سياسة، مجتمع

غالي: الدستور لا يضمن الحق في الصحة والمغاربة يدفعون 56% من أموالهم للعلاج

قال رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، عزيز غالي، إن الدستور المغربي “لا ينص على الحق في الصحة عكس ما يتم الترويج له”، وأن نجاح مشروع الحماية الاجتماعية بالمغرب، رهين بثلاثة إجراءات أساسية؛ وهي البنية التحتية، والسياسة الدوائية، والموارد البشرية.

وأوضح غالي خلال ندوة نظمها رفاقه بمدينة مراكش، حول “أية إستراتيجية لضمان الحق في الصحة والحماية الاجتماعية “، أنه “عكس ما يقال، فالدستور المغربي لا ينص على الحق في الصحة”.

وأضاف غالي في معرض حديثه، أن “صيغة الفصل 31 واضحة، ولا تحمل أية ضمانات لحق المواطنات والمواطنين في الصحة، بل فقط تعمل الدولة والمؤسسات العمومية وفق إمكانياتها على تسيير أسباب استفادة المواطنات والمواطنين، على قدم المساواة، من الحق في العلاج والعناية الصحية؛ الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية”. 

وزاد الصيدلاني، عزيز غالي، أن تنزيل مشروع الحماية الاجتماعية يقتضي أولا العمل على إصلاح البنية التحتية للمؤسسات الصحية العمومية، مع إعادة النظر في السياسة الدوائية عن طريق خفض الأثمنة، كمدخل ثاني، ثم ثالثا؛ الاهتمام بالعنصر البشري.

واسترسل غالي، قائلا: “لا يمكن إنجاح مشروع الحماية الاجتماعية إلا عن طريق توفير ظروف عمل مواتية للأطر الصحية وأجرة محترمة ومناسبة، مشيرا إلى تراجع خريجي كليات الطب ومعاهد التمريض عن الإقبال على المباريات التي تفتحها وزارة الصحة. 

في ذات السياق، أضاف غالي، أن التغطية الصحية “تعد جزء من الحماية الاجتماعية فقط”، معتبرا هذه الأخيرة هي “الحق الذي يوجد قبل ولادة الإنسان ويستمر بعد وفاته، ومن هنا تأتي أهميتها”.

وقال المتحدث إن منظمة الصحة العالمية، توصي بعدم تجاوز مجموع ما يصرفه المواطن على الصحة 20 في المائة، في حين أن المواطن المغربي يقوم بصرف 56 بالمائة على قطاع الصحة من جيبه.

وأوضح غالي أن هذا الرقم “كبير جدا” مقارنة مع المؤشر العالمي الذي حددته منظمة الصحة العالمية، وكذا مع مؤشر عدد من دول المنطقة والجوار، مضيفا أن “هذا الرقم يمكن أن يرتفع إلى 64 في المائة، في حالة احتساب المصاريف الغير مباشرة.

وأشار إلى  أن هذه النسبة (%56) تحتسب  فقط ما يصرفه المواطن في قطاع الصحة بشكل مباشر، دون احتساب  ما يتم صرفه لتلقي العلاج من تنقل خارج القرى والمناطق الهامشية والمبيت والتغذية وغيرها.

وعرض غالي نسب مقارنة بين ما يؤديه المواطن المغربي على الصحة مع عدد من دول المنطقة، إذ يصل في الجزائر %16، وتونس%37، وموريتانيا 34 %، والكونغو %38، وبوركينا فاسو %44، والكوت ديفوار %62.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.