“المتعاقدون” يعودون للشارع.. إضراب وطني ومقاطعة امتحان التأهيل المهني
https://al3omk.com/466002.html

“المتعاقدون” يعودون للشارع.. إضراب وطني ومقاطعة امتحان التأهيل المهني اعتبروا أن هناك "تمييزا" بين المتعاقدين والمرسمين

رصدت “التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد”، جملة من المشاكل التي يعيشها الأساتذة بسبب نظام التعاقد الذي يميزهم عن زملائهم في القطاع، وفق تعبيرهم، معلنين عن خوض إضراب وطني يومي الأربعاء والخميس المقبلين، ومقاطعة امتحان التأهيل المهني.

المجلس الوطني للتنسيقية المذكورة خرج في بيان مطول، اطلعت “العمق” على نسخة منه، يطالب فيه بإلغاء نظام التعاقد، والاستجابة الفورية للملفات المطلبية الجهوية والإقليمية؛ كالتعويضات العائلية، والتعويض عن المناطق النائية، والتعويض عن المناطق المسترجعة “مديرية طرفاية”.

خاصة وأن هذه التعويضات، يضيف ذات البيان، “يستفيد منها الأساتذة المرسمين في حين يحرم منها زملائهم الذين فرض عليهم التعاقد، مما يؤكد التمييز الواضح بين صفوف الأطر التعليمية”.

وأورد البيان المذكور “أن الوزارة المعنية ما زالت مستمرة وبشكل غريب في تفييء الأساتذة داخل المنظومة التعليمية، وحرمان الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد من أبسط الحقوق من بينها؛ الاستفادة من حركة انتقالية وطنية مثل باقي الأفواج التي تم توظيفها قبل 2016”.

كما وصفت تعامل وزارة التربية والتعليم مع مطالبهم لإيجاد حل لوضعية “الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد”، بـ”المتعنتة في شخص وزيرها الذي يدعي في مختلف خرجاته أن الوزارة التزمت بمخرجات الحوار مع التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد”.

وتابعت: “بهذا الحرمان تستمر وزارة التربية الوطنية في تشتيت عشرات الأسر بين الجهات وفرض اللجوء القسري على عدد من الأساتذة المفروض عليهم التعاقد الذين يشتغلون خارج جهاتهم، إضافة إلى عدم تمكين الأساتذة من التعيينات في مناصبهم، حيث يبقى الأساتذة كل نهاية موسم دراسي في التفكير في مؤسسة أخرى يشتغلون فيها، مما يؤكد أن الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد “عجلة احتياطية” عند الوزارة تستعملهم من أجل سد الخصاص”.

وأوضح ذات المصدر أيضا أنه من بين المشاكل التي يعاني منها “الأساتذة المتعاقدين، هو “التمييز الواضح تجاه في تغيير السلك الثانوي، وتغيير الإطار، واجتياز مباريات التعليم العالي، وقبول استقالة الأساتذة دون قيد أو شرط مادي”.

هذا وسجل بيان التنسيقية “فشل جميع برامج إصلاح المنظومة التربوية”، موضحا أن “مختلف الحكومات المغربية خصصت ميزانيات هائلة لإصلاح منظومة التربية والتكوين ومتغنية بمشاريع إصلاحية، دون أن يتبين لعموم الشعب المغربي أي إصلاح على أرض الواقع”.

أما بخصوص الدخول المدرسي الجاري، علقت التنسيقية حوله بالقول إن “المشاكل التي تتخبط فيها المدرسة العمومية منذ بداية الموسم الحالي مستعصية وعميقة، إذ لم توفر الكتب المدرسية الجديدة للمتعلمين بجل المدارس العمومية، الأمر الذي تسبب في ارتباك حقيقي وسط المؤسسات التعليمية”.

وأضاف البيان أن “الوزارة المعنية ومختلف مسؤلوها بالمديريات الإقليمية والأكاديميات الجهوية لم يتمكنوا من تدبير عقلاني للموارد البشرية بشكل سليم وصحيح، إذ شابت عملية تدبير الخصاص والفائض خروقات عدة”.

وأوضحت أنه “ما يزال العديد من الأساتذة وخاصة من الذين فرض عليهم التعاقد بدون أقسام دراسية، الأمر الذي لا يضمن لهم أي استقرار مهني كما هو متوفر لزملائهم المرسمين”.

كما سجل ذات البيان أن “بعض الفصول داخل المؤسسات التعليمية تعرف ارتفاعا مهولا في نسبة الاكتظاظ، وبدل أن تبحث الوزارة لهاته الكفاءات عن فصول تقدم فيها مختلف الدروس للمتعلمين، يفرض بعض المدراء على المدرسين العمل بالإدارة وهو ما يتناقض مع المذكرة الصادرة يوم 20 شتنبر 2018 حول تدبير الموارد البشرية بقطاع التربية الوطنية”.

ولم تنسى التنسيقية في بيانها الصادر عن المجلس الوطني، المطالبة بالكشف عن الفوري عن نتائج التحقيق الذي فتح في وفاة “عبد الله الحجيلي”، معتبرة التأخر عن كشف الحقيقة “بمثابة تورط جهات مسؤولة داخل الدولة في مقتل الشهيد”.

كما عبرت عن رفضها لمشروع قانون الإضراب، والذي اعتبرته يرمي إلى “القضاء على الحريات النقابية التي تكفلها جل المواثيق الدولية”، مستنكرة “الاستهدافات المباشرة والتضييقات على الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، وتعتبر هذه التصرفات من سلوك “دولة البوليس” وليس دولة ” الحق والقانون ” كما يتم الترويج له”.

وأعلنت عزم الأساتذة “المتعاقدين” على “مواصلة النضال حتى تحقيق جميع المطالب المعلنة عنها في الملف المطلي، واستعدادنا الدخول في أشكال نضالية غير مسبوقة وتجديد مطالبتنا للإطارات النقابية والحقوقية والسياسية والمجتمع المدني وخاصة جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ الانضمام إلى معركة الدفاع عن المدرسة العمومية ومجانية التعليم قبل فوات الأوان”.