منوعات

“مصاصو الطاقة” خطيرون وكثيرون.. كيف نتعامل معهم؟

في حياتنا الكثير من العلاقات منها ما هو مصدر للسعادة ومنها ما يستنزف طاقتنا ويسبّب لنا التعب والإرهاق.

وإذا كنا نحتاج لتعزيز العلاقات الإيجابيّة والحد من تلك السلبية، فهذا ليس متاحا بشكل دائم مع أشخاص مقربين جدا أو أفرادا من العائلة.

في هذا المقال ركزت “فوربيس الشرق الأوسط” على أكثر الأشخاص سلبية، إنهم “مصاصو الطاقة”.

وحسب نفس المصدر، التعبير قد يفاجئ الكثيرين .. من هم هؤلاء؟ وكيف يتغذون على طاقتنا؟ وكيف نستطيع حماية طاقتنا منهم؟

مثال على ذلك تلقيت اتصالا من شخص، وبدأ بالشكوى، وعندما تقدم له الحلول لا يريد أن يسمع، يرغب فقط بالشكوى وبشكل يومي ومكرر لدرجة تشعر معها بالإرهاق بعد كل تواصل معه، وتتعطّل أمورك، وقد تنزعج من أفراد عائلتك ويضيع يومك وأنت غاضب ولا تنجز أي شيء. هل أنت ملزم بذلك؟

من هم مصاصو الطاقة؟

هم أشخاص لديهم الكثير من الطاقة السلبية، كثيرو النقد والتذمر والشكوى، ودائماً ما يشعرونك بالذنب.

يقومون بتحويل طاقتك الايجابية إلى سلبية و يتغذون عليها، ما يجعلك تشعر بالإرهاق والتعب والقلق والتوتر.

قد يكون هؤلاء من المقربين لنا، مثل الأم أو الأب أو أحد أفراد العائلة أو زوج أو زوجة أو مديرك أو زميلك في العمل، لذا على كل شخص أن يتأكد هل في حياته علاقة سامة تستنزف طاقته؟

الإستهانة بهذا الموضوع قد تسبّب أضرارا كبيرة للشخص الذي يتعرّض لطاقة سلبية، أو ربّما تكون أنت من مصاصي الطاقة أو لديك بعضا من صفاتهم.

هذه نصائح لتحاول أن تغير من نفسك ولا تسبب الاذى لأي شخص حولك:

ماهي مشاعرك عندما تكون مع مصاصي الطاقة؟

عند الجلوس معه تشعر بالقلق والتوتر والضعف والكسل

يشعرك بالإحباط واليأس لأنه يقلل من قيمتك وثقتك بنفسك

تكون مرهقا باستمرار ومتعبا من هذا الشخص وتتحدث عنه بطريقة سلبية.

عندما يخطئ هذا الشخص تجاهك، أنت الذي تعتذر له لأنه يشعرك بتأنيب الضمير والذنب.

دائماً تشعر معه وكأنك في وضع الاستعداد والدفاع عن نفسك.

تشعر بأنه يتطفل كثيراً على حياتك وكأنك تخضع لجلسة تحقيق واستجواب.

هو الشخص الذي تقول له نعم بعد الحاح وضغط كبيرين وتشعر بعدها بالضيق والانزعاج.

بعض أنواع مصاصي الطاقة:

النرجسي:

من أخطر الشخصيات السامة، لا يهتم لمشاعرك ابداً، ولا يستمع إليك، يسمع صوته فقط، وهو صاحب القرار في كل شيء، وينتقد كل شيء، قد ينتقدك في تربيتك وسلوكك وتصرفاتك وتشعر معه كأنك مراقب، ولن تفوز معه بجدال، فهو دائماً يقاطعك لأنه يعتقد أنه يعرف كل الأمور، ودائماً يحاول أن يقلل من قيمتك وثقتك بنفسك، ينتقد صغائر الأمور ويلقي تعليقات مزعجة.

قد نجد الكثير من الأشخاص النرجسيين في حياتنا، و قد يكون شخصا مقربا، يلعب على ثقتك بنفسك. فمن المهم ان لا تسمح له أن يجعلك تستمد قيمتك الشخصية و إسعاد نفسك منه، فكلما ركزت على نفسك وذاتك وسعادتك تراجعت قدرته على امتصاص طاقتك.

السجان والمسيطر:

هو شخص يقيّدك وبكبّلك بأفكاره ومبادئه وتوجهاته، دائماً تشعر أنك في صراع معه كي ترتدي قبعة أفكاره ومبادئه، يريد منك القيام بالأمور بطريقته، فهو دائماً يسعد بالسيطرة عليك من خلال التحكم بكل ما تقوم به، ,و يعطيك نصائح ويفرض عليك أتباعها ويخبرك أن هذا أفضل لمصلحتك، وهو غيور جداً، ويريد أن يمتلكك، ويغضب أن لم تنفذ اقتراحاته وقد يريك جانبا أخر من شخصيته.

لا بد أنك التقيت بشخص مثله .. عليك أن تكون حازما ولطيفاً مع هذه الشخصيات في الوقت ذاته. أشكره على نصائحه باستمرار.

من حقّك أن تعيش بالطريقة التي تريدها، فلا تخف من مواجهة الشخص المقيد والمسيطر، تعلّم أن تقول لا شكراً، لا يحق لأي شخص أن يفرض عليك طريقة عيشك.

العاطفي:

الشخص العاطفي يكون دائما في حالة حزن وشكوى مستمرين، ويتحدث دوماً عن الأمور السيئة التي تحدث معه، وكثيراً ما يتذمر ويشتكي من أفراد عائلته ومن العمل والأصدقاء. وعندما تحاول تقديم النصائح والحلول يخبرك أنه جرّب كل شيء بلا نتيجة. هو يستنزف الجهد الذي تبذله، ويجعلك تشعر بالإرهاق من تكرار الأحاديث ذاتها، لأنه ببساطة لا يرغب في إيجاد حلول لمشاكله، فلن تستطيع مساعدته وهو يحب لفت الانتباه وجذب الاستعطاف.

قد تقابل شخصيات كثيرة تحب أن تعيش دور الضحية، قد يكون صديقا مقربا منك، ويجب أن تحمي نفسك من خلال وضع حدود، خصوصا عندما يبدأ هذا الشخص بالتحدث عن الأمور السلبية.

حاول أن تغير تفكيره من خلال ذكر الأمور الإيجابية في حياته، فالكثير من الأشخاص يركزون على الأفكار السلبية فقط. لذلك يجب أن نريهم الجانب الإيجابي، وإن لم يستجيبوا لا تقحم نفسك معهم وتغرق في دوامة طاقتهم السلبية.

ملك الدراما:

يحب أن يضخّم ويكبر كل مشاكله حتّى التافهة وأن “يصنع من الحبة قبة” كما يقول المثل. يركز على التفاصيل ويرسم قصصا وسيناريوهات في رأسه، مثلا لو مر شخص يعرفه ولم يسلم عليه تدور في رأسه قصص، ويصبح الموضوع كبيرا ولا يهدأ بسهولة.

لكى تتجنب هذا النوع من مصاصي الطاقة حاول ألا تخوض ولا تتعمق بالحديث معهم، وإذا وجدت نفسك تنساق في الحوار، حاول ان تختصر الموضوع أو أن تغيره.

ضحية الحب:

لديهم فن في استنزاف طاقتك العاطفية، معهم تشعر بالذنب باستمرار. يقول إنّك لا تفهمه، ولا تحبه، وتظلمه باستمرار. يحتاج دائماً إلى الحب بطريقة متعبة ومستنزفة.

يعشق لعب دور ضحية الحب، ويتغذى على تعاطفك، وهو يختار بدقّة اشخاصا معيّنين ليعيش معهم دور المظلوم.

هذه الشخصية تستنزف الطاقة بشكل كبير لأنها لا تتوقف عن اللوم والعتاب وإشعار الآخر بالتقصير والذنب.

نصيحتي أن تتوقف عن الشعور بالذنب، ولا تسمح لهذه الشخصيات باستنزاف طاقتك.

يمكنك مساعدة هذا الشخص من خلال إرشاده للاهتمام بنفسه بدل أن ينتظر الحب من الاخرين، عندها لن يحتاج للعب دور ضحية الحب.

هناك أشخاص لا يصغون للنصائح ولا يستجيبوا للمساعدة، ويستمتعون بهذا الدور، لذلك من الأفضل تجنبهم.

الفضولي:

هناك أشخاص فضوليون يريدون أن يعرفوا كل شيء عن حياتك بالتفصيل، يسألون كثيرا و تشعر معهم بالقلق والتوتر و كأنك في جلسة تحقيق، وإذا لم ترد على أسئلتهم أو أجبت “لا أعرف”، يواجهونك بسيل من اتهامات الكذب وإخفاء الحقيقة. لا شك أنّ التعامل مع هؤلاء مرهق جدا ويؤثر على حياتك.

التعامل مع هؤلاء الأشخاص متعب، فحاول تجنّب استجواباتهم وأخبرهم فقط بما ترغب بكشفه من دون منحهم فرصة الاسترسال في تفاصيل لا تريد كشفها.

اختصر أحاديثك ومكالماتك الهاتفيّة معهم، ولا تعطهم فرصة لإزعاجك، لك الحق بإخبار الآخرين بما تريده فقط من دون أن تشعر أنك تحت الضغط.

طرق تساعدك على حماية نفسك من مصاصين الطاقة:

حاول قدر الإمكان أن تقلل من مدّة التواجد أو التحدث معهم.

اعرف متى يجب اسكاتهم وتغيير الموضوع.

حاول ان تفصل مشاعرك اثناء الحديث معك لا تغص في مشاعرهم.

لحماية نفسك، أغلق مسارات الطاقة من خلال لصق لسانك في سقف حلقك، تحريك العين يمينا ويسارا، أو كتف اليدين.

تعلم قول لا، ولا تسمح لهم بالتحكم في حياتك من دون أن تشعر بالانزعاج.

أحب نفسك واهتم بها وأسعدها ولا تسمح لأي شخص أن يقلل منك.
اندمج مع اشخاص تكون طاقتهم وافكارهم واسلوبهم أكثر ايجابية في الحياة.

ارفع من طاقتك من خلال التأمل والتنفس والرياضة والضحك والقراءة.

من الضروري أن نشير إلى أنّ من لديه كل أو بعض هذه السمات ليس مصاصا للطاقة بالضرورة، ويمكن أن نلتقي بشخصيات كهذه لكنّها لا تؤثر على حياتنا بطريقة سلبية، ونشير أيضا إلى أنّ بعض المقرّبين قد يمرون بفترات سلبية يطغى عليها الحزن والتوتر والانهيار، ومن الطبيعي أن نكون معهم ونسمعهم

أمّا مصاصي الطاقة، فهم يعانون من الصفات المذكورة بشكل دائم، وهم في العادة أشخاص نتعامل معهم بشكل يومي، ويضغطون علينا كلّ مرة نراهم أو نتعامل معهم، وضررهم يمكن أن يتعدى عملنا وحياتنا إلى الأشخاص المحيطين بنا.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *