https://al3omk.com/300822.html

نقص المضادات الحيوية يدعم تطور البكتيريا “الخارقة”

أفاد تقرير جديد يوم الخميس أن نقص بعض المضادات الحيوية الضرورية لإنقاذ حياة المرضى يعرض أعدادا متزايدة منهم للخطر ويدعم تطور بكتيريا ”خارقة“ لا تستجيب للأدوية الحديثة.

وقالت مؤسسة ”الوصول إلى الدواء“ غير الهادفة للربح، إن هناك أزمة في طور الظهور في سوق الأدوية المضادة للعدوى مع اقتراب سلاسل الإمداد الهشة، المعتمدة على عدد قليل فحسب من كبار الموردين، من الانهيار.

ونتيجة ذلك هي نقص في منتجات مثل بيبراسيلين-تازوباكتام، وهو مضاد حيوي مركب يُعطى للمرضى عن طريق الحقن الوريدي في العناية المركزة، وباتت إمداداته محدودة منذ انفجار في مصنع صيني للمكونات الدوائية في 2016.

ويواجه مضاد حيوي آخر، هو بنزاثين البنسلين جي، نقصا في 39 دولة على الأقل بينها ألمانيا والبرازيل. والدواء مهم لمنع انتقال مرض الزهري من الأم لطفلها وأحبط نقصه جهود البرازيل لاحتواء انتشار المرض بين عامي 2012 و2015. ويستخدم بنزاثين البنسلين أيضا في محاربة أمراض القلب الروماتيزمية.

وفي غياب الأدوية المناسبة، قد يتناول المرضى أدوية أقل فعالية أو قليلة الجودة تزيد خطر تطور مقاومة المضادات الميكروبية.

وقالت جايشري أيير المديرة التنفيذية بمؤسسة الوصول إلى الدواء ”تزداد الأمور سوءا لأن السوق لا تحل المشكلة رغم اتساع الحاجة لمثل هذه المضادات الحيوية المتخصصة“.

وارتفع الطلب العالمي على المضادات الحيوية بمقدار الثلثين منذ العام 2000، مدفوعا بالنمو السكاني والحاجة لأدوية لمحاربة الأمراض المعدية في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل.

وأكثر المضادات الحيوية رخيصة ولا تخضع لقيود براءات الاختراع وليست مسجلة الملكية، وهو أمر جيد بالنسبة لمقدرة الناس على شرائها. لكن ذلك يعني أيضا انها تحقق هوامش ربح ضئيلة خاصة عند مقارنتها بأدوية حديثة لأمراض مثل السرطان، مما يعطي المصنعين حافزا ضئيلا للاستثمار في منشآت إنتاج جديدة لها.

ولا يقتصر النقص المتقطع على المضادات الحيوية. فعلى سبيل المثال، شهد العالم في الآونة الأخيرة نقصا لأداة (إيبي بين) التي تستخدم لعلاج الحساسية في الحالات الطارئة وتنتجها شركة مايلان.

لكن نقص المضادات الحيوية قد يكون له عواقب وخيمة بشكل خاص لأن الأطباء يضطرون للجوء إلى علاجات دون المعايير المطلوبة تكون أقل فعالية في القضاء على أنواع معينة من حاملات الأمراض، مما يؤدي إلى ظهور البكتريا المقاومة أو ما يعرف بالبكتيريا ”الخارقة“.

وتفيد التقديرات بأن 70 بالمئة من البكتيريا مقاومة فعلا لواحد على الأقل من المضادات الحيوية شائعة الاستخدام للعلاج منها، مما يجعل تطور هذه البكتيريا الخارقة أحد أكبر التهديدات التي تواجه الطب الآن.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك