضية المعتقلين السياسيين والرأي بصفة عامة، وأمام الإحتقان المتزايد على جميع المستويات والأصعدة، والقسور في التعاطي مع هموم و تطلعات الشعب”.

وتعود فصول قضية صحافية “أخبار اليوم” هاجر الريسوني إلى يوم السبت الماضي، عندما اعتقلتها عناصر شرطة بزي مدني، وأحيلت على النيابة العامة التي وجهت لها تهمتي الإجهاض والفساد، حيث جاء اعتقال الريسوني في وقت كانت تضع فيه في آخر الترتيبات لزفافها المقرر يوم 14 شتنبر الجاري، بعد توثيق الزواج مع خطيبها السوداني، الأستاذ الجامعي والحقوقي رفعت الأمين.

واعتقل أيضا رفقة هاجر كل من رفعت الأمين وطبيب نساء ومساعده، ووجهت لهم تهم الإجهاض والمشاركة فيه، وتم إيداعهم في السجن وتحديد جلسة محاكمتهم الإثنين المقبل، بينما أثبتت الخبرة الطبية المنجزة عليها بالمستشفى الجامعي ابن سينا، بناء على طلب الشرطة أثناء الحراسة النظرية، عدم خضوعها لأية عملية ترمي إلى الإجهاض.

وقال محامي هاجر، سعد السهلي في تصريح لجريدة “العمق”، إن “خلاصة الوثيقة الصادرة عن المستشفى الجامعي ابن سينا واضحة وهي أنه ليس هناك أي إجهاض”، مضيفا أن الأمر يتعلق بإزالة دم بعد تقدير الطبيب أن الأمر يقتضي التدخل العاجل، مشيرا إلى أنه زار هاجر في السجن.

ولقيت قضية الصحافية هاجر الريسوني، تضامنا واسعا بين عدد من الصحافيين والسياسيين والحقوقيين والفاعلين المدنيين، الذين عبروا في تدوينات على حساباتهم بـ”فيسبوك” عن تضامنهم معها، مذيلين مواقفهم بهشتاغ “الحرية لهاجر”، كما عبر رئيس الحكومة السابق عبد الإله ابن كيران عن تضامنه معها، واعدا إياها بحضور حفل زفافها.

بالمقابل، قدمت النيابة العامة اليوم الخميس، روايتها حول اعتقال هاجر الريسوني، موضحة أن المعطيات المستمدة من وثائق الملف، لا تمس بقرينة البراءة المكفولة لكافة الأشخاص بمقتضى الدستور والقانون، مشيرة إلى أن الغاية منه هي توضيح ما سمته بـ”الوقائع الحقيقية” للرأي العام.

وأوضحت النيابة العامة في بلاغ لها، توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه، أن اعتقال الصحافية المعنية بالأمر “ليس له أي علاقة بمهنتها وأنه حدث بمحض الصدفة نتيجة لارتيادها لعيادة طبية، كانت أساسا محل مراقبة بناء على معلومات كانت قد توصلت بها الشرطة القضائية حول الممارسة الاعتيادية لعمليات الإجهاض بالعيادة المعنية”.