منوعات

 علامة ” Z” على المركبات الحربية الروسية .. رمز نصر أم تذكير بماضي نازي؟ 

من الأمور التي أثارت الانتباه عبر العالم في الغزو الروسي لأوكرانيا، علامة ” Z ” غامضة باللون الأبيض الذي تم رسمها في جميع آليات الحرب التي اعتمدها الروس ضد اوكرانيا. وكون تلك العلامة لا علاقة لها بأي رمز سياسي معروف فقد أثار تعمد وضعه في آليات الحرب ورفعه كشعار من طراف أنصار روسيا أسئلة كثيرة حول دلالاته.

لقد تحول حرف ” Z ” إلى علامة سياسية وإديلوجية ترمز إلى الدفاع عن أطروحة الروس في حربهم على أوكرانيا، ليظهر مطبوعا باللون الأبيض على ملابس وسيارات الأشخاص المؤيدين لروسيا. فما الذي يرمز له هذا الحرف وكيف انتشر بشكل واسع؟

رمز نصر؟

حسب “بي بي سي عربي” بدأ الرمز بجذب الانتباه بعد تداول مقاطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تظهر حرف Z مرسوما على المدرعات الحربية الروسية المتجهة صوب أوكرانيا.

وحسب نفس المصدر، لجأ محللون إلى تفسير الرمز على أنه طريقة لتمييز الدبابات الروسية عن تلك الأوكرانية، التي من نفس النوع.

والهدف من ذلك، بحسب محللين، هو تفادي إطلاق النار أو المواجهات بين الدبابات الروسية وتحديد الحلفاء في حال القصف.

إلا أن الحساب الرسمي لوزارة الدفاع الروسية عبر إنستغرام، يشارك العديد من الصور التي يظهر فيها حرف Z، في إشارة إلى أنه يعني “النصر” أو “إلى النصر”.

وعادة ما ترافق الصور عبارات وطنية عن حماية الجنود الروس لبلدهم ودعوات لدعمهم ووسوم مثل “#أبطال”.

ولم يقتصر رسم حرف Z على الدبابات الروسية، إلا أنه أصبح رمزا يرتديه أو يضعه كل من يؤيد الحرب الروسية على أوكرانيا.

إذ تعرض لاعب الجمباز الروسي “إيفان كولياك” للتحقيق أمس، على خلفية رسمه للحرف على زيه الرياضي خلال المواجهة التي جمعته بخصمه الأوكراني.

ووصف الاتحاد الدولي للجمباز سلوك اللاعب الروسي بالـ”صادم”، مؤكدا نيته فتح دعوى تأديبية ضده.

كما تداول مغردون صورا لمجموعة أطفال يقفون خارج دار رعايتهم ويصطفون لتشكيل حرف Z تعبيرا عن دعمهم للغزو الروسي.

وتعدى هذا الرمز حدود روسيا الجغرافية ليصل إلى بلدان عربية وتحديدا سوريا، إذ شارك مؤيدون للنظام السوري، الحليف لروسيا، في حملة تأييد للحرب مما أثار ضجة واسعة بين سوريين.

كما ظهر واضحا في مسيرات تضامنية في سوريا، خرج بها مؤيدون للنظام، معربين عن دعمهم للغزو الروسي على أوكرانيا.

ووصف البعض استخدام الرمز بأنه جزء من “البروباغندا أو الحملة الدعائية الروسية” التي تهدف للحصول على الدعم والتعاطف الشعبي.

تهم النازية؟

وحسب “قناة الحرة”، اتهم وزير الدفاع الأوكراني، أوليكسي ريزنيكوف، روسيا، الاثنين، باستخدام اللافتات النازية “Z” على معداتها.

وقال ريزنيكوف، على حسابه على تويتر: إن “المحتلين الروس” الذين يحملون اللافتات النازية ‘Z’، ويستخدمونها على معداتهم، معروفون لنا للغاية”.

وأضاف “في عام 1943، بجوار معسكر اعتقال زاكسينهاوزن (في أورانينبورغ بألمانيا) كانت هناك محطة Z، حيث تم ارتكاب المجازر، وإطلاق نار من الخلف، فضلا عن غرفة غاز، هذا هو ا هذا هو العلم الروسي”.

وحسب نفس المصدر، تم استخدام المعسكر الشهير  من عام 1936 إلى نهاية الحرب العالمية الثانية في مايو 1945. وكان يحتجز بشكل أساسي سجناء سياسيين.

وبعد عمليات قصف عنيفة ليل الأحد الإثنين، خفت حدة المعارك موقتا بسبب “خسائر جسيمة” لحقت بالجانب الروسي، بحسب ما أكد وزير الدفاع الأوكراني أولسكي ريزنيكوف

لكنه حذر بأن القوات الروسية تعد لـ”سلسلة جديدة من الهجمات” ستستهدف “بالمقام الأول كييف وخاركيف وتشرنيغيف (شمال) وميكوفاييف (جنوب)”.

وقتل 13 شخصا على الأقل الاثنين في قصف طاول مخبزا صناعيا في ماكاريف على بعد خمسين كلم غرب كييف، وفق ما أفادت أجهزة الإسعاف الأوكرانية، والتوتر على أشدّه في العاصمة كييف حيث الهجوم متوقع خلال الأيام المقبلة.

وأعلن رئيس بلدية كييف بطل العالم السابق في الملاكمة فيتالي كليتشكو على تطبيق تلغرام “العاصمة تستعد للدفاع عن نفسها” مؤكدا “كييف ستصمد! ستدافع عن نفسها! لنقف معا!”

وتستعد القوات الأوكرانية لتدمير آخر جسر يربط كييف ببقية المناطق غربا سعيا لوقف تقدم الدبابات الروسية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *