https://al3omk.com/448362.html

الصراع بين شوباني وشبعتو حول “فقدان العضوية” يتحول لحرب رسائل سجال قانوني لا ينتهي

تحول الصراع بين رئيس جهة درعة تافيلالت الحبيب شوباني، وسعيد شبعتو القيادي بحزب التجمع الوطني للأحرار، والعضو بمجلس جهة درعة تافيلالت، الذي يعتبره شوباني فاقدا للعضوية بعد صدور أحكام قضائية ضده، (تحول) من صراع داخل دورات مجلس الجهة إلى حرب رسائل مفتوحة.

وفي هذا الصدد، وجه رئيس جهة درعة تافيلالت، الحبيب شوباني رسالة مفتوحة إلى سعيد شبعتو، واصفا إياه بـ”الفاقد للعضوية بمجلس الجهة بقوة القانون والمرشح لفقدها كذلك بمجلس النواب”، مشيرا إلى أن “عملية إسقاط لائحة الحمامة في الانتخابات الجهوية 2015 بإقليم ميدلت نتجت عن معركة قانونية لا علاقة لمجلس الجهة بها ولكنها استُغلت سياسويا للتشويش على عمله”.

وشدد شوباني في رسالته الموجهة لشبعتو والتي اطلعت جريدة “العمق” على نسخة منها، أن “هذه المعركة كما يعلم الخاص والعام انتهت قضائيا لصالح خصمك السيد علاوي عبد الله بإسقاط لائحة الحمامة منذ تاريخ 13 نونبر 2015 بحكم نهائي صدر باسم جلالة الملك وطبقا للقانون الذي خرقتَه بترشحك للانتخابات وأنت تنتمي لحزبين في نفس الآن”.

وزاد، أن “هذه الأحكام النهائية قد قضت بالإلغاء النهائي لانتخاب لائحة الحمامة بإقليم ميدلت برسم الانتخابات الجهوية 4 شتنبر 2015″، مشيرا إلى أن هذه الأحكام ” أبطلتْ انتخاب اللائحة بالجهة طبقا للفقرة الثالثة من المادة 32 من القانون التنظيمي 59.11 المتعلق بانتخاب أعضاء الجماعات الترابية، حيث بنى القرار القضائي بُطلان انتخاب اللائحة على أساس أن منتخبي اللائحة لا يجوز لهم الترشح للانتخابات بمقتضى القانون”.

ومما جاء في الرسالة ذاته، أن الأحكام النهائية لاصادرة في هذا الملف “أفقدتكَ صفة “العضو المزاول مهامه” بمجلس الجهة بناء على الإلغاء النهائي للانتخاب وذلك بمقتضى صريح المادة 11 من القانون التنظيمي للجهات رقم 111.14″، وأيضا ” أفقدتْ جميع أعضاء لائحة الحمامة الأهلية الانتخابية طبقا لمقتضيات المادة 6 من القانون التنظيمي رقم 59.11، خاصة الفقرة الثانية منها، وطبقا كذلك لأحكام المادة 31 من نفس القانون التنظيمي”.

وأردف شوباني، مخاطبا شبعتو، “رشحتكَ لفقدان العضوية المكتسبة بمجلس النواب بموجب نتائج الانتخابات التشريعية المجراة بتاريخ 7 اكتوبر 2016 ، بناء على انتفاء الأهلية الانتخابية (الذي انبنى عليه الحكم ببطلان انتخاب اللائحة ) بمقتضى المادة 6 من القانون التنظيمي لمجلس النواب رقم 27.11″، مضيفا بقوله: “جعلت ملاحقتك لدى المحكمة الدستورية لطلب تجريدك من عضوية مجلس النواب أمرا متاحا وممكنا طبقا لمقتضيات المادة 11 من القانون التنظيمي لمجلس النواب، وخاصة فقرتها الأخيرة”.

وتحدث شوباني أيضا عن فقدان شبعتو أهلية لاترشح للانتخابات الجزئية، “لأن فقدان الأهلية الانتخابية – بناء على الفقرة الثانية من المادة 6 من القانون التنظيمي59.11 – لا يُرفع إلا بعد انصرام مدة انتدابية كاملة، الشيء الذي يمنعك وأعضاء اللائحة المحكوم نهائيا ببطلان انتخابها، من الترشح للانتخابات الجزئية ( من أجل تعويض أعضاء اللائحة في مجلس الجهة) والتي يجب أن تجري وجوبا داخل أجل ثلاثة أشهر من تاريخ تبليغ الحكم”.

ومما جاء في رسالته المطولة أيضا، “إن وجود علاقة سببية مباشرة بين فقدان العضوية في مجلس الجهة وفقدانها المرتقب تبعا لذلك في البرلمان – طبقا لمقتضيات المادة 11 من القانون التنظيمي رقم 27.11 لمجلس النواب، وفقدان الأهلية الانتخابية الذي لا يخول الترشح للانتخابات الجزئية المرتقبة – هو الذي جعلك تسعى بكل وسائل التأثير والضغط على التحالف السياسي المركزي لتعطيل وعرقلة تنفيذ حكم إسقاط لائحة حمامة ميدلت بمجلس الجهة”.

وخاطب رئيس جهة درعة تافيلالت، القيادي بحسب التجمع الوطني للأحرار، سعيد شبعتو، قائلا: “يبدو أنك لم تَعِ ولم تُدرك بعدُ أن حصيلة عملك في أول تجربة لتنزيل الجهوية المتقدمة بجهة درعة تافيلالت – منذ أن فشلتْ جهودك الكبيرة للحيلولة دون إحداث جهة درعة تافيلالت كجهة جديدة من أجل الحفاظ على وضعك الموروث بجهة مكناس تافيلالت سابقا، مرورا بعدم احترامك لمقتضيات التفاهم الذي صدر بشأنه البلاغ الذي تم تحريره من طرف التحالف السياسي لمنتخبي الأحزاب الحكومية في 9 شتنبر 2015 والانقلاب عليه عشية التصويت لانتخاب رئيس ومكتب المجلس، وصولا للتشويش على عمل مجلس الجهة بهذا الملف المُصطنع وتكريس صورتك في أعين الرأي العام المتابع والمسؤول والخبير كمنتخب مستهتر بالقانون وأحكام القضاء – حصيلة يائسة وبئيسة ومدمرة لما تبقى من صورتك ورصيدك كفاعل سياسي بالجهة؛ وهذه الحصيلة الصفرية ( من الصفر ) لا وجود فيها سوى لسجل كبير من “نقطة نظام”.

ووصف أيضا صحيلة شبعتو، بأنها “لحظات كثيرة من “الضرب على الطاولات ورفع الصوت بالفوضى والضجيج”، وانعدام أي محصول من “المقترحات التنموية لصالح الجهة وساكنتها “، وبعض المواقف الجريئة (!) لكن في “التصويت ضد مصالح ساكنة الجهة”، بما فيها مصالح إقليم ميدلت الذي لا تمل من تكرار مزاعم الدفاع عنه ( آخر عملية تمت في دورة يوليوز وتابعها الرأي العام بالبث المباشر كانت بتشويشك على اتفاقية شراكة بين الحكومة والجهة لبناء 265 كلم من الطرق و5 قناطر في المناطق الجبلية بميدلت بغلاف مالي ناهز 67 مليار)”.

وختم شوباني رسالته بقوله: “يا للأسف ..كم كنتَ ستكون محترما ومعتبرا ومقدَّرا وقدوة، خاصة للشباب والأجيال الصاعدة المتطلعة لممارسة السياسة بالجهة، وتنهي مسارك السياسي أو تواصله بشكل مشرف – وقد تجاوزت السبعين من عمرك – لو تصرفت بشيء قليل من فيض أنوار حكمة وصرامة تشرشل التي أعرف جيدا أنك قرأتها كما قرأت ودرَّست أشياء كثيرة تشبهها..لكن يبدو أنك لم تنتفع بها ومن غيرها بشيء يُذكر…! “.

ومن جهته، رد شبعتو على رسالة شوباني، برسالة وصف فيها رئيس الجهة بـ”المعزول اجتماعيا وسياسيا، والمهدد بالعزل قانونيا والفاقد للأغلبية”، مضيفا بقوله: “لم أتوقع يوما أن يخيب ظني فيك إلى هذا الحد، فلطالما اعتبرتك أستاذا ضليعا في القانون، إلا أنك أثبتت لي وللعيان انك عكس ذلك تماما”.

وقال شبعتو في رسالته التي اطلعت جردية “العمق” على مضمونها، “ما دام وازعك في مكاتبتي، هو الاعتبارات الموضوعية والقانونية، التي ارتأيت انه من واجبك تقاسمها مع الرأي العام الوطني والجهوي، فإنني أدعوك إلى مناظرة في القانون تجمعنا نحن الاثنين وبحضور صحفيين و أساتذة في القانون وبالبث المباشر، ليتمكن كل الَمغاربة من تتبع أطوارها، ولك أن تختار المكان والزمان المناسبين”.

وفي انتظار ذلك، أوضح شبعتو، أنه “يجب أن يعلم الجميع أنه صدر حكم في حقي بناءا على نظام داخلي غير شرعي، ولدي حكم استئنافي يثبت ذلك، واستنادا عليه تم فتح ملف إعادة النظر طبقا لمقتضيات المادة 379 من المسطرة المدنية، رقم الملف 355/47/1/2017 يمكن الاطلاع عليه لكل من رغب في ذلك”.

وفي هذا السياق، أشار المتحدث إلى أنه “بطلب من الأخ الحبيب المالكي، وقع الصلح بيني وبين حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بموجبه تنازلت عن دعوى تزوير وثيقة النظام الداخلي”، مخاطبا شوباني بقوله: “لو كنت حقا أستاذ قانون متمرس، ومتتبع للشأن القانوني ومستجداته لكنت على علم بقرار المجلس الدستوري في شأن تفسير المادة 61 من الدستور والقاضي بما يلي: كل شخص ترشح باسم حزب آخر غير الحزب الذي كان فيه من قبل يعتبر متخل عن حزبه الأول ويجرد من كل المناصب التي حصل عليها باسم حزبه الأول، ولاستنتجت بالتالي أنه لا يمكن لشخص أن ينتمي لحزبين. فهذا تفسير عميق وواضح لا يدع مجالا للشك”.

وفيما يخص مجلس النواب، فقد أوضح القيادي التجمعي، “فكان من الأجدر لك، قبل الخوض في مسائل قانونية لا تفقه فيها شيئا، أن تبحث عن مآل الطعن الذي قدمه مرشح حزب الاتحاد الاشتراكي في الاستحقاقات التشريعية لسنة 2016 ضد لائحة حزب التجمع الوطني للأحرار، مستدلا بالحكم الاستئنافي وقرار رفض النقض في ملف لائحة الحمامة الجهوية، والذي قضت فيه المحكمة الدستورية بقانونية ترشحي للبرلمان باسم حزب التجمع الوطني”.

وزاد شبعتو قائلا: “كان بإمكانك وبمجهود بسيط أن تتفادى الظهور بهذا المستوى المهزوز في تفسير القانون”، مضيفا “الأكيد أخي الحبيب أن الأشياء اختلطت لديك وصار التمييز بينها مستعصيا عليك، فالقانون التنظيمي لمجلس النواب يتحدث عن النواب الذين ولجوا قبة البرلمان بلون سياسي معين ثم تخلوا عنه أثناء ولاية انتدابهم”.

أما بخصوص الأهلية للانتخابات، فقد أوضح المتحدث ذاته، أنها “لا تفقد إلا في حالة صدور أحكام جنحية أو جنائية في حق المعنيين بالأمر، وهو الشيء الذي لا ينطبق على أعضاء لائحة الحمامة الجهوية”، مخاطبا شوباين بقوله: “بذلك يتبين مرة أخرى انك لم تستوعب بما فيه الكفاية مقتضيات ومضمون البند 8 من المادة11من القانون التنظيمي 111_14 المتعلق بالجهات”.

وجاء في رسالة شبعتو أيضا، “إن ضعف مستواك يتجلى أيضا في عدم تمييزك بين إلغاء لائحة انتخابية، وقرار العزل. فقرار العزل هو أقل ما يمكن اتخاذه في حقك بعد ثبوت تبديرك للمال العام، وخرقك للقانون عشرات المرات رغم تنبيهك من طرف السادة الولاة طبقا لمقتضيات المادة 112 من القانون المنظم للجهات”.

وجاء في رسالة شبعتو أيضا، “إن ضعف مستواك يتجلى أيضا في عدم تمييزك بين إلغاء لائحة انتخابية، وقرار العزل. فقرار العزل هو أقل ما يمكن اتخاذه في حقك بعد ثبوت تبديرك للمال العام، وخرقك للقانون عشرات المرات رغم تنبيهك من طرف السادة الولاة طبقا لمقتضيات المادة 112 من القانون المنظم للجهات”.

وخاطب شوباني بقوله: “إن إصرارك على خرق القانون وعدم انضباطك لمقتضياته يجعل من تفعيل الفصل 67 أي العزل أمرا حتميا، الشيء الذي سيترتب عنه فقدناك للأهلية الانتخابية”، مضيفا أن “قرار العزل هذا إن هو لم يتخذ في حقك، فلن يمكن التحدث عن تطبيقه مستقبلا في حق أي منتخب آخر كيفما كان، نظرا لفظاعة وتوالي فضائحك”.

وختم رسالته بالقول: “إن حملاتك الشنيعة ضدي، يفسرها الجميع بكونها مرتبطة بوضعك الهستيري، توجسا من دورة أكتوبر المقبلة وما سيترتب عنها؛ إن أنت بقيت رئيسا إلى ذلك التاريخ؛ بعد فقدانك للأغلبية داخل مجلس الجهة بحكم تواجد نساء ورجال غيورين على بلادهم، وإصرارهم على عدم السماح لك بالاستمرار في العبث بأمور جهتهم”.