حتى تجي التعليمات الملكية..

حتى تجي التعليمات الملكية..

21 يناير 2017 - 22:20

مع اقتراب موجات البرد القارس و التساقطات الثلجية ببلادنا ، كثيرا ما نسمع في مختلف وسائل الإعلام الوطنية عن تعليمات ملكية سامية بهدف التدخل في المناطق الجبلية من أجل تقديم ما يمكن تقديمه من مساعدات إنسانية أو طبيّة أو اجتماعية .

لكن لماذا لا نسمع بأن جهة من الجهات قد تدخّلت لفك العزلة عن منطقة ما دون تلقّي تعليمات سامية ؟ و لماذا لا نسمع بأن وزير الصحّة أعطى تعليماته من أجل حملات طبيّة روتينية دون تلقّيه لتعليمات سامية ؟

التعليمات السامية "كتجمّد الماء فالركابي" لكبار المسؤولين و من دونها لا أحد يتحرّك . هذا ما تعوّدنا عليها في بلادنا .

بإقليم ميدلت ، و بالضبط بالقرب من بحيرة "أكلمام سيدي علي" تمّ إنقاذ طفلة في ربيعها الثالث كانت تعاني من حالة برد شديد أثّرتسلبا على صحّتها ممّا أدّى إلى ضرورة التدخّل و نقلها على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي بميدلت على مثن سيارة إسعاف . هذا ما حدث صباح اليوم (21 يناير) ، لكن ماذا لو لم تتمّ عملية الإنقاذ و ماتت الطفلة من شدّة البرد ؟ من الأكيد أنّها كانت ستصبح كارثة كبيرة سيصل صداها إلى وسائل الإعلام الوطنية بمختلف أنواعها . و ستكون عندها التعليمات الملكية في خبر كان .

بإقليم ميدلت ، تموت الحوامل كلّ سنة مع اقتراب موجات البرد و الثلوج ، و يستمرّ نزيف الساكنة كلّ سنة أكثر فأكثر و السلطات لا تتدخّل إلاّ عند وقوع ما لا تحمد عقباه.

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

مقالات ذات صلة

جريمة بيئية تجتاح قرية “ارشيدة”

اغتصاب الأطفال

ظاهرة الاستغلال الجنسي للأطفال

لهاث

تابعنا على