https://al3omk.com/320432.html

سهرة الميلودي بواد لاو تتحول لمواجهات بـ”السيوف”.. وسقوط ضحايا (فيديو)

تحولت السهرة الختامية لمهرجان “اللمة” بجماعة واد لاو التابعة لإقليم تطوان، إلى ساحة “مواجهات” استعملت فيها الأسلحة البيضاء والهراوات، ما أدى إلى وقوع عدة ضحايا وإغماءات وضياع أطفال جراء التدافع الشديد الذي رافق الحادثة، وذلك في الساعات الأولى من صباح اليوم الخميس، فيما نقلت سيارات الإسعاف عددا من المصابين إلى المستشفى المحلي بالمدينة.

وكشف شهود عيان في اتصالات متفرقة لجريدة “العمق”، أن الحادثة وقعت بعد منتصف ليلة الأربعاء-الخميس، لحظات بعد صعود المغني عادل الميلودي إلى منصة السهرة لإحياء الحفل الختامي، حيث تحولت ساحة الشاطئ التي كانت مكتظة بمئات المتفرجين، إلى “ساحة مواجهات” بين مجوعتين من الأفراد تبادلوا الضرب والحرج باستعمال السيوف والأسلحة البيضاء.

وأوضح الشهود أن الجمهور تفاجأ باندلاع المواجهات بين شباب وسط الحشد بالساحة المذكورة، وهو ما أدى إلى وقوع تدافع شديد بسبب محاولة الجميع الهروب من الساحة، مشيرين إلى أن التدافع أدى إلى سقوط إصابات وحالات إغماء وضياع بعض الأطفال الصغار من أيادي عائلاتهم ووقوع حالات سرقة، في مشهد هستيري مليء بالرعب والهلع، حسب وصفهم.

وفي ظل غياب عناصر الأمن، حاول بضعة من أفراد الدرك الملكي المتواجدين بعين المكان، التدخل من أجل احتواء الأمر واعتقال المتسببين في الحادثة، إلا أن العدد الكبير للمهاجمين وكثرة الحضور بالساحة، جعل مهمتهم صعبة، وسط استنكار لدى المتفجرين من عدم حضور أفراد الأمن بتطوان لحماية وتنظيم السهرة، بدل الاكتفاء بالدرك الملكي، حسب المصادر ذاتها.

شاهدة عيان أوضحت لجريدة “العمق”، أنها كادت تفقد طفلتها الصغيرة جراء التدافع الذي تسبب في دفع عربة الطفلة، قبل أن يتدخل زوجها ليقفز بالعربة والطفلة إلى الشاطئ خارج الكورنيش وسط صدمة وهلع شديدين، مستنكرة “ضعف التنظيم وشبه غياب للأجهزة الأمنية والسلطات الإقليمية والمحلية التي من المفروض أن تكون على درجة عالية من اليقظة والحيطة في مثل هذه المناسبات وفي مثل هذه المدن الساحلية، خاصة في ظل حضور عدد من المتعاطين للمخدرات (الشمكارة) إلى السهرة”.

ناشطة سياسية مقيمة بهولندا، قالت في اتصال لجريدة “العمق”، إنها كانت جالسة بإحدى المطاعم المجاورة لساحة الشاطئ، قبل أن تتفاجأ بجموع من الناس يهرعون في كل اتجاه هربا من ساحة السهرة، وبرمي كراسي المطعم أمامها، وسقوط عدة نساء على الأرض، من بينهم امرأة حامل، وسط صراخ شديد، وفق وصفها، مستغربة استمرار السهرة والغناء رقم وقوع الحادثة.

المتحدثة عبرت عن غضبها العارم من غياب رجال الأمن وضعف التنظيم في سهرة يحضرها المئات من الزوار، مردفة بالقول: “تعرضت لإصابات في مختلف أنحاء جسدي، عشت رعبا حقيقا ولم يسبق أن مررت بهذه الأجواء الصعبة، كلما عدنا إلى أرض الوطن أصبحنا نخاف من أن تقع لنا اعتداءات وأبناؤنا يرفضون المجيء معنا إلى المغرب بسبب الخوف وغياب الأمن، ما وقع بواد لاو يسيء للبلد ويقضي على السياحة”.

وكانت السهرة الختامية لنفس المهرجان في نسخة العام الماضي، قد شهدت أحداثا مشابهة مع نفس المغني عادل الميلودي، حيث اندلعت مواجهات بين مجموعتين داخل الحشود المتابعة للسهرة التي أحياها الميلودي، ما أدى إلى وقوع تدافع أسفر عن إصابات وحالات إغماء وحالة غضب عارم في صفوف سكان المدينة وزوارها.

يُشار إلى أن السهرة التي أحياها عادل الميلودي، جاءت ضمن الحفل الختامي لمهرجان “اللمة” الذي تُنظمه سنويا جماعة واد لاو بشراكة مع إحدى الجمعيات المحلية، حيث شهدت دورة هذا العام تنظيم 5 سهرات غنائية بحضور عدد من المغنيين، من بينهم مغني الراب مسلم، بالموازاة مع معرض للصناعة التقليدية وورشات ثقافية وفنية وتربوية طيلة أيام المهرجان، فيها شهد افتتاح المهرجان حضور  كل من وزير الاتصال والثقافة محمد الأعرج، ورئيس جهة طنجة تطوان الحسيمة إلياس العماري، ورئيس بلدية واد لاو البرلماني محمد اليملاحي، حيث جرى توقيع اتفاقية شراكة بين الأطراف الثلاثة.

تعليقات الزوّار (1)
  1. يقول غير معروف:

    لا نحتاج السعرات ماجنة ما حرم الله شيئا إلا وفي الحلال ما يغني عنه

أضف تعليقك